تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

زرع الأعضاء الحيوانية: اعتراف نوفارتيس

(Keystone)

اعترفت مجموعة نوفارتيس السويسرية الدولية لصناعات الأدوية والمستحضرات الطبية مؤخرا بأخطاء فرعها البريطاني IMUTRAN خلال التجارب على زرع الأعضاء الحيوانية

يأتي هذا الاعتراف بعد شجب منظمة بريطانية للرفق بالحيوان، لتعامل إموتران مع مئات الحيوانات

كانت شركة إموتران Imutranالبيوتقنية البريطانية متخصصة في الأبحاث على زرع الأعضاء الحيوانية، حتى أعلنت في عام 1995 عن إحراز تقدم ملحوظ في مجال زرع قلوب الخنازير في عدد من السعادين.

لكن الأمر الذي استرعى انتباه مجموعة نوفارتيس كان إعلان الشركة البريطانية خلال ندوة صحفية في عام 1995 أن المستوى الذي بلغته التجارب الميدانية في مجال استبدال قلوب وكِلى السعادين والقردة بقلوب وكِلى تنتزع من الخنازير قد بلغ حدا يسمح لها في غضون عام واحد لا أكثر بمحاولة استخدام قلب الخنزير لاستبدال قلب الإنسان المريض.

إلا أن هذا الإعلان لم يسترع الاهتمام الشديد من جانب نوفارتيس التي اشترت الشركة البريطانية بعد عام من ذلك، طمعا في تحصيل شيء من مليارات أسواق زرع الأعضاء فحسب، وإنما اهتمام السلطات البريطانية التي لم تتردد طويلا أيضا في منح التصريحات الضرورية لشركة إموتران لاستيراد حوالي 500 قرد بهدف استئناف تلك التجارب لحساب نوفارتيس منذ عام 1996.

ولتحسين فرص هذه التجارب، أي للتقليل من احتمالات رفض العضو المزروع من الحيوان المتلقّـي، قام خبراء إموتران بزرع مورّثة إنسانية معيّنة في الخنازير الاختيارية التي تم التشهير بقلوبها كالقلوب المثالية من حيث الحجم والوزن والوظيفة، لاستبدال قلب الإنسان.

ورغم هذا التصنيع التناسلي للخنازير الاختبارية، لم ينجح فرع نوفارتيس خلال السنوات الخمس التي انتهت في عام 2000 في حل مشكلة الرفض للأعضاء الغريبة، وهي المشكلة الرئيسية التي تواجه عمليات زرع الأعضاء من أي كائن.

مستودع حيّ لقطع الغيار الإنسانية؟

بكلمة أخرى، لم تحقق الشركة القارة في بريطانيا الهدف المنشود، وهو الإبقاء على حياة السعادين والقردة التي استقبلت أعضاء الخنازير لمدة 6 أشهر على الأقل، كحد أدنى للحصول على الضوء الأخضر لإجراء نفس التجارب الميدانية على البشر.

ودفعت هذه النكسة بمجموعة نوفارتيس في عام 2001 إلى وضع حد لتك التجارب في بريطانيا، لصالح تجارب مماثلة تجري لحسابها في الولايات المتحدة بهدف الاستعاضة عن النقص الشديد في الأعضاء الضرورية لاستبدال الأعضاء البشرية المريضة.

في هذه الأثناء، كانت منظمة Uncaged Campaigns البريطانية للرفق بالحيوان قد حصلت على مجموعة من الوثائق التي تسربت من شركة إموتران منذ عام 1996 حول العذاب الشديد الذي تعرضت له بعض القردة حتى الموت خلال التجارب.

لكن نوفارتيس نجحت في قطع الطريق على نشر تلك الوثائق أكثر من عامين، حتى تسربت وثائق جديدة تقيم الدليل عن انتهاك إيموتران لتوجيهات السلطات البريطانية الخاصة بنقل الحيوانات وتوفير الحيز المناسب والضروري لراحتها، تمهيدا لاستخدامها لأغراض البحث العلمي وفق شروط معيّنة.

وأخيرا اعترفت نوفارتيس بأخطاء "الابنة" البريطانية السابقة، وأعربت عن الأسف لتلك الأخطاء، مشيرة إلى أن مثل هذه الأبحاث العلمية لا تخلو من المخاطر، وأن الهدف من تلك التجارب كان وسيبقى تخفيف المعاناة الإنسانية.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

اعترفت مجموعة نوفارتيس السويسرية الدولية لصناعات الأدوية والمستحضرات الطبية بخطأ شركتها البيوتقنية البريطانية إيموتران في حق بضع مئات السعادين والقردة أثناء الأبحاث على إمكانيات زرع الأعضاء الحيوانية على الإنسان. وأعرب ناطق بلسان نوفارتيس عن أسف المجموعة لانتهاك التوجيهات البريطانية في هذا المجال.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×