تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

زمن التحديات الصعبة!

هناك إتجاه إلى دفع المتقدمين في العمر إلى التقاعد بصورة مبكرة

(Keystone)

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من عواقب تشجيع التقاعد المبكر، وأكدت على ضرورة عمل المتقدمين في السن لأطول فترة ممكنة.

يأتي تحذير المنظمة في وقت تغلي فيه ساحة العمل السويسرية بسبب مقترح مثير للجدل للحكومة الفدرالية يدعو إلى رفع سن التقاعد.

لا مناص من استمرار عمل المتقدمين في السن إلى أطول فترة زمنية ممكنة، فالمسألة لم تعد موضع اختيار، بل تكاد تكون أمراً مفروضاً.

ضمن هذا الإطار جاء التحذير الذي أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها "المجتمعات المسنة وأزمة التقاعد المرتقبة".

لاحظ التقرير أن الإقبال تزايد في بلدان المنظمة الخمسة والثلاثين على التقاعد المبكر خلال العقود الماضية، وأن مرده يعود إلى التأطير المؤسساتي لأنظمة التقاعد.

فالأنظمة الاقتصادية الراهنة تشجع العاملين على الخروج من سوق العمل بصورة مبكرة، وإلى المدى الذي سيكون له عواقب وخيمة على حجم سوق العمل ومستويات المعيشة.

التغيير قادم!

يدعو التقرير إلى تغيير في أنظمة التقاعد، لكنه يشدد في الوقت ذاته على أن أية إصلاحات تُتخذ في هذا الشأن يجب أن يرافقها تعديل مقابل في السلوك والمواقف. أما الهدف فهو تعزيز مبدأ العمل لسنوات أكثر.

ويقدم ثلاثة أوجه لدعوته تلك. فهو يقول إن بقاء الأمور على حالها الراهن سيؤدي إلى تدهور مستويات المعيشة في السنوات المقبلة:"نحن نعرف أنه نتيجةً لارتفاع سن السكان فأن أعداد الأشخاص القادرين على العمل، والذين سيقدمون الدعم للمتقاعدين (من أجورهم)، تتناقص. ولذلك من الضروري إتاحة الفرصة لأكبر قدر منهم – شباباً ونساءا والمسنين خصيصاً".

على صعيد ثان، يعتبر التقرير أن فتح المجال لأكبر عدد من العاملين ليس بالصعوبة التي يتصورها المرء، خاصة إذا عرفنا أن العاملين من ذوي الفئة العمرية 55-64 عاماًَ لا يتواجدون كثيراً في مواقع العمل (معدل نسبتهم حالياً في دول المنظمة عموما 48%).

فالنظم المتواجدة حالياً تدفع العاملين إلى التقاعد قبل سنتين أو ثلاث من سن التقاعد الأصلي.

ولأن الأمر كذلك، يقول التقرير، يجب أن تتخذ تلك الدول عدداً من الإجراءات لإلغاء النظم المتواجدة حالياً المشجعة للتقاعد المبكر.

ليس هذا فقط. فبقاء العاملين المتقدمين في السن لمدة أطول في مواقعهم يتطلب تبني خطوات تضمن إحساسهم بالرضا الوظيفي.

بصورة أكثر تحديدا، يعني هذا محاولة إغراء هذه الفئة بأعمال ذات قيمة ومردود معنوي، والتعامل معها كخبرة يجب الاستفادة منها، لا كثقل يجب التخلص منه.

الوضع في سويسرا أفضل من غيره!

مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقف سويسرا في وضع أفضل. فهي تستغل العاملين لديها من ذوي الفئة العمرية 55-65 بنسبة 70%، وذلك على خلاف بلجيكا وفرنسا حيث تنخفض النسبة إلى 25%.

رغم ذلك، اعتبر التقرير أن سويسرا في حاجة إلى تعزيز التنسيق بين العاملين وأصحاب العمل وشركات التأمين وصناديق التقاعد كي تضمن تنفيذ القرارات الحكومية.

الجدير بالذكر، أن هذه التوصية تأتي في وقت تشهد فيه سويسرا جدلا ساخناً بسبب مقترحات رئيس الحكومة الفدرالية باسكال كوشبان الداعية إلى رفع سن التقاعد إلى 67 عاماً، وتأكيده على أن تأمين استمرار صناديق التقاعد يتطلب إجراء تغيير جذري في هيكلية العمل.

سويس إنفو

معطيات أساسية

نحو 48% من القوى العاملة الذين تتراوح أعمارهم بين 55-64 لازالوا يعملون في بلدان المنظمة.
هذه النسبة ترتفع إلى 70% في سويسرا.
تنخفض النسبة في فرنسا وبلجيكا إلى 25%.
تتألف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من 30 دولة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×