تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

زين الدين زيدان سفير الأمم المتحدة لمحاربة الفقر

اللاعب الفرنسي زين الدين زيدان لدى استلامه جواز السفر الذي منحته له المنظمة الاممية للانماء

(Keystone)

يوم الاثنين الماضي، تم تنصيب البطل العالمي لكرة القدم زين الدين زيدان، سفيرا متجولا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في حملته الرامية إلى محاربة الفقر في العالم.

انضم لاعب كرة القدم المشهور زين الدين زيدان، إلى عدد من اشهر النجوم العالمية في خوض حملة ضد الفقر، تحت شعار "معا ضد الفقر"، وهي الحملة التي يخوضها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتوعية الراي العام الدولي بأوضاع الذين يعانون من الفقر في العالم.



زين الدين زيدان قال في ندوة صحفية، عقدها عقب تسليمه جوازه الدبلوماسي، انه "يدرك جيدا ان التحدي الذي سيواجهه، يفوق بكثير التحديات التي يواجهها فوق ساحات الملاعب"، إذ يتعلق الأمر هذه المرة بخوض حملة عالمية لصالح برنامج طموح، يهدف إلى تخفيض نسبة الفقر في العالم إلى النصف، ابتداء من الان وحتى عام ألفين وخمسة عشر.

وتشير الإحصائيات الأممية عن انتشار الفقر في العالم، الى ان مليارا ومائتي مليون شخص يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، وأن نصف سكان الكرة الارضية يحاولون الإيفاء بحاجياتهم اليومية بدولارين في اليوم، وهي ارقام اقنعت زيدان بالصعوبات الهائلة التي تنتظره.

قائد المنتخب الوطني الفرنسي في نهائيات كاس العالم لعام ثمانية وتسعين، عرف بقدراته التقنية وسط الميدان، لكنه اثبت في سياق رده على اسئلة الصحفيين، قدرة اضافية على المراوغة الكلامية.

فعندما سئل عن مشاريع محتملة بالنسبة للجزائر موطن ابائه الاصلي، اجاب "ان المشاريع لم تتبلور بعد، وأنه سيناقش ذلك فيما بعد مع المسؤولين المحيطين به"، لكنه أوضح في المقابل، "بأن ما يجري في الجزائر يمسه وأنه يدرك بأن البلد يحتاج إلى الدعم، ولكن من السابق لاوانه الحديث عن مشاريع يمكن القيام بها على عين المكان".

رد زين الدين زيدان على سؤال طرح عليه بشان إمكانية تنظيم مباراة في كرة القدم بين فريق إسرائيلي وفريق فلسطيني، جاء متزنا، حيث اعتبر ان الظروف غير ملائمة لتنظيم مثل هذه المباراة وضاف بان ما يجري هناك لا يرضيه.

التحاق اللاعب الدولي زين الدين زيدان – الذي تتنافس اكبر الاندية الكروية في العالم على الحصول عليه بمئات الملايين من الدولارات – الى طاقم المشاهير الداعمين لبرنامج الامم المتحدة الانمائي لمكافحة الفقر في العالم، لن يكلف اكثر من دولار واحد في السنة. وسوف يجد زيدان ضمن هذا الطاقم زميله البطل البرازيلي رونالدو وعددا من نجوم الفن والسينما وحاملي جوائز نوبل للسلام.

ان تجنيد هؤلاء النجوم الدوليين لصالح قضية نبيلة مثل محاربة الفقر، يعتبر بلا شك عملا مشرفا يستحق التنويه والتقدير. لكنه الا يمثل في المقابل تغطية على فشل المنظمات الدولية المعنية في القيام بدورها الرئيسي المتمثل في مساعدة الاغلبية الساحقة من البشرية على الخروج من دوامة الفقر والتخلف؟.

بل الا يعتبر اللجوء الى استغلال جاذبية النجوم والمشاهير للتذكير بوجود فقر ومحتاجين في العالم، مجرد عملية غسيل للضمائر في وقت يعلم الجميع جيدا أن هذا الصخب الإعلامي لن يغير الكثير من واقع الفقراء في العالم ما لم تتم معالجة الاسباب الحقيقية ووضع الحلول الكفيلة باقامة عالم على اسس عادلة تسمح بتساوي الفرص للجميع.


محمد شريف - جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك