ساعة بيولوجية تنسّق نشأة الجنين تنسيقا تاما

الاكتشاف العلمي الجديد يؤكد ان منطق تشكل الجسم البشري يشبه الى حد بعيد الهندسة المعمارية https://www.nass.co.uk/

يقول فريق من الباحثين المتخصصين بالعلوم البيولوجية والحيوانية بجامعة جينيف: إن الجينات أي المورّثات التي تساهم في تكوين الجنين، تخضع جميعا ودون استثناء لما وصفوه بساعة جُزيئية بيولوجية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 يوليو 2001 - 19:43 يوليو,

وتقوم هذه الساعة البيولوجية المركزية بتنسيق كامل وظائف المورثات التي يقوم بعضها "بمهام هندسية" والبعض الآخر "بمهام معمارية داخلية"، حسب تعبير الباحثين في جينيف.

تدور عقارب هذه الساعة الجُزيئية البيولوجية بسرعة خيالية لدى توجيه عمليات الجينات التي تقدّر بخمسة وثلاثين ألف عند الكائن الإنساني على سبيل المثال، بطريقة تحملها على ترتيب حروف أبجديتها التناسلية التي تزيد على ثلاثة مليارات حرف، وفق نسق مُعيّن ومُحدد في بناء الجنين.

ويؤكد الباحثون أن هذه الساعة تصدر توجيهات جديدة إلى الجينات كل تسعين دقيقة، للانتقال إلى المرحلة القادمة من عملية بناء أو تكوين الجنين. وتشرع عملية البناء بتكوين الفَقرة الأولى من فَقريات العنق وتنتهي بإنجاز فَقريات العُصعص أو الذنب بعد يومين تقريبا من تلقيح البُييضة.

ويقول الأستاذ ديني ديبول (Denis Duboule ) المسؤول عن هذه الأبحاث بجامعة جينيف: "إن هذه العملية الهندسية والمعمارية للعمود الفَقري، هي عملية بالغة الحساسية لأنها تتم خلال الفترة التي لا يزال فيها الجنين ككيس مفتوح الفم وكغشاء يتكون نسيجه من طبقتين من الخلايا."

نشأة الجنين تبدأ من الرأس والمبنى المعماري من القاعدة

ويؤكد الباحثون في المقالة التي نشرتها مجلة " سيل " (Cell) أن عملية بناء هذا الهيكل العظمي تسير على نفس الطريقة عند جميع ذوات الفَقريات وإن اختلفت في سرعة إنجاز المراحل المختلفة من الكائن الفَقري.

وتقوم أهمية هذا الاكتشاف على كونه الاكتشاف الأول للتنسيق المثالي بين المورثات الهندسية والمورثات المعمارية التي تُشيّد صرح الكائنات من ذوات الفَقريات.

ويقول الأستاذ ديني ديبول: إنه من الثابت الآن أن نفس الساعة تُنسق عمليات المورثات التي تخطط لبناء الكائن الفَقري وتلك التي تُنفذ عملية البناء. لكن هنالك حاجة للمزيد من الأبحاث لفهم هذه الميكانيكا، خاصة لفهم الشارة التي توجه الجينات للانتقال إلى المرحلة التالية من عملية البناء.

وكما أضاف العالم السويسري فان فهم هذه العلاقة بين المورثات، يساعد على فهم أي خلل يحصل في العملية المرحلية لبناء الجنين، باعتباره خللا ناجما عن خطأ إرتكبتة مورثة هندسية أو أخرى معمارية، التبست الأمور عليها بطريقة حرمتها من قدرة التمييز بين الطبقات المختلفة في عمارة الجنين.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة