تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سباق مع الزمن من أجل دارفور!

(Keystone Archive)

سلط اجتماع البلدان المانحة والمنظمات الأممية الخاص بأزمة دارفور الأضواء على " أكبر أزمة إنسانية"، وقدم زخماً للمجموعة الدولية لتفادي تفاقمها.

كما أتاح الاجتماع الجانبي، الذي نظمه مركز هنري دينون للحوار الإنساني، الفرصة للتعرف على مواقف كل من الحكومة السودانية وحركتي العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان.

أجمع ممثلو البلدان المانحة والمنظمات الإنسانية الأممية والمنظمات غير الحكومية في اجتماعهم في جنيف يوم الخميس الثالث من يونيو حول أزمة دارفور، على وصف الأوضاع هناك بأنها "أكبر أزمة إنسانية".

وقد وصفت وزيرة الخارجية السويسرية، في حديث مع سويس إنفو، الوضع في الإقليم الواقع غرب السودان، بأنه يمثل "أزمة إنسانية خطيرة، إذ هناك حوالي 1.2 مليون مرحل داخلي وأكثر من 100 ألف لاجئ في تشاد المجاور".

وقد خصت السيدة ميشلين كالمي - راي بالذكر "أن 80% من الضحايا هم من النساء والأطفال، وأن هذه الفئة هي التي تتعرض بالدرجة الأولى إلى العنف".

لذلك ترى وزيرة الخارجية أن هناك ضرورة "لتجند المجموعة الدولية" ، وتعهدت " بقيام سويسرا بدورها في هذا المجال".

تحميل الحكومة المسئولية

إذا كانت لغة الدول المانحة والمنظمات الأممية في اجتماعهم قد تحلت باللهجة الدبلوماسية على رغم خطورة الموقف، فإن المنظمات الحقوقية الدولية، مثل منظمة العفو الدولية، لم تتردد في تحميل الحكومة السودانية مسئولية الوضع هناك. فقد اتهمتها بدعم ميليشيات "الجنجويد"، والتي قالت عنها "إنها مدعمة من قبل القوات السودانية، وهي المسؤولة عن الانتهاكات الكبرى لحقوق الإنسان المرتكبة في حق السكان المدنيين".

وقد ردد هذه الاتهامات الناطق باسم حركة العدل والمساواة في دارفور أحمد حسين، الذي تحارب حركته مع جيش تحرير السودان القواتِ الحكومية السودانية وميليشيات الجنجويد، والتي توصف بأنها موالية لها.

إذ يرى السيد أحمد حسين "أن المشكلة مع الحكومة المركزية في الخرطوم، تكمن في عدم احترامها للاتفاقات الموقعة، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نجامينا في الثامن من أبريل الماضي".

وقد شاركت الحركات المتمردة في دارفور في الاجتماع الجانبي الذي نظمه مركز هنري دينون للحوار الإنساني، بغرض الحصول على التزامات من قبل الحكومة السودانية باحترام هذه الاتفاقات، وفي تسهيل وصول المساعدة الإنسانية للمتضررين.

لكن وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية محمد يوسف صرح بأن الحكومة السودانية " قدمت أكثر من 50% من المساعدات بمحض إرادتها مما تقدمه المجموعة الدولية". غير أنه يعترف بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع المجموعة الدولية "سمح برفع بعض العراقيل التي كانت تحول دون التسريع بوصول المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور".

ومن الإجراءات التي تم إدخالها حسب قول الوزير السوداني، تسهيل حصول عمال الإغاثة على تأشيرة دخول بعد 48 ساعة من التقدم بها، وتخفيض المعاملات الجمركية لوصول مواد الإغاثة بحيث لا تتعدى أسبوعا، واستبدال القيود المفروضة على العمل داخل السودان للمنظمات الإنسانية، والتي تستلزم استخراج تصريح، بضرورة إشعار السلطات بذلك.

المشكلة في " الجنجويد"

تنظر الحكومة السودانية إلى مشكلة إقليم دارفور على أنها صراع داخلي بين ميليشيات محلية، بينما تصفها عدة جهات من بينها جهات أممية، على أنها صراع بين ميليشيات الجنجويد العربية المدعمة من قبل الحكومة والجيش السودانيين، وميليشيات تنحدر من أصول أفريقية.

وتعتقد أمينة عام حركة جيش تحرير السودان منى أرغو مناوي أن قيام حركات مقاتلة في دارفور سببه عمليات "التهميش وحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والقتل العشوائي" التي ترتكبها الحكومة "من خلال ميليشيات الجنجويد التي تسلحها وتدعمها".

أما رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور فيرى أن الحكومة السودانية "لم تترك لنا من سبيل للحور غير الحوار بالسلاح"، وأوضح بان ميليشيات الجنجويد "سلحتها الحكومة لتنفيذ أجندتها في المنطقة وهي: طمس هوية أهلنا وتهجيرهم، وتوطين أناس آخرين بدلا عنهم لتغيير البنية السكانية في المنطقة"، أو ما وصفه بعملية "التعريب".

مشكلة دارفور" ليست مشكلة الجنوب"

وفي الوقت الذي تبدو فيه الحكومة السودانية على وشك الوصول إلى اتفاق سلام نهائي في الجنوب السوداني بعد أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية المكلفة، يتساءل المرء لم لا تستفيد الحكومة السودانية من هذا الاندفاع "السلامي" لتسوية مشكلة دارفور أيضا؟

لكن كاتب الدولة السوداني للشؤون الإنسانية يرى أن هناك اختلافا بين مشكلة دارفور ومشكلة الجنوب السوداني، موضحا أن حكومته تنتهج مسارين مختلفين.

وفي مقابل إقراره بوجود "رغبة سودانية ودولية لتسوية الحرب في الجنوب"، فإنه يرى "أن رغبة الغرب في دارفور تكمن فقط في إيصال المساعدات الإنسانية بدون أية ضغوط".

اكتفى اجتماع الدول المانحة، واللقاء الذي نظم له مركز الحوار الإنساني، بإعطاء جولة جنيف هذه المرة طابعا إنسانيا ظاهريا، وذلك من خلال تركيزه على خطورة الوضع في الإقليم، وعلى ضرورة الإسراع لتفادي "أن تتسبب الأزمة في هلاك مليون شخص" على حد تعبير رئيس هيئة المساعدة الإنسانية الأمريكية أندرو ناتسيوس والعديد من المنظمات الإنسانية.

إلا أن الكل ينتظر رؤية مدى التزام الحكومة السودانية بتطبيق الاتفاقات التي أبرمتها مؤخرا، سواء مع الفصائل المقاتلة أو مع المنظمات الإنسانية، للحيلولة دون تأزم وضع وصف فعلا بأنه "اكبر أزمة إنسانية".

محمد شريف - جنيف

معطيات أساسية

ضحايا أزمة دارفور:
1.2 مليون مرحل داخلي.
100ألف لاجئ في تشاد.
80% من الضحايا من النساء والأطفال.
الدول المانحة حددت:
236 مليون دولار حجم الاحتياجات اللازمة لمواجهة الوضع.
188 مليون تعهدت بها الولايات المتحدة الأمريكية.
أكثر من 10 ملايين تعهدت بها سويسرا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×