Navigation

سحب الأموال قبل تضييق الخناق!

سحب كمّ من الأموال العربية لم يؤثر في أسواق المال الأمريكية لكن مضاعفاته السياسية تظل مؤكدة Keystone

تؤكد مصادر مالية غربية أن أموالا سعودية قد تصل 200 مليار دولار أمريكي سُحبت من الولايات المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية، إلى أوروبا بما في ذلك سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 سبتمبر 2002 - 18:06 يوليو,

علاوة على ذلك، أكد بنك التسويات الدولية الموجود مقره في بازل سحب أموال سعودية هامة العام الماضي وهذا العام من الخارج.

تعزو أوساط المال والأعمال الغربية نزوح أموال يملكها خواص في الدرجة الأولى، لأسباب عدة من ضمنها: خيبة الأمل في عوائد الاستثمارات في البورصات والأسواق الأمريكية والحاجة لتغطية العجز والنفقات الناجمة عن تقلص قيمة حقائب الأسهم والاستثمارات الأخرى، والخوف من مخاطر تجميد بعض هذه الأموال إذا ما ثبتت الشكاوي الجماعية المرفوعة في الولايات المتحدة ضد الحكومة وعدد من الشخصيات السعودية.

وتقول المصادر المطّلعة، إن الأموال التي تم سحبها حتى الآن لا تمثل شيئا يُذكر بالقياس مع حجم التبادلات اليومية في البورصات والأسواق المالية الأمريكية، إلا أنها تأخذ طابعا سياسيا من حيث أن الأوساط الشَعبية تُلوح بها كمؤشر على تعكر أجواء العلاقات السياسية بين السعودية والولايات المتحدة.

فهذه التأويلات لسحب الأموال الخاصة في الغالب من الولايات المتحدة، تأخذ أبعادا "ضخمة" على أرضية الذكرى الأولى لهجمات 11 سبتمبر، خاصة وأن عددا كبير من منفذي تلك الهجمات كان من أبناء المملكة العربية السعودية.

مضاعفات 11 سبتمبر

ويقول مراسل صحيفة NZZ السويسرية في نيويورك، إن التهويل في ظاهرة سحب بعض الأموال السعودية من الأسواق الأمريكية يأتي كصب البنزين على النار، وسط الأجواء العاطفية المشحونة لمرور الذكرى الأولى للكارثة، خاصة وأن هذه الظاهرة ليست غريبة بالمرة في الظروف الاقتصادية الراهنة التي حملت كثيرين من المستثمرين الآخرين على الانسحاب من الأسواق الأمريكية.

ويلاحظ المراقبون للتطورات في بورصة نيويورك أن ظاهرة سحب الاستثمارات من الأسواق الأمريكية قد تفاقمت منذ تكاثرت الفضائح المتعلقة بتزييف حسابات كبريات الشركات الأمريكية، وتزعزعت الثقة في المؤسسات الاقتصادية الأمريكية وفي أنظمة الضبط الذاتي لنشاطات تلك المؤسسات.

لكن هنالك عوامل أخرى تهدد الأموال السعودية والعربية في الولايات المتحدة وتتمثل في حقيقة أن بعض المحامين "النشيطين" قد وجدوا سوقا جديدة إثر كارثة 11 سبتمبر، تقوم على تنشيط الشكاوي الجماعية ضد المؤسسات والشركات السعودية للمطالبة بتعويضات عن الأضرار والخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الكارثة.

وعلى الرغم من الافتقار الفعلي للأسس القانونية ضد مثل هذه الشكاوي الجماعية، يفضل الكثيرون من رجال المال والأعمال السعوديين وغيرهم، اتخاذ الإجراءات الوقائية ابتعادا عن المشاكل وعن مخاطر تجميد أموالهم واستثماراتهم إثر شكوى من تلك الشكاوي التي أصبحت أمرا مألوفا في الولايات المتحدة.

نزوح الأموال إلى أوروبا وسويسرا

وتلاحظ الأوساط المطلعة أن الكثير من هذه الأموال قد نزح على ما يبدو إلى البنوك الأوروبية والسويسرية، لا بل وللبنوك الإسلامية في الشرق الأوسط وماليزيا أو سنغافورة وغيرها. ويقدر الخبراء حجم الثروات المودعة في تلك البنوك الإسلامية حاليا بحوالي 200 مليار دولار أمريكي.

في هذه الأثناء، وعلى خلفية التقرير الصادر حديثا عن "منتدى دافوس" عن القدرة التنافسية العربية، نشر بنك التسويات الدولية الموجود مقره في بازل، إحصائيات لحركة الأموال السعودية في الخارج تفيد بأن هذه الأموال المتواجدة في البنوك الأجنبية غير السعودية قد تراجعت بنسبة 10% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وتعادل هذه النسبة حولي خمسة مليارات دولار أمريكي، مما يبقي على 45،9 مليار دولار في الخارج بحلول الفاتح من أبريل.
ويعتبر خبراء بنك التسويات هذا المعدل عاليا بالمقارنة مع ما سحبته السعودية قبل ذلك من البنوك الإجمالية، ولم يزد على 9،7 مليار دولار لكامل عام 2001.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

تلاحظ العديد من وسائل الإعلام المالية والاقتصادية أن حديث الساعة في بورصة نيويورك، يتركز على سحب مبالغ عربية تتراوح بين 100 و200 مليار دولار من الأسواق الأمريكية، وأن الأوساط السياسية تعتبر ذلك مؤشرا على التوترات التي تسود العلاقات السعودية الأمريكية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.