تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سرّ الأشجار الخضراء اليابسة

بقاء أوراق الأشجار خضراء لا يعني بالضرورة أن الأشجار حية

(Keystone)

فوجئ فريق من الباحثين السويسريين والإيطاليين والكنديين بأن اخضرار أوراق الصنوبَر في الحديقة الطبيعية الوطنية السويسرية لا يعني بالضرورة أن الصنوبر على قيد الحياة.

الفريق يؤكد أن بعض شجر الصنوبر في تلك الحديقة الطبيعية قد حافظ على الحُلة الخضراء حتى 30 عاما بعد "فراق الحياة".

كان الفريق العلمي الذي ينتمي للمؤسسة الفيدرالية السويسرية لرصد الغابات والثلوج والمناظر الطبيعية الموجود مقرها في Birmensdorf، يتدارس في الواقع تسمّم أو مرض الصنوبر الجبلي بالفطريات، بالتعاون مع عدد من خبراء جامعة "بادوفا" الإيطالية وجامعة "بريتيش كولومبيا" الكندية.

ولدارسة هذه الفطريات وعمق تغلغلها في جذوع الصنوبر، كان لا بد من دراسة وتحليل الدوائر أو اللفائف الخشبية التي تكسو الجذع عاما بعد عام، وهي لفائف يدل نموّها وتكاثرها على أن الشجرة لا تزال على قيد الحياة بالمفهوم النباتي بطبيعة الحال.

فالمعروف هو أن عدد هذه الدوائر أو اللفائف التي تبدو للعيان لدى نشر الجذع يدل على عدد سنوات تعمير الشجرة، وأن هذه اللفائف الخشبية تقوم بدور الأرشيف الطبيعي الذي يساعد على استخلاص الكثير من المعلومات عن العناصر المتواجدة في الماء والهواء والتربة وعن الجو والمناخ، في عام معين يوافق العام التي نمت فيه تلك اللفافة في الجذع.

وكانت المفاجأة كبيرة بطبيعة الحال حينما وجد العلماء أن بعض الصنوبر الجبليّ في الحديقة الوطنية السويسرية قد "فارق" الحياة قبل ثلاثين عاما ونيّف ولكنه لا يزال يتزيّن بأوراقه الإبَريّة الخضراء. وتكمن المفاجأة في حقيقة أن الجذع قد كفّ عن إنتاج لفائف جديدة لكن واصل على الرغم من ذلك، مدّ الغصون بأسباب الحياة لتجديد حلتها الخضراء.

لا فن يعلو على فن الطبيعة !

إن هذه هي المرة الأولى التي يلاحظ فيها علماء النباتات مثل هذه الظاهرة عند شجر الصنوبر الجبلي والتي لا تتواجد حسب المألوف والمعروف، عند غيره من الصنوبر أو من الأشجار.

وبعد دراسة لفائف أخشاب الشجر "الميّت" ولشرح هذه الظاهرة عند صنوبر الحديقة الوطنية السويسرية، يؤكد الباحثون خاصة علماء جامعة بادووا الإيطالية، أن أنسجة الشرايين الشُعَيريّة في جذوع تلك الأشجار الجبلية هي أمتن بكثير من الأنسجة المماثلة لدى صنوبر السهول والأشجار الأخرى.

ويعللون هذه المتانة بنظرية التطور، من حيث أن الظروف المناخية القاسية في تلك المرتفعات بشرق سويسرا، قد جعلت شجر الصنوبر أقل ارتفاعا من مثيله في السهول ولكنها حصّنته في الوقت نفسه بأنسجة متينة لمقاومة البرد والحر في تلك المرتفعات.

ويقول Matthias Dobbertin المسؤول عن رصد حديقة ساناسيلفا الطبيعية بشرق سويسرا، إن هذا الاكتشاف قد لا يترك المضاعفات الهامة على عملية رصد الغابات والأشجار، ولكنه يحمل على القناعة بأن هنالك ضرورة لإعادة النظر في تحديد مفاهيم الموت أو الحياة لدى الحديث عن النباتات والأشجار.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

فوجئ فريق دولي من علماء النباتات يعمل لحساب الدائرة الفيدرالية السويسرية للغابات والثلوج المناظر الطبيعية بأن بعض شجر الصنوبر الجبلي في حديقة Sanasilva الوطنية الطبيعية بشرق سويسرا، قد حافظ على اخضراره رغم "موته" قبل عقود. وهذه الظاهرة قد تقتصر على ذلك النوع من الصنوبر دون غيره.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×