Navigation

سعادة إيطالية تقابلها مخاوف سويسرية

ترغب وزيرة المالية في كانتون تيتشينو في الاستفادة من خبرة سويسرا في قطاع الخدمات لتفادي السبيات المتوقعة من تطبيق الاتفاقيات الثنائية Keystone

مع اقتراب دخول الاتفاقيات الثنائية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ يتخوف كانتون تيتشينو الجنوبي من تأثير بشكل سلبي، وخاصة ما يتعلق منها بفرص العمل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 فبراير 2002 - 19:50 يوليو,

من المفترض أن تدخل الاتفاقيات الثنائية حيز التنفيذ، وهو ما يعني لكانتون تيتشينو الدخول في مغامرة مجهولة، وخاصة ما يتعلق بحرية تنقل الأفراد بين الحدود وتأثير ذلك على فرص العمل المحدودة التي يوفرها الكانتون لأبنائه بالكاد.

وزيرة المالية في حكومة كانتون تيتشينو مارينا ماسوني ترى أن هذا التنافس له سلبياته وإيجابياته، واهم السلبيات أن الرواتب قد تتعرض للنقصان بسبب التنافس، فقد كانت منطقة تيتشينو الحدودية مع إيطاليا تستفيد اقتصاديا من اختلاف القوانين على الجانبين، بينما تهدف الاتفاقيات الثنائية إلى تعزيز التعاون بين منطقة لومباردي شمالي إيطاليا وتيتشنو جنوبي سويسرا، ولكن السؤال المطروح الآن هو مدى استعداد لومباردي لهذا التعاون وهل تيتشينو بإمكانياتها الاقتصادية المحدودة مؤهلة لهذا التعاون أم لا.

قلق هنا ... وسعادة هناك

سيرغيو فالانتيني المسؤول في غرفة التعاون الاقتصادي في مقاطعة لومباردي يرى أن هناك إمكانية لتعاون مثمر بين الجانبين، فلومباردي تعاني من نقص حاد في التقنيات المتطورة، وإمكانية التعاون مع تيتشينو يمكن أن تسفر عن تكوين فضاء مشترك بين الجانبين للتعاون في مجال الأبحاث.

ووزيرة المالية ماسوني تعتقد بان كانتون تيتشينو لديه القدرة على المنافسة، وترغب في تطوير الكانتون كقاعدة لقطاع الخدمات التي تميزت بها مدنه الكبرى مثل لوغانو ولوكارنو.

إلا أن قطاع البناء في تيتشينو له وجهة نظر مختلفة، فعمال البناء الإيطاليون يعملون بسرعة وبأجر أقل من نظرائهم السويسريين، وقطاع صناعة الأخشاب الذي يعاني أصلا من إستيلاء الشركات الإيطالية على عقود تصنيع من سويسرا يتخوف من تراجع حصته في السوق المحلية، ويعتقد أن بداية تطبيق الاتفاقيات الثنائية هو نهاية صناعة الأخشاب في تيتشينو، ويطالب مندوب من نقابة عمال الأخشاب بضرورة اتخاذ خطوات فعالة لحماية الصناعة المحلية والتصدي لما وصفه بالتنافس الغير متكافئ بين الجانبين.

تعديلات ادارية مطلوبة

وعلى الجانب الإداري تدور الاستعدادات على قدم وساق فإدارة كانتون تيتشينو تستعد حاليا لنقلة نوعية في نظام مراقبة الحدود والجمارك والشرطة، إضافة إلى إعادة هيكلة مكاتب العمل وتقلصت عدد المستندات المطلوبة من مواطني الاتحاد الأوربي من عشرة وثائق إلى اثنتين فقط.

هذا التغيير يتطلب نقلة في أسلوب العمل والتعامل مع المواطنين القادمين من الاتحاد الأوربي حيث يجب النظر إليهم على اعتبار أنهم ليسوا "أجانب تماما" كما ستتبدل تصاريح العمل الممنوحة لرعايا الاتحاد الأوربي من إقامة سنوية من النوع B إلى نوع جديد تحت مسمى B-EU وتستمر لمدة خمس سنوات.

وإذا كانت هذه المخاوف من آثار تطبيق الاتفاقيات الثنائية قد بدأت بالفعل على الحدود الجنوبية لسويسرا، فما هو الحال يا ترى على الحدود الشمالية المتاخمة لألمانيا أو الغربية التي تطل على فرنسا؟

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.