تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سماء منظمة الأرصاد الجوية ملبّـدة بالغيوم

مقر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في جنيف

(Keystone)

افتتح يوم 7 مايو في جنيف المؤتمر الدوري للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في ظل استمرار الانتقادات والتحقيقات حول الفساد والتلاعب فيها.

سويسرا سبق أن طالبت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، بالمزيد من الشفافية وستتقدّم خلال هذا المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أسابيع، بمقترحات ملموسة في هذا الاتجاه.

في الكلمة التي توجه بها كاتب الدولة السويسري للشؤون الخارجية ميكائيل أمبوهل للمندوبين الـ 600 القادمين من 188 بلدا، قال "لقد مرّت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بساعات عصيبة في السنوات الأخيرة. لقد أحدث تهريب الأموال، الذي اكتُـشف بعد بضعة أسابيع من انعقاد المؤتمر السابق، أضرارا بليغة".

وأضاف السيد أمبوهل "إن سويسرا، باعتبارها دولة مضيفة ودولة عضوا في منظمات دولية، تندّد بشدة بكل عمل إجرامي ارتُـكب داخل هذه المنظمات"، كما أعلن الرجل الثاني في وزارة الخارجية أن سويسرا ستعرض، تبعا لذلك، وبالاشتراك مع 15 دولة أخرى بمناسبة هذا المؤتمر، قرارا يهدف إلى زيادة شفافية المنظمة تُـجاه الدول الأعضاء فيها.

الحاجة إلى منظمة قوية

من جهة أخرى، شدد المسؤول السويسري في كلمته على أنه "من أجل تخفيف آثار الكوارث الطبيعية المرتبطة بارتفاع حرارة المناخ، نحتاج إلى منظمة عالمية للأرصاد الجوية قوية تنكبّ بشكل كامل على القيام بمهامها الأساسية".

أما بخصوص ما تم اكتشافه من اختلاسات، فقد اعتبر السيد أمبوهل أن "القضية قد تمّـت معالجتها بعُـمق"، وأكّـد أن "سويسرا تعتبر أن تعزيز إجراءات الرقابة الداخلية وإنشاء لجنة مراجعة للحسابات في الفترة الأخيرة والتعليمات الأخلاقية، التي اعتُـمدت مؤخرا، تمثل إجراءات ملائمة، يجب أن تحول في المستقبل دون تجدد ارتكاب مخالفات من هذا القبيل".

ونوّه ممثل وزارة الخارجية السويسرية إلى أن التحقيق، الذي قامت به سلطات جنيف، قد سمح بعدُ باستعادة جزءٍ من الأموال التي جرى تحويلها، لكنه أكّـد على أن "عملية تحسين الإدارة يجب أن تستمر في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، مثلما هو الحال في أية منظمة دولية".

كما لاحظ السيد أمبوهل أنه اتّـضح – لدى اكتشاف تحويل 4،3 مليون فرنك في عام 2003 – أن "الدول الأعضاء لم تُتح لها أبدا إمكانية المشاركة في تسوية هذا الملف أو في قضايا أخرى مهمّـة تتعلـّق بحسن الإدارة".

من أجل دور أكثر حيوية

القرار الذي تُـقدِّمه سويسرا في المؤتمر الحالي، يتضمـن مقترحات تعالج النقائص التي كشفت عنها السنوات الأخيرة، حيث سيوفِّـر – في المرحلة الفاصلة بين مؤتمرين، التي تستمر 4 أعوام - إمكانية مشاركة الدول الأعضاء كملاحظين في اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة أو هياكل فرعية أخرى تعالج قضايا مهمّـة، ترتبط بالإدارة والتسيير. وفي الوقت نفسه، ستُـصبح عملية الاطلاع على وثائق هذه الأجهزة، أكثر سهولة.

ففي الوقت الحاضر، لا تمتلك الدول الأعضاء نفوذا كبيرا، كما أنه لا يتم إعلامها بالقدر الكافي، مثلما يقول أليكس روبي، مسؤول الشؤون الدولية في المنظمة السويسرية للرصد الجوي (Météo Suisse).

وفي تصريحات لسويس انفو، أشار أليكس روبي إلى أن سويسرا تعتبر أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تلعب دورا محوريا، نظرا لأن التطورات في مجال التصرف في المناخ وتحسين التوقعات الجوية، لا يمكن أن يتم الحصول عليها إلا من خلال التعاون الدولي المنظم من طرفها.

تعزيز المساهمة

في سياق متصل، أعلنت سويسرا يوم الاثنين 7 مايو عن التزامها بمواصلة مساهمتها الرامية إلى تعزيز مكانة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وقالت، إنها ستواصل التركيز على برنامج مراقبة المحيط الجوي العالمي.

وذكّـر السيد أمبوهل أن الحكومة الفدرالية قررت منذ عدة أشهر، الترفيع في مساهمتها المالية في مركز دافوس للإشعاع الكوني.

أخيرا، يُـنتظر أن يصادق المؤتمر بالخصوص على خطة إستراتيجية للفترة الممتدة من عام 2008 إلى 2011، ومناقشة جميع برامج المنظمة وإعادة انتخاب مديرها العام الفرنسي ميشال جارّو.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

ينعقد مؤتمر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشكل دوري كل أربعة أعوام، ويستمر هذا العام في جنيف من 7 إلى 25 مايو 2007.
يترأس الوفد السويسري مدير المنظمة السويسرية للرصد الجوي، الذي يرأس في الوقت نفسه منطقة أوروبا ضمن المنظمة.
تساهم سويسرا في جميع المشاريع الكبرى لهذه المنظمة الأممية، وتصل مساهمتها السنوية إلى 736 ألف فرنك.

نهاية الإطار التوضيحي

قضايا وتحقيقات

في عام 2003، انتُـخب الفرنسي ميشال جارّو مديرا عاما للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية خلفا للنيجيري غودوين أوباسي، الذي شغل المنصب على مدى 20 عاما.

في ذلك الوقت، كشف تحقيق أول فتحه القضاء السويسري، عن تحويل مبلغ مالي بقيمة 4،3 مليون فرنك من طرف موظف سوداني في نهاية فترة المدير العام النيحيري.

يوم الجمعة 4 مايو الجاري، فتح المدعي العام لكانتون جنيف دانييل زابّـيلي، تحقيقا قضائيا بتهمة الفساد. وكان التقرير النهائي لعملية مراجعة داخلية قد توصّـل في عام 2006 إلى أن أموالا تابعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية قد تكون استُـعملت لتسديد نفقات السفر (ما بين 1000 و3000 فرنك للشخص الواحد) لمندوبين من حوالي 50 بلدا من البلدان السائرة في طريق النمو، وذلك من أجل التأثير على نتيجة التصويت لفائدة بعض المرشحين في انتخابات المنظمة لعام 2003.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×