تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سوء التغذية وتلوث المياه يهددان أطفال العراق

(Keystone)

حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة يونيسيف من أن أكثر من 300 ألف طفل عراقي يواجهون الموت بسبب سوء التغذية

وترى المنظمة الإنسانية الأممية أن نسبة الأطفال العراقيين الذين يعانون من سوء التغذية تضاعفت عما كانت عليه العام الماضي

يرى صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة يونيسيف في بيان صادر في جنيف يوم الأربعاء، أن هناك ضرورة للتدخل العاجل بعد شهرين من بداية الحرب على العراق، لوقف ما أسمته "بالتدهور المفاجئ للوضع الغذائي للأطفال العراقيين".

فقد سمحت عملية تقييم سريعة قامت بها المنظمة، بالتوصل إلى نتيجة أن نسبة سوء التغذية الحاد لدى الأطفال العراقيين ما دون سن الخامسة، تضاعفت مرتين عما كانت عليه في دراسة أجريت في شهر فبراير من العام 2002.

الوضع في المناطق الأخرى أتعس

لئن كانت الدراسة قد اقتصرت على تقييم سريع ومحدود للأوضاع في بغداد، فإن الوضع في باقي المناطق العراقية الأخرى يتوقع أن يكون أتعس حسب تقدير ممثل اليونيسيف في بغداد كاريل دو روي.

فقد توصلت الدراسة التي اقتصرت على بغداد إلى أن 7,7% من الأطفال ما دون سن الخامسة يعانون في العراق من سوء التغذية الحاد، وهذه النسبة لم تكن تتجاوز العام الماضي 4%.

ومن الأسباب التي أدت إلى هذا التدهور السريع في حالة أطفال العراق، اضطرار العراقيين إلى استهلاك مياه ملوثة بسبب تدمير البنية التحتية خلال الحرب، وهو ما أدى إلى الارتفاع السريع في حالات الإسهال، خصوصا خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى الدكتور وسام التميني، المسؤول عن الصحة والتغذية في مكتب اليونيسيف في بغداد "أن الدراسة أظهرت أن طفلا من بين عشرة يجب أن يعالج ضد نقص المياه في جسمه".

ويعتبر خبراء اليونيسيف أن الأطفال الذين يعانون من الإسهال وسوء التغذية يصبحون عرضة للوفاة، نظرا لعدم قدرة أجسامهم على استيعاب الحريرات والفيتامينات المتواجدة في المواد الغذائية العادية.

وضع قد يتأزم أكثر

وعلى ضوء الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، فضلا عن النقص الكبير في مياه الشرب في العديد من المناطق العراقية، فإن التوقعات تشير إلى خطر تفاقم الوضع الصحي عموما، ووضع الأطفال ما دون الخامسة من العمر على وجه الخصوص.

فمياه دجلة والفرات، التي تعتبر مصدرا رئيسيا للكثير من العراقيين، تعاني من التلوث بمياه الصرف للمدن الكبرى، وهذا ما يتطلب إعادة تصفيتها بواسطة أكثر من 1000محطة تصفية.

لكن، وكباقي المؤسسات، تعرضت هذه المحطات هي الأخرى لعمليات التدمير والنهب، مما عطل بعضهاعن العمل او عرض أنابيب بعضها للتخريب. يضاف إلى ذلك، افتقار العراقيين لمادة الكلور التي تستعمل في عمليات تطهير مياه الشرب، إما بسبب الحصار او بسبب عمليات النهب التي استهدفت المستودعات الحكومية، وهذا ما دفع اليونيسيف قبل أسبوعيين إلى توجيه إنذار للمجموعة الدولية تحذر فيه "من قرب وقوع أزمة صحية".

أخطار إضافية تحدق بأطفال العراق

وبما أن المصائب لا تأتي منفردة بالنسبة لأطفال العراق، الذين يضطرون بسبب شحة البنزين والغاز إلى البحث عن الخشب لطهي الماء وجهله صالحا للشرب. وبما أن معظم الخشب المستعمل هو خشب صناديق الذخيرة المنتشرة في كل مكان، فإن هذه العملية تعرض أرواح الكثير من الأطفال للخطر.

وعلى الرغم مما تقوم به منظمة اليونيسيف من نقل حوالي 2 مليون لتر من الماء الصالح للشرب يوميا للعراق، وتوزيع حبوب الكلور المستعملة لتنقية المياه، يبقى الحل الأمثل في عودة محطات ضخ المياه إلى عملها الطبيعي.

ومن الصعب عودة هذه المحطات إلى العمل بشكل طبيعي في غياب الأمن والاستقرار في العراق، دعت اليونيسيف القوات الأمريكية والبريطانية منذ أسابيع إلى توفير الضظروف الملائمة لعودة الأمن والحياة إلى طبيعتها.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×