Navigation

سويسرا تتقدم بمشروع أممي لمراقبة الأسلحة الخفيفة

فوضى تصدير الأسلحة من الأسباب التي تغذي الصراعات المسلحة Keystone

تقدمت سويسرا بمشروع قانون أممي، يهدف إلى اعتماد آلية واضحة، تُمكن الدول من التعرف على الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة، وتعقبها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يوليو 2005 - 16:10 يوليو,

الصك القانوني، الذي لن يكون ملزما، والذي من المنتظر أن تصادق عليه الجمعية العامة بالإجماع، وصفه السفير السويسري أنطون تالمان ب"خطوة لتعزيز وليس لإضعاف القوانين الحالية...".

المقترح السويسري، الذي تقدمت به يوم الخميس 15 يوليو إلى الجمعية العامة في نيويورك، يتضمن مشروع "صك دولي يسمح بالتعرف على الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة، وتعقبها في الوقت المناسب، وبطريقة يعول عليها".

وهو يتوج جهوداً بدأت قبل أربع سنوات، تسعى إلى حث الدول على الإتفاق على نظام عالمي، يتيح لها تتبع أثر الأسلحة الخفيفة، والحد من تهريبها لتغذية وإذكاء نار الكثير من الصراعات المسلحة.

اهتمام سويسرا بهذا الملف، الذي تبدى في ترأسها لفريق العمل الساهر على تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، له ما يبرره. فهو يجد تعليلاً له في التقرير الذي أصدره معهد الدراسات الدولية العليا في جنيف مؤخرا، الذي نبه إلى أن "الأسلحة الصغيرة والخفيفة تسببت في العام 2003 في مقتل ما بين 80 و 108 ألف شخص، كما نجم عنها حوالي 90% من مجموع ضحايا الصراعات المسلحة".

هذا، وتقدر العديد من المنظمات عدد هذه الأسلحة الخفيفة والصغيرة في العالم بحوالي 600 مليون قطعة.

تعريف جديد للأسلحة الخفيفة والصغيرة

مشروع المعاهدة الذي تقدمت به سويسرا، والذي حصلت سويس إنفو على نسخة منه، يهدف إلى وضع آلية قانونية تتفق عليها الدول، من أجل تمكين المجموعة الدولية من تعقب أثر الأسلحة الخفيفة والصغيرة غير المشروعة.

وقد أعتبر السفير السويسري أنطون تالمان في كندا - الذي ترأس فريق العمل المكلف بهذا الملف - أن الجديد في هذا المشروع يتمثل في "كون النص يقدم تعريفا واسعا للأسلحة الخفيفة والصغيرة".

يشير التعريف إلى أن المقصود بالأسلحة الخفيفة والصغيرة "كل سلاح فتاك محمول يقذف أو يطلق طلقة أو رصاصة أو مقذوفا، أو يصمم أو يحول بيسر للقيام بذلك بفعل مادة متفجرة، باستثناء الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة العتيقة ونماذجها المقلدة، وفقا للقوانين الوطنية، والتي تم إنتاجها قبل عام 1899".

ويعرف المشروع الأسلحة الصغيرة بأنها "الأسلحة الفردية، مثل المسدسات العادية ونصف الأوتوماتيكية والبنادق العادية والأوتوماتيكية والرشاشات".

أما الأسلحة الخفيفة فهي تلك المصممة " للاستعمال من قبل فردين أو ثلاثة، يعملون كطاقم، مثل الرشاشات الثقيلة، وقاذفات القنابل اليدوية، والمحمولة على مركبات، والمدافع المحمولة المضادة للطائرات والدبابات، والمنظومات الصاروخية المضادة للدبابات وللطائرات، ومدافع الهاون التي يقل عيارها عن 100 ملليمتر".

نظام لتعقب أثر القطع غير المشروعة

وللحد من المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة الخفيفة، يقترح مشروع الصك ترك المجال أمام الدول الراغبة في الانضمام، لكي تتبنى منهجا يسمح لها بتعقب أثر قطعة سلاح من مكان إنتاجها إلى مكان استعمالها مرورا بطرق تسويقها.

كما يترك لها حق اختيار نظام "الوسم"، أي العلامة التي ترغب في وضعها على قطعة السلاح، لكي توفي بمتطلبات التعقب، كتدوين تاريخ الإنتاج، واسم الشركة المنتجة والبلد، والرقم التسلسلي، وذلك بشكل واضح وغير قابل للتزوير، إضافة إلى وضع علامة تسمح بمعرفة البلد المستورد وسنة الاستيراد في حال جلب الأسلحة من الخارج.

وينص المشروع على ضرورة الاحتفاظ بسجلات بيانات تصنيع الأسلحة لمدة ثلاثين سنة، في مقابل عشرين سنة بالنسبة لمعطيات الاستيراد.

ارتياح سويسري... وقلق

ملف تعقب الأسلحة الخفيفة والصغيرة، شهد عراقيل متواصلة، نظرا لمعارضة الدول المصدرة للأسلحة، وعدم رغبة العديد من الدول المستوردة في الرضوخ لإجراءات وتقنيات إضافية مكلفة لوسم قطع السلاح .

لكن السفير السويسري تالمان، أعرب خلال الدورة الحالية لمراجعة ملف الأسلحة الخفيفة والصغيرة في نيويورك، عن الارتياح "لكون الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق حول نص المشروع في الوقت المحدد وقبيل انعقاد قمة الألفية زائد خمسة في شهر سبتمبر القادم".

كما اعتبر" أنه تكملة للمعايير الدولية الحالية، ومساهمة إيجابية في تحديد تعريف الأسلحة الخفيفة والصغيرة".

لكنه في الوقت ذاته لفت إلى بعض النقائص في النص، أولها ما يتعلق ب"الطابع السياسي" للمشروع المقترح، الذي جعله غير ملزم سياسيا، وثانيها عدم تطرق مشروع القرار إلى مسألة الذخيرة.

رغم ذلك، خلص السفير السويسري إلى "أن هذا المشروع وإن كان غير ملزم سياسيا، فإنه يضع قواعد، التي رغم عدم إكتمالها، تعتبر لبنة هامة في مسار يتعلق بمحاربة المتاجرة غير المشروعة بالأسلحة في العالم".

محمد شريف - سويس انفو - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.