تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تتنفس الصعداء!

القرار الاوربي يمنح بيرن مهلة للبحث عن حل وسط مع بروكسيل في مجال تمرير المعلومات عن رؤوس المال الفارة من الاتحاد الأوروبي إلى الدوائر الضرائبية في الاتحاد

(swissinfo.ch)

بسبب معارضة كل من لوكسمبورغ والنمسا العنيدة لمشروع تمرير المعلومات المصرفية بين البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لم يتوصل وزراء مالية الاتحاد إلى اتفاق نهائي خلال الاجتماع الأخير الذي أغلق أبوابه في بروكسيل.

لكن الوزراء اتفقوا على مشروع أولي سيتخذون القرار النهائي بشأنه في الحادي والثلاثين من ديسمبرـ كانون الأول القادم.

وتنفست سويسرا الصعداء لإرجاء القرار النهائي المتعلق بهذا المشروع الأوروبي لمكافحة التهرب من دفع الضرائب على دخل رأس المال، لأنه يمنحها مهلة إضافية طيلة عام كامل، للبحث عن حل وسط مع الاتحاد الأوروبي في مجال تمرير المعلومات عن رؤوس المال الفارة من الاتحاد الأوروبي إلى الدوائر الضرائبية في الاتحاد.

فالمعروف أن سويسرا تعارض المقترحات الأوروبية في هذا المجال معارضة مستميتة باسم السرية المصرفية التي قالت سويسرا مكررا: إنها جزء من التقاليد السويسرية العريقة التي لا مجال للتنازل عنها، ولكنها على استعداد على أي حال لرفع هذه السرية التي تلتزم بها البنوك السويسرية، كلما اقتضت التحقيقات في قضايا الجرائم المنظمة والإرهاب بذلك.

وعلى ضوء هذه المعارضة السويسرية للمشروع الأوروبي، عارضت لوكسمبورغ والنمسا المشروع بذريعة أنه سيكون عديم الجدوى إن لم تلتزم بها أطراف ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي كسويسرا على سبيل المثال.

فالمعروف أن الاتحاد الأوروبي يمارس الضغوط على سويسرا منذ حين، لإقناعها بالتخلي الجزئي على الأقل، عن سياسات البنوك القائمة على التكتم التام على الزبائن، حيث أصبحت هذه السرية جزءا من التقاليد المصرفية العريقة التي عادت بالشهرة والمصداقية على الساحة المالية السويسرية عقودا عديدة.

فالمشكل القائم بين سويسرا والاتحاد الأوروبي حول هذه النقطة بالذات يرجع لحقيقة أن الاتحاد الأوروبي يعتبر التهرب من الضرائب جناية تقع تحت طائل قانون الجنايات، وذلك على عكس سويسرا التي لا تعتبرها جناية في حد ذاتها، وإنما مخالفة إدارية بسيطة للقوانين الضرائبية.

لكن المشكل يرجع أيضا لحقيقة أن بعض بلدان الاتحاد الأوروبي يتردد على ما يبدو في المصادقة على صفقة الاتفاقيات الثنائية الرئيسية السبع بين سويسرا والاتحاد، حتى تقدم سويسرا التنازلات في بعض المجالات، ومن ضمنها مجال تمرير المعلومات عن إيداعات أبناء الاتحاد في البنوك السويسرية.

تهرّب من الضرائب أم غسل للأموال؟

في هذه الأثناء تواجه سويسرا مشكلة أخرى تتمثل حسب مجلة "كاش" السويسرية الأسبوعية للمال والأعمال، في حقيقة أن القوانين والتشريعات التي سنتها الولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة باسم مكافحة الإرهاب، تجعل من جنايات التهرب من الضرائب جرائم أكبر وأخطر، هي جرائم غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

وتقول "كاش": إن عددا يتراوح بين مائة ومائتي ألف شخص من الأشخاص المقيمين في سويسرا والمشبوهين بالتهرب من دفع الضرائب في الولايات المتحدة، يصبحون منذ الخامس والعشرين من ديسمبرـ كانون الأول الجاري في منظار السلطات الأمريكية لارتكابهم جناية من الجنايات المائة والسبعين التي تقع تحت طائل قوانين مكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب.

وحسب "كاش" تنتظر واشنطن من جميع البنوك والحكومات في العالم التعاون الوثيق في هذه المجالات، وهي على استعداد لإنزال العقوبات الصارمة بالمترددين، بشكل غرامات مالية أو حظر النشاطات في الولايات المتحدة، حتى الحظر التجاري العام.

وتنقل المجلة عن الرابطة السويسرية لرجال البنوك والمصارف القول: إنهم يتدارسون هذه الموضوع حاليا لمعرفة مضاعفاته وانعكاساته على سويسرا والساحة المالية السويسرية.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×