تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تتهيأ للحرب

آخر المفتشين الدوليين عن الأسلحة وهم يغادرون مقراتهم في بغداد صبيحة الثلاثاء 18 مارس 2003 باتجاه مطار صدام حسين الدولي

(Keystone)

تسارعت إجراءات إجلاء الدبلوماسيين ومفتشي الأسلحة وموظفي الأمم المتحدة والأجانب عموما من العراق بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي العد العكسي للحرب ضد العراق.

وفيما غادر الدبلوماسيان العاملان في السفارة السويسرية في بغداد صبيحة الثلاثاء، لازال بعض السويسريين مُصرين على البقاء في العراق.

أعلنت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية السويسرية أن السيدين كريستيان فينتر ودانييل بايلر، الدبلوماسيان العاملان في السفارة السويسرية في بغداد، قد توجها في الساعة السادسة صباحاً (بالتوقيت المحلي) إلى العاصمة الأردنية عن طريق البر، وذلك رفقة صحفي يعمل في الإذاعة السويسرية الناطقة بالفرنسية.

ومن المنتظر أن يغادر صحفي ثاني يعمل في التلفزيون السويسري الناطق بالإيطالية العاصمة العراقية اليوم أو غداً.

وقد حرص الدبلوماسيان السويسريان طيلة الأيام الماضية على إقناع نشيطي سلام سويسريين، يتواجد أحدهما (وهو سويسري من أصل جزائري) في مصفاة للنفط والثاني (البالغ من العمر57 عاماً من برن) في محطة لتوليد الطاقة الكهربائية، بمغادرة البلاد. إلا أن الناشط الثاني لم يستجب إلى حد يوم الاثنين إلى توصيات السفارة السويسرية.

وتقول وزارة الخارجية السويسرية إنه لن يظل في العراق بعد عمليات الإجلاء المقررة ليومي الثلاثاء والأربعاء أكثر من عشرة سويسريين، من بينهم مندوبان للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ورجل دين يعيش هناك منذ عشرات السنين، إضافة إلى عددٍ من الأشخاص الحاملين للجنسية المزدوجة السويسرية والعراقية.

أسف لتغييب الأمم المتحدة

على صعيد أخر، عبرت وزيرة الخارجية السويسرية عن أسفها لنشوب حرب دون صدور موافقة من الأمم المتحدة. وقالت الوزيرة في أعقاب لقاء أجرته في جنيف مع جاكوب كيلينبرجيه رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر:"إنني سأكون حزينة جداً في حال حدوث تدخلٍ عسكري بدون موافقة الأمم المتحدة".

وأشارت الوزيرة إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى بروز خللٍ في آلية تنفيذ وتطبيق التشريع الدولي، مضيفة أن هذا الأمر لن يمر دون عواقب.

وقالت كالمي- راي إن سويسرا لم تردّ بعدُ على الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة الماضي لطرد الدبلوماسيين العراقيين المعتمدين في برن.

وكانت السلطات الأمريكية قد بررت مطلبها (الذي تقدمت به إلى ستين بلدا في العالم) ب"الخطر الذي يمثله هؤلاء الدبلوماسيون على المؤسسات والمواطنين الأمريكيين في سويسرا".

وعلى عكس معظم الدول الغربية، لم تصدر وزارة الخارجية أية أوامر للدبلوماسيين العاملين في السفارات السويسرية في دول الخليج والشرق الأوسط بمغادرة مواقعهم. ولم تتخذ أي قرار بتقليص عدد العاملين في سفاراتها هناك أو بإغلاق بعضها.

دور مستقبلي "في إطار الأمم المتحدة"!

وكانت وزيرة الخارجية ووزير الدفاع على موعد عشية الاثنين مع حصة الأسئلة البرلمانية، التي تركزت على الموقف السويسري من النزاع في حال نشوب الحرب والمساعدات الإنسانية وإقرار الديمقراطية في العراق والمخاطر الأمنية التي قد تتعرض لها سويسرا.

وذكرت السيدة كالمي- راي في معرض ردها على أسئلة النواب بموقف الحكومة المتعلق بمسألتي تطبيق الحياد وعبور الطائرات الدول المشاركة في الحرب للأجواء السويسرية.

وقالت الوزيرة إن بإمكان سويسرا أن تقدم في هذه الأزمة خبرتها في مجال نشر حقوق الإنسان ودولة القانون وتعزيز المشاركة السياسية. إلا أنها لم تدخل في التفاصيل واكتفت بالقول إن الحكومة الفدرالية ستعلن عن موقفها في الوقت المناسب.

وكشفت الوزيرة أنها سلمت – خلال اللقاء الذي جمعها مع نظيرها الأمريكي كولن باول في شهر يناير على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس – وثيقة عملٍ في هذا المعنى.

ومن المحتمل أن تساهم سويسرا في هذا الإطار بإرسال خبراء مدنيين أو بتوفير الظروف الملائمة لاجتماع الأطراف التي ستشارك في إعادة إعمار العراق. إلا أن الوزيرة أكدت أن مثل هذا الالتزام لابد أن يندرج في إطار الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات الدولية أو المتعددة الأطراف.

الملف الإنساني!

وفي ردها على إنشغالات النواب المتعلقة بمصير السكان المدنيين ذكرت السيدة كالمي- راي بأن ستين في المائة من العراقيين يعتمدون على ما يحصلون عليه من مساعدات في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

وقالت إن سويسرا، التي صدرت مواد إنسانية في إطار هذا البرنامج تبلغ قيمتها 124 مليون فرنك، قد رفّعت مساهمتها الإنسانية في عام 2003 من 4.5 إلى 7.3 مليون فرنك، وهو رقم قد يصل إلى عشرة ملايين فرنك.

من جهة أخرى، أعربت الحكومة السويسرية عن استعدادها لاستقبال المزيد من اللاجئين عراقيين ومراعاة تطور الأحداث على الميدان عند دراسة طلبات اللجوء المقدمة.

إجراءات وقائية

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات العسكرية والصناعية القائمة بين برن وكل من واشنطن ولندن، ذكر وزير الدفاع سامويل شميدت بأن نظام الدفاع السويسري، والجوي منه خاصة، يتوقف على الولايات المتحدة بشكل كبير.

وأعتبر أن التخلي عن الأسلحة الأمريكية، في صورة شن الولايات المتحدة حرباً ضد العراق بدون ضوء أخضر من الأمم المتحدة، سيعني "تجريد سويسرا من وسائل أمنها" حسب تعبيره. في المقابل قلل من أهمية الصفقات العسكرية السويسرية في الولايات المتحدة مشيرا إلى أن إلغاء العقود الحالية لن يكون له أثر ذي بال.

أخيرا، أعلن وزير الدفاع أن الحكومة اتخذت سلسلة من الإجراءات الوقائية تحسبا لمخاطر حدوث أعمال إرهابية. فقد تم تشديد إجراءات الحماية حول السفارات والممثليات الأجنبية، كما تم تشكيل مجموعة عمل أمنية حول العراق يديرها رئيس أجهزة الاستخبارات.

سويس إنفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×