سويسرا تحدثت بوضوح إلى الصين!

Keystone

دعا وزير الشؤون الداخلية السويسري باسكال كوشبان السلطات الصينية إلى احترام حقوق الإنسان في إقليم التبت.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أكتوبر 2004 - 10:50 يوليو,

الوزير السويسري زار الإقليم خلال رحلة إلى الصين دامت أسبوعاً، وشهدت توقيعه على اتفاقية تعهدت فيها سويسرا بتقديم دعم مالي لترميم معبد فيه.

"التجربة علمتنا أن التنمية المتوازنة لا تحدث إلا عند احترام كل الجوانب المتعلقة بالإنسان، بما في ذلك الحقوق الدينية". كلمات وزير الشؤون الداخلية باسكال كوشبان كانت واضحة، وقد قالها في بداية لقاءه مع محافظ إقليم التبت كسيانج با بينج كاو.

زار السيد كوشبان الإقليم بصورة رسمية - وتحديداً للإعلان عن تقديم سويسرا دعماً لمشروع ترميم معبد في المنطقة – وذلك قبل أن يتحول للمشاركة في المؤتمر السنوي للشبكة الدولية للسياسات الثقافية الذي سيعقد نهاية هذا الأسبوع في شنغهاي.

كانت الصين قد سيطرت على إقليم التبت في عام 1959، واعتبرته منذ ذلك الحين محافظة مستقلة. لكن العديد من الأسئلة لا زالت تثار حول سجل الصين في مجال حقوق الإنسان في المنطقة التي تسكنها أكثرية بوذية.

ضمن هذا الإطار جاءت كلمات السيد كوشبان، الذي لفت أيضاً إلى أن الازدهار الذي يشهده الاقتصاد الصيني، والذي اعتبره "إيجابياً للغاية"، قد تكون له أيضاً جوانب سلبية، حيث قال: "في إقليم تقليدي مثل التبت قد يتسبب في صراع بين التقاليد والحداثة، وخاصة فيما يتعلق بمجال الدين".

"سوء فهم"

من جانبه، رحب محافظ إقليم التبت كسيانج با بينج كاو بزيارة السيد كوشبان، مضيفاً أن سويسرا لديها "فهم جيد للوضع في الصين".

لكنه في الوقت ذاته أعرب عن أسفه لـ"سوء الفهم" السائد في الغرب حول الوضع في إقليم التبت. وقال "ليس هناك كثير من الناس في سويسرا الذين يعرفون الحقيقة(حول الوضع)".

وأضاف المحافظ كسيانج أن هناك مثل صيني يقول "هؤلاء الذين يعرفون الحقيقة يرونها بأعينهم".

هذا وقد التقى السيد كوشبان أيضاً بمحافظ لاهاسا – عاصمة الإقليم – خلال زيارته الثانية إلى الصين خلال أقل من عام.

وكان الوزير السويسري قد تعرض لانتقادات في زيارته السابقة لأنه لم يتطرق إلى موضوع حقوق الإنسان مع المسؤولين الصينيين.

إرث ثقافي تاريخي

يجدر بالذكر أن السيد كوشبان، والذي يتقلد أيضاً منصب وزير الثقافة، وقع مذكرة تفاهم مع الجانب الصيني لترميم معبد راموشي، والذي بُني في القرن السابع قبل الميلاد وتعرض إلى أضرار بليغة خلال حقبة "الثورة الثقافية" الصينية.

وقد سمحت السلطات الصينية خلال أعمال سابقة لـ 120 كاهن بالعودة إلى المعبد. أما المساهمة السويسرية، والبالغ قدرها 200 آلف فرنك سويسري، فُستستخدم لإعادة ترميم البناء في حد ذاته. وسيتم التركيز تحديداً على إصلاح السقف.

لكن المساهمة السويسرية لم تكن دون شروط. فقد اشترطت سويسرا أن يقوم بالعمل تبتيون، الذين يستخدمون طرقاً وأساليب عريقة تتماشى مع القواعد المحددة من قبل منظمة اليونسكو الأممية. كما طالبت أيضاً بأن تشرف على المشروع الخبيرة السويسرية إيمي هيللر.

بقي أن نشير إلى أن المشروع هو نتاج تعاون بين وزارتي الخارجية والعدالة، وقد حظي بالموافقة عليه من قبل السلطات الصينية والسلطات الدينية التبتية. وهذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها بكين لحكومة أجنبية بتولي عمل يهدف إلى الحفاظ على الإرث الثقافي التبتي.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة