تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تطالب بقرار أممي جديد

رئيس الكونفدرالية باسكال كوشبان أثناء حديثه بنادي الصحافة السويسري في جنيف يوم 28 يناير 2003

(Keystone)

أعاد الرئيس السويسري تأكيد تمسك بلاده بضرورة اتخاذ قرار جديد من طرف مجلس الأمن قبل الإقدام على أي عمل عسكري ضد العراق

وعن مقترح وزيرة الخارجية جمع الطرفين العراقي والأمريكي في سويسرا، يرى رئيس الكونفدرالية أن الجانب الأمريكي لم يرغب في تعميق النقاش فيما غاب الرد من الجانب العراقي

أثناء لقائه يوم الثلاثاء بالصحافة الدولية في جنيف، وهو الأول منذ توليه رئاسة الكونفدرالية في مطلع العام الحالي، تطرق الرئيس السويسري باسكال كوشبان الذي يشغل في نفس الوقت منصب وزير الداخلية، للأزمة العراقية معيدا التذكير بالموقف السويسري المتمثل في المطالبة بضرورة العودة لمجلس الأمن الدولي قبل أي تدخل عسكري.

لكن رئيس الكونفدرالية اعتبر أيضا أن العراق لم يقم بما هو مطالب به أي "ضرورة الإفصاح عن مصير أسلحة الدمار الشامل التي كانت في حوزته والتي يبدو أنها اختفت اليوم" حسب قوله.

ويقف باسكال كوشبان إلى جانب المطالبين "بإعطاء مزيد من الوقت لمفتشي الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية". لكنه عبر عن أسفه "لكون العراق لم يتصرف بصراحة في هذا الملف".

التوفيق بين الحياد والواقع الدولي!

أما عن تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية بشن حرب ضد العراق اعتمادا على القرارات السابقة لمجلس الأمن، اعتبر الرئيس السويسري "أن القرار 1441 لا يخول لبلد حق استعمال القوة من اجل تغيير الأمور في العراق".

وأعاد السيد كوشبان التذكير بالموقف السويسري المطالب بالعودة إلى مجلس ألأمن الدولي لاتخاذ قرار إضافي قبل أي تحرك عسكري.

إذ تعتبر سويسرا أن نشوب حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق بدون صدور قرار جديد من طرف مجلس الأمن الدولي، سيكون بمثابة نزاع عادي بين دولتين يتطلب من سويسرا الالتزام بحيادها. وهذا يعني عدم السماح باستعمال مجالها الجوي من قبل احد الطرفين المشاركين في الصراع.

أما في حال إقدام مجلس الأمن الدولي على اتخاذ قرار جديد يسمح باستعمال القوة ضد العراق فإن "الحكومة السويسرية ستجتمع لمناقشة كيفية التوفيق بين حيادها الذي يسمح بدعم قرارات الأمم المتحدة وبين الواقع الدولي" ويعترف السيد كوشبان بأن "الموضوع مفتوح".

ردود باهتة على المبادرة

أما عن المبادرة التي تقدمت بها وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي-راي في منتدى دافوس أثناء لقائها بوزير الخارجية الأمريكي كولين باول يوم السبت الماضي، يرى رئيس الكونفدرالية "أن تقديم مبادرة يتطلب قبولها من الطرفين أي الأمريكي والعراقي".

ملاحظة الرئيس السويسري دفعت سويس إنفو لطلب توضيح هل معنى ذلك "أن المبادرة رفضت ومن هو الطرف الذي رفضها؟. وهو ما رد عليه السيد كوشبان بالقول "إنني قرأت أن السيد باول رفض تعميق النقاش بخصوص هذا الاقتراح ولا علم لي بموقف العراق".

وحتى ولو اعتبر السيد باسكال كوشبان أن المبادرة "لم تجد آذانا صاغية لدى الأمريكيين بينما لم ترد أصداء عنها من الجانب العراقي"، فإنه يقيم مبادرة وزيرة الخارجية الجديدة على أنها "إيجابية " نظرا لأنها تهدف إلى "وضع المساعي الحميدة لسويسرا تحت تصرف المجموعة الدولية لتفادي نشوب صراع مسلح" حسب تعبيره.

لكن بعض المعلقين السياسيين السويسريين يرون في أسلوب رد وزير الشؤون الداخلية محاولة لتذكير الوزيرة الجديدة بضرورة الالتزام بالإجماع الحكومي وعدم المجازفة بإطلاق مبادرات انفرادية.

أي مساهمة سويسرية؟

وفي رد على سؤال آخر لسويس إنفو حول كيفية اعتزام سويسرا المساهمة في إقامة نظام فدرالي في العراق بعد الزيارة التي قامت بها شخصيات معارضة عراقية إلى العاصمة الفدرالية برن في شهر نوفمبر الماضي للتعرف على النظام الفدرالي المعمول به في سويسرا، حذر السيد كوشبان من أن النظام الفدرالي " ليس قابلا للتصدير كما هو، بل هو نتاج تفاعل ثقافي طويل الأمد".

في المقابل، عبر الرئيس السويسري عن "استعداد سويسرا للمساهمة لو طلب منها ذلك"، على الرغم من أنه يرى أن "التجربة السويسرية يمكن أن تطبق في قبرص اكثر مما هو الحال في العراق" حسب تعبيره.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×