Navigation

سويسرا تفتح سوقها.. للسويسريين!

أخيرا سيتمكن المدرسون السويسريون من الإنتقال للعمل بدون عوائق أو تعقيدات من كانتون لآخر Keystone

تعتزم الحكومة الفدرالية إزالة الحواجز القائمة بين مختلف الكانتونات التي تعيق انسيابية السوق الداخلية وتُـمثل نقاط ضعف كبيرة في الاقتصاد السويسري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 نوفمبر 2004 - 14:44 يوليو,

ومن المتوقّـع أن يستفيد المدرسون والعاملون في المجال الصحي وأصحاب الفنادق والمهندسون المعماريون من الإجراءات التحررية الجديدة.

بحلول عام 2006، ينتظر أن تنهار جملة من العقبات القانونية والإجرائية التي تحول دون دخول السوق الداخلية بشكل سلس وميسر، والتي لا تزال قائمة بين مختلف الكانتونات والبلديات السويسرية.

فقد عرضت الحكومة الفدرالية يوم الأربعاء 24 نوفمبر مشروعها الرامي إلى تسهيل الحركية المهنية وإلى تعزيز القدرة التنافسية لمجمل الاقتصاد السويسري.

ومع أن سويسرا تتوفّـر منذ عام 1995 على قانون يُـنظم سير السوق الداخلية، إلا أن تطبيقه الميداني ظل أقل بكثير من الآمال التي عُـلّـقت عليه. لذلك، لم يتردّد جوزيف دايس، وزير الشؤون الاقتصادية في القول بأن النقص المسجّـل في القُـدرة التنافسية على مستوى السوق الداخلية، يُـعتبر إحدى "أكبر نقاط الضعف في الاقتصاد السويسري".

ويرى الوزير أنه من غير المنطقي أن يشهد بلد صغير بحجم سويسرا كل هذه العقبات الداخلية، في الوقت الذي يتيسّـر فيه يوما بعد يوم الدخول إلى الأسواق العالمية.

مكاسب للجميع

ومن المنتظر أن تُـؤدّي هذه القرارات الرامية إلى رفع العقبات القائمة في السوق الداخلية (المتزامنة مع إجراءات حكومية أخرى تهدف إلى تحفيز الاقتصاد)، إلى الترفيع في إجمالي الناتج الوطني السويسري بنسبة 8% على مدى عشرة أعوام، حسبما توصّـلت إليه حسابات افتراضية قامت بها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (مقرها باريس).

يُـشار إلى أن المراجعة التي أقدمت عليها الحكومة للقانون المعمول به حاليا، تهمّ ربع مليون شخص، أي جميع العاملين في مهنٍ خاضعة للتقنين على مستوى الكانتونات السويسرية، مثل المدرسين، والمهندسين المعماريين، وأصحاب الفنادق، والعاملين في المجالات الصحية.

أهم المستفيدين

من بين النقاط الرئيسية الواردة في القانون الجديد، مسألة فتح المشاريع التجارية، وطِـبقا للقانون المقترح، لن يتمكّـن أي كانتون من إخضاع شخص يوفّـر خدمات ما فوق أراضيه لتضييقات أشدّ مما هو معمول به في الكانتون الذي يقدُم منه.

لذلك، يُـتوقّـع أن يستفيد أصحاب الفنادق الذي يرغبون في افتتاح فروع أخرى لهم في مكان آخر من الأراضي السويسرية من هذه الإجراءات التحريرية.

وقد أثارت هذه النقطة تحديدا انتقادات البعض، حيث اعتبروا أن هذا الإجراء يُـمثل حلاّ يُـعطي الأفضلية لقوانين الكانتونات ذات الممارسة الأكثر ليبيرالية، إلا أن الوزير جوزيف دايس ردّ بالقول: "من الخطأ الاعتقاد بأنه لن يكون بإمكان الكانتونات وضع بعض الحدود".

أمام المحاكم

ومن بين الإجراءات الجديدة التي وردت في المشروع الحكومي، تمكين لجنة المنافسة من استئناف أية قرارات تُـضيّـق بشدّة إمكانيات الدخول إلى السوق في كانتون ما. وتشير الحكومة في معرض شرحها لهذا التوجّـه إلى أن تدخّـل لجنة المنافسة أمر محبّـذ، نظرا لاستقلاليتها عن السلطات الإدارية.

من جهة أخرى، ستكون لجنة المنافسة (التي ستُـتعَـزّز بطاقات بشرية إضافية) قادرة على تسريع الخطوات الرامية إلى تعزيز السوق الداخلية عبر مداخلاتها أمام المحاكم. يُـشار هنا إلى أن الأفراد المعنيين بهذه الخلافات نادرا ما يستعملون حقّـهم في استئناف القرارات التضييقية بحقّـهم.

الاعتراف بالشهادات

كما يدعو المشروع الحكومي إلى اعتماد نفس الأسلوب، الذي أصبح يُـنظّـم مسألة الاعتراف بالشهادات الأوروبية عندما يتعلـّق الأمر بمعادلة شهادات الكفاءة المهنية التي تُـمنح في كل كانتون على حدة.

أخيرا، ينُـصّ القانون الجديد على أن تخضع جميع اللّـزمات الممنوحة من طرف الكانتونات أو البلديات لاستغلال قطاع ما بصفة احتكارية إلى مناقصات عمومية بصفة إجبارية.

سويس انفو

معطيات أساسية

تشمل مراجعة القانون الفدرالي حول السوق الداخلية حوالي 250 ألف شخص في سويسرا.
المدرسون وأصحاب الفنادق والمهندسون المعماريون والعاملون في المجال الصحي هم أبرز المستفيدين من القانون الجديد.
تعتقد الحكومة أن الإجراءات الجديدة ستُـساعد على تنشيط الاقتصاد السويسري وتحفيزه.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.