تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تمنع إستهلاك الأعضاء المشبوهة من لحوم الأغنام

بعد جنون البقر هل جاء الدور على رجفة الغنم؟

(swissinfo.ch)

قررت الحكومة الفديرالية السويسرية الاقتداء بالاتحاد الأوروبي ومنع إستهلاك بعض الأعضاء المشبوهة من لحوم الأغنام وقد إتخذت برن هذا القرار في إطار مكافحة وباء جنون البقر الذي لا يستطيع أحد من العلماء والأخصائيين تحديد مضاعفاته بدقّة على الصحة الإنسانية العامة في غضون السنوات العشر أو خمس عشرة القادمة.

الأعضاء التي أعلنت الدائرة الفديرالية السويسرية للشؤون البيطرية عن حظر استهلاكها من ذبائح الماشية وأمرت بتدميرها سيرا على خطى الاتحاد الأوروبي الذي اتخذ مثل هذا القرار في الخريف الماضي هي، الرأس وأجزاء من الحواشي والأمعاء والنخاع والنخاع الشوكي في الدرجة الأولى، إذا كانت الماشية تزيد على اثني عشر شهرا من العمر، كما استبعد خبراء الدائرة الفديرالية المذكورة الطحال بأي حال من الأحوال.
يذكر أن سويسرا قد منعت إستهلاك مثل هذه الأعضاء في ذبائح العجول والأبقار منذ 1990، بسبب الاشتباه بامكانية احتوائها على كثافات كبيرة من البريون (prion) أي البروتين المعطوب والمسبب لجنون البقر.

ويُرجح العلماء حاليا أن هذا البريون البروتيني المعطوب (لأسباب غير معروفة بعد)، هو نفسه المسبّب للرجفة عند الماشية ولجنون البقر عند الأبقار بطبيعة الحال، ولصيغة جديدة من الوباء المعروف بإسم كرويتس فيلد جاكوب عند البشر.

فقد بيّنت الأبحاث خلال السنوات العشر الماضية أن هنالك تشابها كبيرا جدا بين أعراض هذه الأوبئة عند فصائل مختلفة من الكائنات الحية من جهة، وأن هنالك تقاربا كبيرا أيضا بين تأثيراتها على تلك الكائنات المختلفة من جهة أخرى.

فالرجفة وجنون البقر ومرض كرويتس فيلد جاكوب، هي من الأوبئة التي تؤدي لنوع من التعفّن في الدماغ قبل أن تفتك بالكائن الحي لا محالة. كما تؤدي هذه الأوبئة لنفس الأعراض الماثلة في عدم الحركة وفقدان التوازن وفي القنوط والإحباط وعدم الانتاجية على وجه العموم.

وتؤكد أغلبية العلماء والباحثين أن المشكلة التي تبث الرعب في نفوس المستهلكين للحوم الأبقار في سويسرا و أوروبا والعالم حاليا، قد نجمت عن خلط دقيق لحوم الماشية في علف الأبقار أولا، وعن إستهلاك الناس للحوم الأبقار بالتالي.

القناعاتُ العِلمية حتى مطلع التسعينات كانت تشير الى ان وباء الرجفة يقتصر على الماشية دون غيرها من الكائنات، وأن الشيء نفسه ينطبق على جنون البقر وعلى وباء كرويتس فيلد جاكوب. لكن الخبرة الميدانية أقامت الدليل القاطع تقريبا الآن على أن هذا الوباء (و البريون البروتيني الناقل له على وجه التحديد بالتالي ، قد تمكّن من إختراق ما يوصف بالحواجز البيولوجية الطبيعية التي كانت تعتبر منيعة، لينتقل من صنف الى آخر من الكائنات الحيّة.

ويخشى البعض الان من إنتقال هذا الوباء الى البشر عن طريق المحاصيل الزراعية التي يعتقد البعض أن البريون المشبوه قد تسرّب إليها عن طريق الأسمدة التي استعمل فيها خليط من الدقيق الحيواني اثناء مرحلة الانتاج.
فهذا الوباء الذي تسعى سويسرا وأوروبا والعالم للقضاء عليه بجميع الوسائل وبأي ثمن، لا يُثير معضلة صحية واستهلاكية للمنتوجات الحيوانية والزراعية وحسب، وانما معضلة إقتصادية رهيبة بالنسبة للكثير من المزارعين والفلاحين والسلطات في بلدان عديدة، بسبب تصعيد الاجراءات لمكافحة البريون الناقل للرجفة وجنون البقر وكرويتس فيلد جاكوب.

يبقى في الاخير ان ليس هنالك ما يضمن أن الاجراءات التي اتخذت الى حد الان، ستؤدي للقضاء النهائي على هذا الوباء ، مما يثير المخاوف الشديدة من تفجره في غضون عشر سنوات او اكثر في العديد من بقاع العالم.


جورج انضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك