Navigation

سويسرا تواجه تحديات عصر المعلومات

تحول الحاسوب إ‘لى جزء هام في جميع أوجه الحياة الخاصة و العملية ليشكل تحد كبير للاقتصاد السويسري Keystone

نقص العاملين المدربين في مجال المعلوماتية والحاسوب ليس فقط التحدي الوحيد الذي تواجهه سويسرا لمواكبة التطور الفائق السرعة في هذا المجال، وإنما أيضا إمكانيات تأهيل الجيل الجديد للتعود على التعامل مع أهم تحد يواجه الاقتصاد السويسري في القرن الجديد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 مايو 2001 - 21:34 يوليو,

استنكر البرلمان السويسري بغرفتيه قرار الحكومة الفدرالية عدم منح تصاريح إقامة خاصة للخبراء الأجانب في مجال المعلومات، أسوة بألمانيا التي استقدمت آلاف من الهند لتغطية العجز في المتخصصين في هذا المجال.

نواب البرلمان السويسري عن القطاع الفرنسي أعربوا عن قلقهم من تبعات هذا القرار على مستقبل الاقتصاد السويسري، والحيلولة دون تأسيس شركات جديدة، ومن ثم فتح أبواب العمل للعديد من الشباب.
الحكومة الفدرالية تبرر قرارها بان الإحصائيات التي أفادت بوجود عجز كبير قدر بعشرين ألف متخصص في مجال المعلوماتية ليست دقيقة، وبالتالي فلا توجد حاجة ملحة لاستقدام خبراء أجانب.


إلا أن تقارير صحفية كشفت مؤخرا أن شبكة المعلومات السويسرية العامة والخاصة تعاني من عدم مراقبة ، أي انه من السهل اختراقها والتسلل إلى ملفاتها، وبرر التقرير ذلك الوهن بنقص الأفراد الذين يجب عليهم مراقبة شبكة المعلومات واتخاذ الخطوات التقنية المناسبة لحمايتها.
كما أن بعض أجهزة الشرطة اعتذرت عن تنفيذ برنامج لمراقبة الجريمة المنظمة عبر شبكة الإنترنت، أيضا لنفس السبب وهو نقص المتخصصين في هذا المجال.

و هذه المشكلة ليست بالجديدة حيث تنبهت إليها الحكومة الفدرالية قبل ثلاث سنوات ووضعت آنذاك برنامجا لتشكيل جهاز حماية لشبكة المعلومات والإنترنت، إلا أن هذا البرنامج تعطل عن التنفيذ ... بسبب نقص الخبراء.

قرار الحكومة الفدرالية بمنع استقدام الخبراء الجانب المتخصصين لسد النقص الواضح في مجال المعلوماتية والحاسب الآلي يتناقض مع خططتها لسد هذا النقص التي أعدت لها على المدى البعيد، حيث كلفت الإدارات التعليمية بعمل دراسة عن احتياجاتها في هذا المجال وهو ما قدر بمائتي مليون فرنك سنويا ليصبح التعامل مع الحاسب الآلي والبرمجة جزءا أساسيا من برامج التعليم، لأن الإحصائيات أظهرت أن كل فصل دراسي في المدارس السويسرية يضم ما بين جهازي إلى ثلاثة أجهزة حاسب آلي، لكن الخطة الجديدة تسعى إلى زيادة هذا العدد مع التركيز على المدارس الثانوية ومراكز التأهيل المهني.

هذا البرنامج الجديد الذي اقترحته الإدارات التعليمية لا يقتصر فقط على زيادة عدد الأجهزة في الفصول الدراسية، وإنما يشمل أيضا تأهيل المعلمين للتعامل مع التقنية الجديدة وتوصيلها إلى الطلبة على اختلاف أعمارهم و مراحل دراستهم.

خطوة أخرى ربما أكثر سرعة اتخذها القطاع الصناعي ، الذي لاحظ أن عددا كبيرا من النساء يرغبن في دراسة المعلوماتية إلا أن مزاحمة الرجال لهن في قاعات الدراسة تمنعهن من الدخول في هذا المضمار، فقرر المعهد العالي في مدينة فينترتور الصناعية تخصيص فصول دراسية للنساء فقط اعتبارا من الفصل الدراسي القادم.

قرار الحكومة الفدرالية عدم استقدام عدد كبير من الخبراء الأجانب لسد النقص الواضح في المتخصصين في هذا المجال، قوبل بدهشة غريبة من البرلمان والقطاعات الاقتصادية المختلفة التي تعاني بشدة من هذا النقص، وتضطر بعضها إلى الاستعانة بتلك الخبرات الاجنبية عن طريق التعامل عن بعد كحل مؤقت، ربما انتظارا للجيل السويسري الجديد الذي لن يستطيع أن يعوض هذا النقص الكبير.

تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.