تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تُعزز الرقابة على اللعب المُصنعة في الصين

على الشركات الغربية إدماج نفقات مراقبة الجودة في أسعارها القاعدية

(Reuters)

أثار السحب المتكرر من الأسواق لملايين اللعب الخطرة المصنعة في الصين إلى تحريك الضمائر عالميا.

وستقوم سويسرا، في حرصها على صحة المستهلكين هي الأخرى، بتعزيز الرقابة على اللعب المستوردة من آسيا بهدف تحديد حجم المشكلة.

قامت قبل أسابيع شركة ماتل، التي تعتبر أكبر شركة في العالم لصناعة اللعب، بسحب 19 مليون لعبة من أجنحة كبريات محلات البيع في مختلف أنحاء العالم، إذ أن أحد عناصر التصنيع لدى الشركة الأمريكية يشكِّـل خطر تسمُّـم بسبب مكوِّنات دهن تُـطلى به اللعب، والذي يمكن أن يبتلعه الأطفال صغار السن.

وقد تم توزيع حوالي 100 ألف قطعة من هذه اللعب في سويسرا، ولكن موزعي شركة "Toys’R’Us" وشركة "Migros"، سحبوا كل تلك اللعب من أجنحتها.

كما أن شركة ماتل أعلنت يوم الثلاثاء 4 سبتمبر عن سحب ثلاثة عشر صنفا آخرا من هذه اللعب المصنعة في الصين. ثمانية أصناف من هذه اللعب، وزِّعت أيضا في سويسرا، من بينها سبعة أصناف من الحيوانات والأثاث لموديل "Barbie" وموديل من صنع شركة "Geotrax".

وقد أعلنت شركة ماتل في بيان صادر صباح الأربعاء 5 سبتمبر أن ما مجموعه 4254 لعبة تحتوي على نسبة "غير مقبولة من الرصاص" تم سحبها من السوق السويسرية.

وكانت الحكومة الفدرالية قد وجهت رسالة لصانعي اللعب ومستورديها في سويسرا، تذكرهم فيها بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم لضمان الجودة والأمن بالنسبة للُّـعب المصنعة في الصين.

الخطر يتجاوز دائرة اللّعب

المخاوف من تأثيرات هذه النقائص في منتجات موجهة للأطفال، لم تعد مقتصرة على اللعب وحدها، بل امتدت الى منتجات أخرى، مثل النسيج. فقد اهتمت حكومة زيلاندا الجديدة مؤخرا بجملة من الشكاوى الواردة من المستهلكين، الذين يشتكون من أن عددا من المنتجات الموزعة في البلد تحتوي على مواد بها نسبة عالية من السموم او متسببة في مرض السرطان، مثل مادة Formaldéhyde.

هذا الإنذار الجديد أثار انتباه السلطات السويسرية، ولئن كان ميكائيل بيير، رئيس قسم الأمن الغذائي بالمكتب الفدرالي للصحة يقر بأنه "من الصعب معرفة عدد المواد المعنية بالضبط بهذه المشكلة والتي يتم تسويقها في سويسرا".

وأضاف "نواجه تحديا كبيرا نظرا لأننا مضطرون للتأكد من أن كل المنتجات، أيا كان مصدرها، توفر الضمانات الأمنية والنوعية الضرورية (...) لكننا نجهل ما إذا كان بعض من هذه المواد التي بها خلل، موجود في شبكات التسويق لدينا، وهذا ما نحاول معرفته".

وأضاف "في حال عثورنا على عيِّـنات منها، سنعمل على سحبها بالكامل من السوق السويسرية".

وللتمكن من ذلك، شرع المكتب الفدرالي للصحة بالتعاون مع مصالح الجمارك في تطبيق برنامج يهدف الى تحليل عينات مفصلة من اللعب المستوردة من الصين ومن بلدان جنوب شرق آسيا أيضا.

من المسؤول؟

وبعد التشديد على أن ضرورة تشديد الرقابة أمر لا جدال فيه، نوه ميكائيل بيير إلى أن مسؤولية التحقق من سلامة اللعب ليست مبدئيا من صلاحيات السلطات، إذ قال إن "ذلك من مسؤولية المستوردين والموزعين الذين ينبغي عليهم اتخاذ التدابير الضرورية لكي تستجيب المنتجات التي يسوقونها للشروط الأمنية الضرورية".

ولهذا الغرض، ذكر المكتب الفدرالي للصحة - في خطاب وجهه قبل أيام لهذه المؤسسات- بهذه المعايير وبالمسؤولية التي تتحملها، خصوصا فيما يتعلق بضرورة احترام المنتجات المستوردة للمعايير الأوروبية.

أما فيما يتعلق بمادة Formaldéhyde، فإن السلطات السويسرية تجري حاليا تحقيقات قبل أن تشرع عند الضرورة في اقتفاء أثر المنتجات التي من الممكن أن تحتوي على تلك المادة السامة.

ردود صينية

حرصا منها على سمعتها، أصدرت الصين على الفور رد فعل، بحيث أشارت الأوساط الاقتصادية إلى أن الصين ليست البلد الوحيد المعني بهذه المشاكل.

فقد شرعت السلطات الصينية في القيام بسلسلة من التحقيقات لمعرفة ما حدث بالفعل عقب قرار شركة ماتل الأمريكية بسحب المنتجات من الأسواق.

وتؤكد الحكومة الصينية في نفس الوقت على أن جزءً ضئيلا فقط من الإنتاج السنوي معني بتلك المشاكل.

ويؤكد الساهرون في سويسرا على المبادلات التجارية مع الصين على ضرورة الاستماع الى أقوال الطرفين في هذه القضية المعنية بقضايا التصدير، إذ يتساءل كورت هيري، رئيس الغرفة التجارية السويسرية الصينية "هل على الشركات الغربية التي تُصنَِع لعبها في الصين أن تتحمل لوحدها المسؤولية فيما يتعلق بسلامة المنتجات التي تسوقها؟"

ضغوط غربية

ويعلق كورت هيري، الذي عمل في الصين لمدة سبع سنوات والذي يرأس حاليا منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة شيندلر لصناعة المصاعد على ذلك بقوله "إن الشركات الصينية لصناعة اللعب تجد نفسها عرضة لضغط كبير تمارسه الشركات الغربية على الأسعار، لأنه عندما تتجاوز إحدى هذه الشركات في محاولات تخفيض الأسعار المستوى المقبول، نجد أنفسنا حتميا في الأوضاع التي نعيشها اليوم". وذكر بأن "العديد من الشركات الصينية تصنع مواد متطورة جدا لحساب شركات كبرى مثل سوني وهيوليت باكارد، بل حتى لحساب شركة المصاعد شيندلر.

لكنه أوضح بأن "الفرق بين هذه الشركات وشركات تصنيع اللعب، أن الأولى لا تتردد في تحمل نفقات إجراءات مراقبة الجودة التي تعتبر ضرورية لضمان منتوج خال من الشوائب"، مضيفا أنه "على شركات تصنيع اللعب أن تقوم بنفس الشيء".

واختتم كورت هيري تصريحاته بالقول "بالتأكيد، مهما يكن، فإن للصين مسؤولية فيما حدث وقد تستخلص العبر"، لكنه أضاف "لا يمكن بأي حال من الأحوال بالنسبة للسلطات الصينية أن تضمن بشكل تام جودة صادراتها، لأن على الشركات الغربية التي تقتني تلك المنتجات الإستهلاكية، أن تدخل في حساباتها للأسعار القاعدية نفقات مراقبة الجودة والتأمين".

سويس انفو - إيزوبيل ليبولد جونسون

(ترجمه وعالجه محمد شريف)

اللعب التي تم سحبها من الأسواق

في 2 أغسطس، سحبت شركة تصنيع اللعب الأمريكية "فيشر برايس"، التي تملكها شركة "ماتل" العملاقة 1،5 مليون لعبة من البيع من ضمن اللعب المصنعة في الصين.

اكتشف أن اللعب تحتوي على نسبة عالية من الرصاص في الدهن المغطاة به، ما دفع شركة فيشر برايس الى سحب اللعب من الأسواق مخافة أن يتناولها الأطفال صغار السن، وهو ما قد يترتب عنه نزيف في الدماغ.

بعد أسبوعين من ذلك، وبعد اكتشاف منتجات بها نفس المشكلة، سحبت شركة ماتل 19 مليون لعبة من الأسواق في مختلف أنحاء العالم.

في 4 سبتمبر، أعلنت شركة ماتل سحب 9 منتجات من الأسواق صنعت في الصين، ثمانية منها وزعت في السوق السويسرية.

وقد تم في سويسرا سحب 94 الف لعبة من قبل الموزعين، أغلبها دمى وعرائس.

يتم تصنيع 80% من اللعب المسوقة في أوروبا في الصين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×