سويسرا في جاذبية " شينغين ودابلين"

إنضمام سويسرا إلى إتفاقيتي شينغين ودبلين سينعكس عمليا على سياستها تجاه طالبي اللجوء swissinfo.ch

سجلت سويسرا بعض النقاط في لعبة شد الحبل مع الاتحاد الأوروبي، حول خيار ملفات البحث خلال المفاوضات الثنائية القادمة، وهو الخيار الذي أدى لتأخير المفاوضات حتى الآن، بسبب إصرار كل من الطرفين على إعطاء الأولوية للملفات الهامة من وجهة نظره.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يوليو 2001 - 11:39 يوليو,

فقد أصر الاتحاد الأوروبي على معالجة مشاكل ما يوصف بالاختلاس والتهريب عبر الحدود. لكن سويسرا أصرت على مِلفي شينغين ودابلين باعتبارهما من الملفات الحيوية لسياساتها في مجالي الأمن واللجوء، بسبب موقعها في قلب القارة الأوروبية. فما هو مبرر هذا الإصرار السويسري.

أسباب عملية..

يرجع اهتمام سويسرا باتفاقيّتي شينغين ودابلين لحقيقة أن الاتفاقية الأولى تُلغي نقاط التفتيش والرقابة على الحدود بين بلدان الاتحاد الأوروبي الأعضاء في الاتفاقية، بينما تتحكم الثانية بتأشيرات المرور بالنسبة لمواطني البلدان التي لا تنتمي للاتحاد الأوروبي.

وعلى هذا الصعيد تطالب سويسرا في الواقع بنفس المعاملة لبلدان شينغين ودابلين، مقابل مد يد العون والمساعدة القانونية للاتحاد الأوروبي في مجالي الاختلاسات الجمركية والضرائبية عبر الحدود الأوروبية السويسرية.

لكن انضمام سويسرا للاتفاقيّتين، خاصة اتفاقية شينغين، قد يساعدها في التغلب على الكثير من المشاكل الحدودية التي تتعلق بحركة الأشخاص، خاصة طالبي اللجوء.

فعلى ضوء إبرام الاتفاقيّتين بين بلدان الاتحاد الأوروبي، تخشى سويسرا من أن تصبح هدفا مثاليا لطالب اللجوء الذين يرفضه أحدُ بلدان شينغين، لأن هذا الرفض يعني الرفض في جميع بلدان الاتفاقية، باستثناء سويسرا التي لا تنتمي لهذه الاتفاقية، بطبيعة الحال.

سويسرا تطمع في التقليل من جاذبيتها للاجئين

فالهدفُ من انضمام سويسرا لهاتين الاتفاقيّتين، هو إذا، التقليل من جاذبية الأراضي السويسرية بالنسبة لأية تحركات غير مشروعة ولا مرغوب فيها عبر الحدود الفاصلة بين سويسرا من جهة، وبلدان الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.

فهذه الجاذبية خاصة بالنسبة لطالبي اللجوء، كانت مؤخرا موضعا لدراسات هامة جرت بالتوازي في سويسرا وخمسة بلدان من بلدان الاتحاد الأوروبي.

فقد عكف خبراء البلدان المعنية على تحديد أهمية تدفق اللاجئين إلى سويسرا والبلدان الأوروبية الخمسة الأخرى خلال الفترة الواقعة بين عام اثنين وتسعين وعام تسعة وتسعين. كما عكفوا على تحليل سلسلة من العوامل والعناصر التي تزيد أو تقلل من جاذبية هذا البلد أو ذاك بالنسبة لطالب اللجوء.

وتناولت هذه التحقيقات مجموعة من العوامل المميّزة لسياسات كل بلد من البلدان في مجالات معيّنة، كقوانين منح تأشيرات المرور ، وإجراءات معالجة طلبات اللجوء، وأساليب العناية باللاجئين ريثما يتم النظر في ملفاتهم، وإجراءات طردهم في حالة الرفض.

وبيّنت هذه الدراسات بالنسبة لسويسرا أن إعلان بلدٍ من البلدان أنه بلد آمن لا يتعرض الناس فيه للقمع والاضطهاد، يقلل من عدد طالبي اللجوء من ذلك البلد.

كما بيّنت أن التقليل من الخدمات الاجتماعية لطالبي اللجوء أو منعهم عن العمل، لا يلعبان دورا هاما في زيادة جاذبية سويسرا أو التقليل منها، كالقوانين المشددة التي تستبعد طالب اللجوء الذي يعبر الحدود السويسرية بصفة غير شرعية.

وعلى هذا الصعيد، فإن انضمام سويسرا لاتفاقيتي شينغين ودابلين، قد يغنيها في حالات كثيرة عن معالجة قضايا اللجوء التي عولجت في أحد بلدان الاتفاقيّتين، بعد ضبط نظم منح التأشيرات لأي مواطن لا ينتمي للبلدان المذكورة.


جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة