تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا ومؤتمر مجتمع المعلومات

مارك فورر مدير المكتب الفدرالي للإتصالات في ندوة صحفية بجنيف

(Keystone)

تتطلع سويسرا إلى نجاح مؤتمر مجتمع المعلومات المزمع عقده في شهر ديسمبر القادم في جنيف

ومن المشاكل التي تعترض هذا المؤتمر، اعراب بعض الدول عن قلقها من إشراك ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص في إجراءات تحديد التزامات الدول

انتهى يوم الجمعة الاجتماع التحضيري الثاني لمؤتمر مجتمع المعلومات المزمع عقد شقه الأول في جنيف في شهر ديسمبر 2003 على أن يعقد الشق الثاني منه في تونس عام 2005.

وعلى الرغم من كون الوقت الفاصل عن المؤتمر لا يتجاوز تسعة أشهر، لا زالت معالم الالتزامات المتوقعة في هذا المؤتمر غير واضحة المعالم نظرا لكون الدول لن تفصح عن مواقفها إلا بعد انتهاء المؤتمر التحضيري الحالي.

"المفاوضات السياسية صعبة"

تجري أشغال الاجتماع التحضيري لقمة مجتمع المعلومات، على مستويين: المفاوضات السياسية، والنشاطات الجانبية للمؤتمر

وفيما يتعلق بالمفاوضات السياسية التي تعتبر الأساس الذي ستتمخض عنه التزامات الدول فيما يتعلق بالبيان الختامي وببرنامج العمل الهادف إلى تضييق الهوة بين البلدان "المتخمة بالمعلومات" وتلك التي "تفتقر إلى المعلومات"، يعترف مدير المكتب الفدرالي السويسري للاتصالات مارك فورر "بأن هذه المفاوضات صعبة جدا".

وإذا كانت الاجتماعات التحضيرية التي تمت حتى الآن سواء في جنيف او على المستويات الإقليمية ، قد سمحت بتوضيح المطالب الجماعية، فإن مواقف الدول والتزاماتها في ميدان مجتمع المعلومات لم تتضح بعد. وحتى سويسرا تنتظر نهاية الاجتماع التحضيري لتحديد موقفها.

ويرى مدير المكتب الفدرالي للاتصالات مارك فورر أن القطاعات التي تم الاتفاق على إدراجها ضمن الاهتمامات خلافا للفكرة التي كانت سائدة في البداية والمتمثلة في الاقتصار على التقدم التكنولوجي في ميدان الاتصالات، موضوع التنمية، ووسائل الإعلام، والتسيير الديموقراطي. وقد طلبت دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا إدراج موضوع أمن وسائل الاتصال وكيفية حمايتها من هجمات المخربين. يبقى معرفة كيفية تجسيد هذه الأفكار على أرض الواقع والتزام الدول بذلك؟

يضاف إلى ذلك أن جدلا كبيرا أثير حول كيفية مشاركة ممثلي المجتمع المدني وممثلي القطاع الخاص إلى جانب ممثلي الحكومات، في النقاش الخاص بكيفية تضييق الهوة الرقمية. وكانت سويسرا قد طالبت على لسان وزير الاتصالات موريس لوينبيرغر أثناء حفل الافتتاح بإدماج ممثلي القطاعين في المفاوضات. لكن عددا من الدول أعرب عن معارضته لذلك. وكما أوضح مدير المكتب الفدرالي للاتصالات مارك فورر ورئيس الوفد السويسري، "تم التوصل إلى اتفاق يقضي بمشاركة ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص في المفاوضات على أن ينفرد ممثلو الحكومات باتخاذ القرارات".

التظاهرات الجانبية أكثر وضوحا

كما يصر الجانب السويسري على أن التحضير لمؤتمر قمة المعلومات، ليس فقط التفاوض السياسي بخصوص البيان الختامي وبرنامج العمل، بل أيضا من خلال التظاهرات والنشاطات الجانبية التي سترافق فترة انعقاد المؤتمر في جنيف.

وهنا يبدو أن الجانب السويسري استطاع بالاشتراك مع ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص أن يجسدالقطاعات التي يمكن فيها تضييق هذه الهوة الرقمية بمشاريع عملية وملموسة.

فقد تم اختيار عدة محاور :

1- دور تكنولوجيا الاتصالات في مجال التنمية، وتتولاه إدارة التنمية والمساعدة الإنسانية التابعة لوزارة الخارجية السويسرية

2- البحث العلمي ودور تكنولوجيا الاتصالات في ذلك بمشاركة مؤسسات علمية سويسرية

3- الاقتصاد والتجارة الإلكترونية وهو الموضوع الذي تتولاه كتابة الدولة للتجارة بالاشتراك مع المركز الدولي للتجارة ومشاركة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية والبنك العالمي.

4- الفن عبر شبكة الإنترنت بمشاركة المكتب السويسري للترويج للثقافة السويسرية بروهيلفيسيا

5- تكنولوجيا الاتصالات ووسائل الإعلام وهو النشاط الذي سيشرف عليه قسم الإعلام بمنظمة الأمم المتحدة.

لا نرغب في نقاش تكنولوجي صرف

ومن الانتقادات الموجهة للتحضيرات الجارية من أجل عقد قمة مجتمع المعلومات، أن البعض رغب في اقتصارها على نقاش تكنولوجي. وهذه الانتقادات وردت بالدرجة الأولى من منظمات المجتمع المدني التي رأت أن اقتصار النقاش على الجوانب التكنولوجية هو تضييع لفرصة قد تساعد على تحسين ظروف عيش ملايين البشر.

وقد حددت منظمات المجتمع المدني السويسرية جملة من الاهتمامات في هذا المجال، منها تحسين شبكة الاتصالات وتسهيل وصول الأفراد إليها، وتحسين المحتوى وتسهيل حصول الأفراد على المعلومات وعلى المعرفة، وتحسين أساليب الحكم الديموقراطي والتسيير الرشيد وضمان حرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات.

وترى منظمات المجتمع المدني السويسرية أن على سويسرا بوصفها البلد المضيف للمؤتمر أن تلعب دورا قياديا وأن تدفع من أجل اعتماد هذه المبادئ. ويبدو أن هناك استجابة ولو جزئية لهذه المطالب من خلال اعتماد مناقشة بعض هذه النقاط ومن خلال إشراك الوفد السويسري ضمن افراده، عناصر تمثل القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني أثناء اشغال المؤتمر التحضيري.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×