تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا و الأمم المتحدة، علاقة تنتظر وضوحا أكثر

بعد رفض السويسريين التعجيل ببدء مفاوضات الالتحاق بالاتحاد الأوروبي، يتبادر إلى الذهن سؤال حول انضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة، و كيف سيصوت السويسريون عليه، وخاصة و أن الأسباب التي رفض من اجلها السويسريون الانضمام إلى الاتحاد الأوربي قد زالت تقريبا

من المفارقات أن سويسرا التي تستضيف المقر الأوروبي للأمم المتحدة ليست عضوا فيها على الرغم من أنها تسدد كافة الالتزامات المالية للمنظمة الدولية كبقية الأعضاء فيها، و تعتبر بذلك الدولة الوحيدة بهذا الحجم من المساحة و السكان و القوة الاقتصادية التي تولى ظهرها للمنظمة الدولية.

في آخر مبادرة للموافقة على انضمام سويسرا إلى الأمم المتحدة في عام 1986 رفض الشعب السويسري و الكانتونات بأغلبية ساحقة الانضمام إلى المنظمة الدولية، خوفا من أن يؤثر ذلك على حيادها.

المعارضون يرون أن الامم المتحدة ما هي إلا غطاء تتخذه القوى العظمى لتنفيذ اهدافها بغلاف الشرعية الدولية، و يقدمون الأمثلة الكثيرة التي تدل على ان هذه الشرعية الدولية مزدوجة المعايير، فهي سيفٌ على الرقاب إذا ارادت القوى الدولية و حبر على ورق إذا ارادت نفس القوى ايضا.

الدكتور جورج أبى صعب أستاذ القانون الدولي بالمعهد الجامعي للدراسات الدولية العليا بجنيف يوضح أن السويسريين اعتبروا أن اشتراك بلادهم في عصبة الأمم التي تأسست في جنيف و قبولها بنظام الأمن الجماعي كان خطأ يجب ألا يتكرر، لأن هذا النظام فشل في التطبيق العملي و كان من أحد عوامل نشوب الحرب العالمية الثانية.

و يضيف الدكتور أبي صعب أن الوضع الراهن تغيير عما كان عليه سابقا، و خاصة مع مساهمة سويسرا في العقوبات الجماعية التي تقرها الامم المتحدة كي لا تستغل كمنفذ للهروب من تلك العقوبات.

و يرى أنه على الرغم من أن قرارات مجلس الأمن الدولية تخضع لهيمنة الدول الكبرى، إلا أن مساهمة سويسرا ستكون كبيرة عن طريق الانضمام إلى تكتلات تضم مجموعة من الدول التي يكون لها رأي ما في مشكلة بعينها.

سويسرا بمواردها السياسية المحدودة لا يمكن أن ننتظر منها أن تكون قوة مؤثرة في حد ذاتها، ولكن من المنتظر في حال التحاقها بالأمم المتحدة أن تدعم القوة الاوروبية في المنظمة الدولية.

كما لا يمكن الاستهانة أيضا بالدور السويسري كوسيط في حل المنازعات و إدارة المفاوضات، اعتمادا على سمعتها في هذا المجال، و تاريخها المتميز.

خمسة عشر عاما مرت على آخر استفتاء رفض من خلاله السويسريون الالتحاق بالأمم المتحدة، أي قرابة نصف جيل تغيرت خلاله الكثير من المفاهيم، إضافة إلى انتهاء الحرب الباردة، و هو تغيير جوهري كان له تأثير ملحوظ على الفكر السويسري من زوايا مختلفة، و لذلك اختفت القاعدة التي كانت دعما لمعارضي الانضمام إلى الأمم المتحدة.

تامر أبوالعينين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك