Navigation

سويسرا- النمسا 2008: كسبُ الرهان!

من المتوقع ان تستقطب البطولة مليون زائر و10 مليارات متفرج Keystone

أخيرا وبعد قرابة نصف قرن من الانتظار، ستتمكن سويسرا من استضافة حدثٍ كروي بارز لتستعيد ذكريات احتضانها لبطولة العالم لكرة القدم عام 1954.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 ديسمبر 2002 - 14:38 يوليو,

من بين سبع ملفات ترشيح تُمثل 14 دولة، اختارت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوربي لكرة القدم يوم الخميس الترشح المشترك لسويسرا والنمسا لاستضافة كأس أوروبا للأمم عام 2008.

حظي الترشحُ السويسري النمساوي المُشترك لاحتضان كأس الأمم الأوروبية لعام 2008 بثقة اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) التي قررت يوم الخميس 12 ديسمبر في مدينة نيون القريبة من جنيف، منح استضافة البطولة لهاتين الدولتين الصغيرتين. ويعني احتضان هذا الحدث البارز، الذي اعلن عنه بعد لحظات تشويق طويلة في فندق بجنيف، استقطابَ زهاء مليون زائر و10 مليارات مُتفرج وتحقيق مكاسب اقتصادية وسياحية بالغة الأهمية بالنسبة للبلدين المُستضيفين.

منافسة مُحتدمة

انتزاعُ احتضان كأس أوروبا للأمم لكرة القدم- وهي أهم حدث رياضي في القارة الأوربية- لم يكن مأمورية سهلة بالنسبة لسويسرا والنمسا حيث أن لائحة المُرشحين لاستضافة البطولة كانت تضم ست ملفات ترشح أخرى لعل أبرزها وأقواها الترشح المُشترك للدول الاسكندنافية الأربع: الدانمارك والسويد وفنلندا والنرويج، وهو أول ترشح رباعي في تاريخ كرة القدم، يليه الترشح المُشترك لسكوتلاندا وايرلندا ثم ترشح روسيا وهنغاريا، والعرض المُشترك الذي تقدمت به اليونان وتركيا وأخيرا الترشح المُشترك للبوسنة والهرسك وكرواتيا.

وان كان ملفُّ ترشح برن وفيينا قد بدا الأوفر حظا للفوز، فان الشك ظل يراود المُتتبعين إلى آخر لحظة، خاصة وأن عرض الدول الاسكندنافية لم يكن يقل تميزا عن الترشح السويسري النمساوي لا من حيث البنى التحتية الرياضية والتجهيزات الإعلامية والفندقية والمواصلات، ولا من حيث الاحتياطات الأمنية والدعم الشعبي والسياسي للتظاهرة.

أربعة معايير رئيسية

ويُذكرُ أن أربعة محاور رئيسية تُبرِّرُ عادة قرار اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوربي لكرة القدم منحَ استضافة الكأس الأوربية للأمم لهذا البلد أو ذاك. هذه المحاور هي الدعم السياسي لحكومات الدول المرشحة، ومدى التحمس الشعبي لاحتضان البطولة، والمكاسب المادية من وراء التظاهرة وأخيرا حالة الملاعب وطاقتها الاستيعابية.

وبمُجرد تعداد هذه المحاور، تسقط ثلاث ملفات ترشح في خانة المُستبعدين: هنغاريا واليونان/تركيا والبوسنة والهرسك/كرواتيا، حيث أن حجم العراقيل الهيكلية والسياسية التي تواجهها هذه الدول يبدو كبيرا جدا وقد يستحيل تجاوزه قبل حلول موعد البطولة.

أما رُوسيا، التي خيمت على ترشحها المخاوف الأمنية عقب حادث مسرح مُوسكو في أكتوبر الماضي، فلم تستطع تقديم الضمانات الاقتصادية الكافية ولا رسم صورة واضحة عن وضعية الملاعب ومشاريع التنمية ذات علاقة بالتظاهرة الرياضية. وفيما يخص الترشح المشترك لسكوتلاندا وايرلندا، فقد بدأ عرضهما يضعف تدريجيا بعد أن اظهر استقراء للآراء أن 68% من سكان البلدين يعارضون استضافة الكأس. ورُبما أخذت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعين الاعتبار أيضا ظاهرة العنف في ملاعب كرة القدم التي اشتهرت بها شريحة من الجمهور البريطاني والمُدعاة "هوليغانز".

نقاط القوة

بعد هذه التصفية الأولية، لم يظل سوى ملفين قويين ومتميزين، سويسرا/النمسا والدول الاسكندنافية الأربع. وكانت برن وفيينا تخشيان من تأرجح الكفة لصالح الترشح الرباعي للسويد والنرويج وفنلندا والدانمارك خاصة وأن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لينارت جوهانسون سويدي الأصل.

وعلى الرغم من هذه التخوفات، أعرب رئيس الجمعية السويسرية لكرة القدم رالف زلوشزور عشية قرار اللجنة عن ثقته في متانة العرض السويسري النمساوي قائلا: "نحن على ثقة بأن العمل الذي قمنا به منذ سنتين قد أتى ثماره. بصراحة، لقد أنجزنا كل ما كان مُتاحَ التحقيق وإن لم يتم اختيار ترشحنا فلن نلقي باللوم على أنفسنا."

وبالفعل، عززت سويسرا والنمسا ملف ترشحهما المشترك بالتعهد بتجهيز ثمانية ملاعب جديدة، منها ما تم تدشينه ومنها ما هو في طور البناء. ففي سويسرا على سبيل المثال، تم في شهر مارس من العام الماضي تدشينُ ملعب سانت جاك في مدينة بازل، وهو أحدث ملاعب كرة القدم في الكنفدرالية. وبلغت تكلفة هذا المشروع 245 مليون فرنك، 80 منها خصصت للتجهيزات الرياضية.

أما ملعب فانغدورف الشهير في برن الذي استضاف مباريات كأس العالم لعام 1954، فقد تم تفجيره ليحل محله ملعب جديد ستتجاوز طاقته الاستيعابية 40 ألف متفرج بتكلفة لا تقل عن 350 مليون فرنك. وسيتم تدشين هذا الملعب الضخم في يونيو من عام 2004. وفي مدينة جنيف، سيُجهَّز في مارس من عام 2003 بساطٌ أخضر آخر تتسع مدرجاته لأكثر من 30 ألف متفرج بميزانية تناهز 240 مليون فرنك. أما مدينة زيوريخ فتخطط لبناء ملعب يتطلب تشييده 350 مليون فرنك ولن يجهز قبل عام 2006.

وما دعم بقوة ترشحَ سويسرا والنمسا المشترك استمتاع البلدين بالاستقرار وتوفرهما على البنيات التحتية الضرورية، فضلا عن الدعم السياسي والشعبي شبه المطلق لاحتضان أهم بطولة أوروبية للكرة المُستديرة. وتؤكد استطلاعات الرأي في هذا الشأن أن 80% من السويسريين و90% من النمساويين مُتحمسين لاستضافة الكأس الأوروبية للأمم لعام 2008.

اصلاح بخات - سويس انفو

معطيات أساسية

أبرز البطولات الرياضية التي فشلت سويسرا في استضافتها خلال الخمسين عاما المنقضية:
الألعاب الشتوية لعام 1976
الألعاب الشتوية لعام 1986
كأس العالم لكرة القدم لعام 1998
الألعاب الشتوية لعام 2006
الألعاب الشتوية لعام 2010

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.