سويسرا تقدم دعما قانونيا للحكومة اليوغسلافية

ما بعد ميلوسوفيتش ... دعم مالي و استقالات و تنديد و تأيدد Keystone

تقدمت الحكومة اليوغسلافية رسميا بطلب للحصول على دعم قانوني من سويسرا فيما يتعلق بملف الرئيس الأسبق سلوبودان ميلوسوفيتش، و لم يتم التأكد إلى الآن من وجود حسابات مصرفية باسم ميلوسوفيتش في المصارف السويسرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يونيو 2001 - 21:29 يوليو,

لم يوضح المتحدث باسم المكتب الفدرالي القضائي عن طبيعة المساعدة القانونية التي ستتقدم بها سويسرا إلى الحكومة اليوغسلافية، إلا أنها من المتوقع أن تكون بدراسة المعاملات المالية لميلوسوفيتش حيث لم تتأكد بعد الشائعات التي أفادت أن الرئيس اليوغسلافي الأسبق استطاع أن يقوم بتحويل مليار دولار إلى مصارف أجنبية ومن بينها مصارف سويسرية.

إلا أن كتابة الدولة للاقتصاد اعلنت انها كانت جمدت في السابق مساعدات مالية إلى يوغسلافيا تبلغ قيمتها اثنى عشر مليون فرنك ولم تسلم إلى بلغراد بعد تعليق عقوبات اقتصادية عليها.

وعلى صعيد المساعدات المالية أعلن يوم الجمعة نائب مدير المكتب الفدرالي للتعاون والتنمية السويسري في بروركسل أن برن ستقدم خمسة وتسعين مليون فرنك في برنامج اعادة اعمار يوغسلافيا، وأضاف أن الحكومة اليوغسلافية بتسليمها لميلوسوفيتش إلى محكمة جرائم الحرب الدولية تكون قد امتثلت لمتطلبات المجتمع الدولي، كما طلب بضرورة تحسين العلاقات بين بلغراد و ساراييفو و تحسين أوضاع الالبان في اقليم كوسفو.

مؤتمر الدول المانحة ليوغسلافيا قرر يوم الجمعة تخصيص ملياري فرنك سويسري كدعم للاقتصاد اليوغسلافي وذلك بعد يوم واحد من تسليم الرئيس الأسبق ميلوسوفيتش إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

إلا أن تداعيات تسليم ميلوسوفيتش لم تنتهي عند هذا الحد، بل بدأت آثارها تظهر على صعيد السياسة الداخلية في يوغسلافيا، حيث أعلن رئيس الوزراء اليوغسلافي زوران زيزيتش Zoran Zizic و الوزراء التابعين لجمهورية الجبل الأسود يوم الجمعة استقالتهم من مناصبهم واعتبروا ان قرار ترحيل ميلوسوفيتش إلى محكمة جرائم الحرب الدولية مخالف للدستور، مما يشكل خطورة على استقرار الوضع السياسي داخل الاتحاد اليوغسلافي المتكون من صربيا والجبل الأسود.

من ناحية أخرى توسعت دائرة الاتهامات الموجة إلى ميلوسوفيتش فلم تعد تقف عند جرائم الحرب في إقليم كوسفو بل امتدت لتصل إلى جرائم حرب في كرواتيا والبوسنة والهرسك، وأكدت رئيسة المحكمة، السويسرية كارلا ديل بونته، أنها لبست محاكمة للشعب الصربي ولا لتاريخ صربيا وإنما محاكمة لشخص ميلوسوفيتش

وفي الوقت الذي رحبت فيه الدوائر الغربية بتسليم ميلوسوفيتش للمثول أمام العدالة الدولية انتقدت روسيا العملية وأعرب عدد من البرلمانيين اليونانيين عن رفضهم لها.

ومن المفارقات أن يكون ترحيل ميلوسوفيتش من بلغراد إلى لاهاي عن طريق مدينة توزلا البوسنية وأن يكون أكثر من كان في استقباله لدى وصوله إلى السجن من البوسنيين.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة