تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا: عيد رغم أنف وباء الحمى القلاعية

بهجة عيد الاضحى فى سويسرا لم يعكرها وباء الحمى القلاعية

(swissinfo.ch)

بالنسبة لمسلمي سويسرا كانت بهجة عيد الأضحى مضاعفة. فعلى خلاف نظرائهم في بعض البلدان الأوروبية استطاعوا الجمع بين بهجة الاحتفال بالعيد الأكبر وبهجة نحر الأضاحي التي كان التمكن من شراءها في تلك الدول أشبه بالمعجزة.

تزامنت احتفالات عيد الأضحى لمسلمي أوروبا هذا العام مع ظرف صعبٍ دقيق. فالهستيريا التي تسبب فيها اندلاع وباء الحمى القلاعية في بريطانيا والإجراءات المتشددة التي اتخذتها الدول الأوروبية لمنع انتقاله إلى ماشيتها أدت إلى قلة العرض المتوفر من الأغنام في الأسواق.

بلجيكا، وهى إحدى الدول الأوروبية القلائل التي تعترف بالدين الإسلامي رسميا، اضطرت إلى منع ذبح الأضحية في هذا العيد، على حين أدى ازدياد الإقبال على شراء الأغنام ونحرهم الجماعي في كل من فرنسا وألمانيا إلى ندرتهم في الأسواق.

هذه المشكلة لم يواجهها المسلمون في مدينة جنيف بالرغم من وجود فرصة أتاحت لهم في حال شكهم في مدى صلاحية الأغنام أو مصادرها التبرع بثمن الأضحية إلى الأغراض الخيرية. يوضح عبد الحفيظ الورديرى المتحدث باسم المركز الثقافي الإسلامي في جنيف:"إذا كان لديهم أي شك، فبإمكانهم التبرع بثمن الأضحية إلى الفلسطينيين أو الشيشانيين أو غيرهم من المسلمين الذين يستحقون الدعم." لكن هذا الخيار لم يكن ضروريا في جنيف، على حد تعبيره.

فالجزارة التى تولت نحر الأضاحي وفقا للتعاليم الإسلامية وفرت الضمانات الكافية لأمانة وسلامة الأغنام ومصادر استيرادها، هذا إضافة إلى إجراءات الضمان الصحي المتوفرة أساسا في سويسرا والتي ازدادت صرامة مع ظهور مرض جنون البقر. كل هذا انعكس إيجابيا على المناخ العام الذي أحاط بعملية نحر الأضاحي في جنيف، حيث تجمع اكثر من 300 مسلم، من بين 6000 مسلم ممن أدوا صلاة العيد في المسجد يوم الاثنين، تجمعوا في موقع الجزارة بقرية Genthod لنحر أضحيتهم.

ويتخذ الاحتفال بعيد الأضحى في جنيف أهمية كبيرة، عبر عنها تسمية الأمم المتحدة، التي يقع مقرها الأوروبي في جنيف، لهذا اليوم عطلة رسمية. وكان من المعتاد سنويا إجراء احتفالات العيد على مدى أيامه الثلاث في مركز Palexpo للمعارض، إلا أن عيد هذا العام تزامن مع المعرض الدولي للسيارات الذي أحتل أروقة المركز، فأضطر المسلمون إلى التحول إلى مسجد اصغر في الحجم في مقاطعة Petit Saconnex .

لكن نكهة العيد في جنيف تظل مميزة "جنيف بطابعها الدولي هي أشبه ما تكون بمكة المكرمة. فلدينا مسلمون من خلفيات ثقافية متعددة ومختلفة يجتمعون معا في بوتقة واحدة." يوضح السيد الورديرى.

وكما في الأعياد السابقة عمد المركز الثقافي الإسلامي إلى تخصيص يوم من أيام العيد الثلاث يسمح فيه لغير المسلمين بمشاركة مسلمي جنيف في احتفالاتهم:" ليس من المهم فقط التأكيد على وحدة المسلمين بل أيضا على انفتاح المسلم على الديانات والثقافات الأخرى."

الجدير بالذكر أن نسبة الجالية المسلمة في سويسرا تشكل نحو 3% من إجمالي السكان ، ويتوزع أفرادها بالتساوي على كافة مناطق البلاد ويتواجدون بصورة أساسية في المدن الكبرى. وتمثل الجاليتان، التركية واليوغسلافية سابقا، اكبر الجاليات الإسلامية ، على حين يتواجد عدد كبير من المسلمين من دول شمال وغرب إفريقيا في الكانتونات الناطقة باللغة الفرنسية.

سويس إنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك