تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويس تعتزم فصل مئات الموظفين

يتخوف العاملون في سويس على مستقبلهم المهني والوظيفي بعد القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس إدارة شركتهم

(Keystone)

أعربت مختلف النقابات المهنية عن خيبة الأمل من القرارات التي اتخذها مجلس إدارة شركة "سويس" للطيران في جلسته التي عقدها بداية الأسبوع.

ويأتي رد الفعل هذا، عقب إعلان الشركة يوم 18 يناير عن خطتها للمرحلة القادمة، والتي تعتمد على تقليص عدد الرحلات والتخلص من حوالي 1000 من موظفيها.

توالى هجوم النقابات والإتحادات العمالية المختلفة على مجلس إدارة شركة سويس، بعد قرارها بالتوجه نحو تقليص عدد رحلاتها في أوروبا والاستغناء عما لا يقل عن 800 شخص خلال عام ونصف.

وقال دانيال فيشر، من قسم الطيران المدني في نقابة العاملين في الخدمات العامة، بأن قرار مجلس إدارة سويس لا يساوي شيئا، ولم يكن في استطاعته اصلاح "الأخطاء التي صاحبت ميلاد سويس"، وأشار إلى أن مجلس إدراتها لم يتمكن من اتباع الخطوات التي قامت بها شركات الطيران الكبرى الأخرى في أوروبا.

كما أعربت نقابة "الطيارين السابقين في سويس اير" عن أسفها لقرار الشركة المتعلق بتقليص رحلات الطيران الداخلية والمتجهة على داخل القارة الأوروبية إلى الحد الأدنى.

في الوقت نفسه رأت جمعيات عمالية ومهنية أخرى ضرورة المشاركة في قرارات مجلس إدارة "سويس"، بعدما اتضح أنها لا تضع مصالح العمال والموظفين في اعتباراتها عند اتخاذ القرارات المستقبلية، التي لا تتضمن أية استراتيجية واضحة سواء فيما يتعلق بكيفية أداء الشركة، أو بالعلاقة مع عمالها وموظفيها.

ترحيب حكومي وحزبي

في المقابل، وصف وزير المالية السويسري هانز- رودلف ميرتس تلك الخطوات بأنها مؤلمة ولكتها صحيحة، وبدونها لن تتمكن الشركة من الحياة، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الحكومة الفدرالية التي تمتلك أغلبية الأسهم في الشركة، ستدعمها مستقبلا.

وعلى صعيد الأحزاب السياسية، وصف الراديكاليون الخطوة بالهامة جدا من الناحية الإدارية، واعتبرها حزب الشعب السويسري اليميني صحيحة من وجهة النظر الإقتصادية، معربا عن أمله في الا تكون جاءت متأخرة، أما الحزب الإشتراكي فطالب بضرورة ربط تلك الإجراءات مع برنامج رعاية اجتماعية مناسب لمن سيفقدون أعمالهم.

وتهدف شركة سويس - من خلال الإجراءات التقشفية التي أعلنت عنها - إلى توفير ما لا يقل عن 300 مليون فرنك سنويا، بينما أفادت بعض التقارير الصحفية بأنها تتجه إلى اعتماد سياسة مزدوجة في أسعار تذاكر الطيران، وذلك من خلال إنشاء شركة أخرى تتمكن من تقديم خدماتها بأسعار منافسة لا سيما داخل الدول الأوروبية.

بيد أن واقع الشركة يشير إلى رغبتها في التخلص من أية التزامات إضافية أو جانبية، والتركيز فقط على ما يدر عليها بالمال ويخرج بها من دوامة الخسائر والديون، أي انها تميل إلى أن تكون رحلاتها محدودة وفي مناطق معينة وبأسعار جيدة.

خسارة في مطاري جنيف وبازل

وفي حديث مع سويس إنفو، رأى المحلل الاقتصادي بيتر شنايدرباور بأن قرارات "سويس" الأخيرة تدل على أنها تتجه نحو سياسة جديدة في الأسعار، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى إعادة صياغة جميع التعاقدات التي أبرمتها مع موظفيها وعمالها بشكل جديد، حتى تتمكن من الإستفادة من عمليات الهيكلة التي قامت بها مؤخرا، أو تلك التي تعتزم القيام بها مستقبلا.

في الوقت نفسه أكد مُحاور سويس انفو، على أن الاجراءات الغير مريحة التي اقدمت عليها سويس حتى اليوم ضرورية لبرامج تخفيض النفقات وإعادة الهيكلة، وان كانت ستمس مناطق مختلفة في سويسرا، فإذا كان مطار زيورخ هو المستفيد الرئيس من تلك السياسية، فهناك مطارا جنيف وبازل، اللذان سيفقدان أيضا نسبة من المسافرين والعمال أيضا.

ويعتقد الخبير الاقتصادي شنايدرباور، بأن مجلس إدارة سويس لا يتخبط في قراراته كما تعتقد بعض النقابات، وانما يواجه المشكلات التي تمر بها الشركة واحدة تلو الأخرى، ويتصرف في حدود الموارد المالية المتاحة له، فخطوة التركيز على الرحلات التي تحقق عائدا مجزيا في مقابل تقليص شبكة الرحلات الأوروبية للشركة هي تفاعل ايجابي مع الواقع، وتأتي في الوقت المناسب، لتحويل "سويس" إلى شركة رابحة، حسب رأيه.

البورصة تتفاعل ايجابيا

في الوقت نفسه يعتقد شنايدرباور أن ما قام به مجلس إدارة سويس فيما يتعلق بالشبكة الأوروبية، يمكن أن ينطبق أيضا على رحلاتها الدولية، أي التركيز على الرحلات والخطوط التي تدر ربحا وعائدا يتوافق مع امكانياتها، وبالتالي تتخلص الشركة تدريجيا من الخطوط والرحلات غير المجدية، وهو ما يعني التخلص من الخسارة.

ومن المحتمل حسب رأيه، ان تبدأ سويس في التفكير في التوجه إلى تحالفات شركات الطيران العالمية الأخرى، في حال تحسين أوضاعها داخليا فقط، بدلا من الإنخراط في هذا الميدان وهي في حالة اقتصادية متردية.

وكانت مثل تلك الخطوات المؤلمة متوقعة، بعدما طالبت سويس بتعليق التعامل في اسهمها في سوق الأوراق المالية السويسرية طيلة يوم الاثنين 17 يناير، وارتفعت بنسبة 7.4% عند أول تعامل لها في اليوم التالي، ولتصل إلى 14.4% مع نهاية اليوم بسعر 10.75 فرنكا، مما يعكس ثقة المستثمرين في سياسة الشركة واعتقادهم بأنها تسير في الطريق الصحيح، وإن كانت التقلبات التي يمر بها قطاع الطيران المدني لا تسمح بتأكيد صحة تلك الخطوة من عدمها إلا على المدى البعيد.

وبين تحذير النقابات ومخاوفها على العمالة التي ستذهب إلى صفوف البطالة، وترحيب الإقتصاديين بالخطوات التقشفية وإقبال المستثمرين على الأسهم ستشعر إدارة سويس بأنها على الطريق الصحيح، وما على الجميع إلا انتظار ما قد تحمله الأيام من مفاجآت.

سويس انفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك