تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويس: صعوبات متلاحقة

(Keystone)

أعلنت شركة الخطوط الجوية السويسرية "سويس" عن إلغاء أكثر من 3000 موطن عمل وخفض عدد طائراتها إلى 74 بهدف توفير 1.6 مليار فرنك سويسري.

وقالت إدارة "سويس" يوم الثلاثاء، إن إعادة تنظيم المؤسسة أصبح مُـلِحّـا لإنقاذه الخطوط الجوية من الانهيار

فاجأ الأمين العام لنقابة النقل الجوي الرأي العام السويسري مساء الاثنين، بالإعلان أن إدارة "سويس" قررت إلغاء ما لا يقل عن 3000 موطن عمل في الشركة، كما قررت التخلي بأسرع ما يمكن عن ثلث أسطولها من الطائرات تقريبا، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المؤسسة وتأهيله للمنافسة العنيدة في أسواق الطيران المدني.



وبهذه التصريحات، قطع دانييل فيشير D.Vischer الأمين العام لنقابة النقل الجوي مساء الاثنين الطريق على التكهنات حول مستقبل "سويس"، قبل أن تعلن الخطوط الجوية السويسرية يوم الثلاثاء عن جملة من الإجراءات التي قررت اتخاذها بعد مشاورات مكثفة تواصلت عدة أيام مع جميع الأطراف المعنية، خاصة النقابات وممثلي العمال والموظفين.

وقد بررت إدارة "سويس" هذه الإجراءات بضرورة التخلص من الطاقات والطائرات التي أصبحت زائدة لديها نتيجة الأزمة المتواصلة في أسواق الطيران المدني، والتي أدت لخسائر بلغت 200 مليون فرنك خلال الربع الأول من العام. كما بررتها بضرورة تحصين المؤسسة لتمكينه من البقاء في الأسواق.

إلا أن السيد توماس فون أنغيرن Th. Von Ungern، أستاذ العلوم التجارية بجامعة لوزان يقول، إن هذه الإجراءات لا تكفي وعلى الخطوط الجوية أن تتخلص من نصف ما لديها من طاقات وطائرات، كي تصبح قادرة على المنافسة وعلى العودة للحسابات الإيجابية.

ويعني هذا الاقتراح لتصحيح مسار الشركة، إلغاء 4500 موطن عمل على الأقل، والاحتفاظ بأسطول من الطائرات لا يزيد على 12 للمسافات الطويلة وعلى 30 للمسافات القصيرة والمتوسطة.

الميراث العسير من "سويس إير"

لكن حلا جذريا كهذا، يصطدم ولا شك بمعارضة قوية من جانب نقابات النقل الجوي ونقابات القطاعات الاقتصادية التي تعتمد بصفة مباشرة أو غير مباشرة على الحركة الجوية المدنية، كالمطارات والسياحة أو الفنادق.

علاوة على ذلك، رفضت محكمة بازل للتحكيم في خلافات العمل الأسبوع الماضي، القرارات التي اتخذتها "سويس" منذ ربيع هذا العام بفصل عدد من الطيارين، لأن "سويس" لم تحترم التوازن التناسبي في معاملة قدامى الطيارين الذين انضموا إليها نتيجة دمج مجموعة "سويس إير" وشركة "كروس إير"، حينما قررت فصل أعداد أكبر من قدامى طياري "كروس إير".
ويتكهن الأستاذ فون أنغيرن، بأن "سويس" ستواجه متاعب مالية شديدة تضعها على مدار الإفلاس من جديد في غضون سنوات قليلة، في حالة لم تستغني عن نصف قدراتها البشرية وطائراتها منذ اليوم.

وردا على السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان عن وضع سويسرا في حالة انهيار "سويس" أو آلت للملكية الأجنبية، يقول أستاذ العلوم التجارية بجامعة لوزان، إن الحالتين لا تتركان أية تأثيرات سلبية بالمرّة على حركة المواصلات بين سويسرا والخارج.

وعلى الرغم من ذلك، تقول الأوساط المقربة من الحكومة الفدرالية السويسرية في برن، إن وزير المواصلات والطاقة موريتس لوينبيرغر M. Leuenberger، يبدو على قناعة بضرورة دعم "سويس" ومدّها بالضمانات الحكومية الضرورية لتمكينها من الحصول على القروض المطلوبة.

لكن المعارضين لمثل هذا التأييد الرسمي للخطوط الجوية، ومن ضمنهم البروفيسور أنغيرن يقولون إن الحكومة الفدرالية قد بذلت قصارى الجهد في الماضي لإنجاح "سويس" ، وأن أية ضمانات جديدة ستكون غالبا على حساب دافعي الضرائب، لأن "سويس" قد تعجز زمنا طويلا عن تسديد أية قروض.

جورج انضوني - سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×