Navigation

شبان سويسريون يؤيدون خفض اسعار الادوية للفقراء

المطالبة بتخفيض اسعار الادوية المستمعملة لمطافحة الايدز لم تعد مقتصرة على بلدان الجنوب Keystone

لم يقتصر الجدل الواسع حول تخفيض اسعار الادوية الضرورية لمكافحة اوبئة العصر الفتاكة مثل الايدز – سيدا، على قاعات المحاكم ووسائل الاعلام، بل يبدو انه في طريقه الى الشارع الغربي، حيث تلقى مطالب البلدان الفقيرة المزيد من التأييد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 أبريل 2001 - 09:59 يوليو,

قامت بضع عشرات من الشبيبة الاشتراكية السويسرية حديثا، بحصار المدخل الرئيسي لمقر مجموعة روش السويسرية العملاقة لصناعات الأدوية في مدينة بازل، تأييدا للمطالب بخفض أسعار المركبات العلاجية التي تُنتجها روش لمكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب، ايدز أو سيدا.

هذه التظاهرة، التي لا تحظى على أي حال بالتأييد الصريح من جانب الحزب الاشتراكي السويسري بالذات، قد تم توقيتُها بصفة وافقت إفتتاح ندوة دولية في النرويج حول إمكانيات توفير وسائل العلاج الرخيص للفقراء في العالم الثالث.

مجموعة روش، الى جانب مجموعتي نوفارتيس ويانسِن سيلاغ السويسريّتين، هي من بين كبريات شركات الأدوية الدولية التسع والثلاثين التي رفعت دعوى جماعية ضد حكومة جمهورية جنوب افريقيا في الخامس من مارس – آذار، بتهم إنتهاك حقوق الملكية الفكرية وحقوق الإختراع التي تمنع نسخ وتقليد الأدوية لفترات قد تصل العشرين عاما.

وترمي هذه المحاكمات التي أرجأتها المحكمة في بريتوريا حتى الثامن عشر من إبريل/نيسان، لإرغام حكومة جنوب افريقيا على إلغاء تلك القوانين التي سنتها مؤخرا، للسماح بنسخ وإنتاج المركبات العلاجية الضرورية لمكافحة إيدز أو سيدا، في أراضيها بالذات، أو باستيراد نماذج أرخص من هذه المركبات العلاجية، يتم إنتاجها في الهند أو البرازيل على سبيل المثال.

وعلى خلفية هذه المحاكمات التي أثارت وتُثير الكثير من الجدل على الصعيد الدولي، عقدت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع المنظمة التجارية العالمية ندوةً دولية للخبراء في النرويج، للنظر في وسائل توفير وسائل العلاج بأسعار معقولة ومقبولة لمرض الايدز او السيدا ولأوبئة أخرى تهدد شعوب العالم الثالث. وتركز الجدل في مدينة Hoesbjoer النرويجية على إيجاد حلول الوسط التي تستجيب للأولويات الصحية العالمية من جهة، ولأحكام التجارة والاتفاقيات التجارية الدولية من جهة أخرى.

وبغض النظر عن الأوجه الإنسانية أو الأدبية والأخلاقية، فان السؤال الذي طُرح على الخبراء هو، كيف ستتمكن البلدان الفقيرة التي لا يزيد دخل الفرد فيها على المائة دولار أمريكي في العام أحيانا، من تسديد فواتير مركبات علاجية تقارب تكاليفُها عشرةَ آلاف دولار للفرد الواحد، في العام الواحد، وذلك على إمتداد سنوات عديدة يتطلبها علاجُ وبأ كنقص المناعة المكتسب إيدز أو سيدا ؟

الإجابة على هذا السؤال الصحي والتجاري الصرف، هي بسيطة لو لم تكن هنالك الاتفاقيات الدولية التي تتحكم بالنُظم التجارية وتلك التي تحمي حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع حول العالم.

وكرد جُزئي على هذه الحاجة، اقترحت بعضُ كبريات شركات صناعات الأدوية خفضا ملموسا في الأسعار لتأييد المجهودات الصحية في البلدان الفقيرة، لكن البعض الآخر يتردد بسبب المنافسة الشديدة في الأسواق الدولية من جهة، وعِظم تكاليف تطوير مركب من المركبات العلاجية من جهة أخرى.

فهذه التكاليف قد تزيد على المليار دولار أمريكي لتطوير الدواء الواحد بعد سنوات من الأبحاث والاختبارات والتجارب الميدانية، وضمان براءات الاختراع والحصول على حقوق طرحه في سوق من الأسواق.

وتقول كبريات المجموعات الدولية التي حققت أرباحا زادت على الثلاثين مليار دولار في العام الماضي، والتي تدافع عن مصالحها ضد جمهورية جنوب افريقيا أمام المحكمة في بريتوريا: إنها في حاجة لمثل هذه الأرباح لتغطية التكاليف الباهظة للأبحاث على الأدوية والعقاقير الطبية الضرورية لمكافحة الأمراض والأوبئة المستعصية، كنقص المناعة المكتسب وايبولا وغيرهما من الأمراض الفتاكة التي تهدد الجنس البشري حاضرا ومستقبلا.


جورج انضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟