تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شبح جنون البقر يُعاود سويسرا وأوروبا من جديد

دماغ بقرة اصيبت بمرض جنون البقر

(Keystone Archive)

أعلن قسم الشؤون البيطرية في وزارة الصحة الفيديرالية السويسرية في مطلع شباط فبراير ، عن إكتشاف إصابة جديدة من إصابات جنون البقر ، ذلك بمنطقة سوورسيه ( Sursee ) بدويلة لوتسيرن . وبهذه الإصابة ، وهي الأولى لهذا العام ، تعود مشكلة جنون البقر لتستحوذ على إهتمام الرأي العام السويسري الذي كان منصبا في هذه الأثناء ، على التطورات في البلدان الأوروبية المجاورة والشريكة التجارية الرئيسية لسويسرا .

سجلت سويسرا ثلاثا وثلاثين إصابة بجنون البقر خلال عام ألفين، وثلاثمائة وستا وستين حاله منذ ظهور هذا الوبأ للمرة الأولى في نوفمبر تشرين الثاني لعام 1990 . وقد لاحظ رسميّو القسم البيطري أن الإصابة الأخيرة، وهي الأولى في سويسراهذا العام، تتعلق برأس من الأبقار أتى عليه الوبأ في عامه الخامس من العمر، كما بيّنت الفحوصات البيطرية والمخبرية في وقت لاحق. فهذه الحالة تقيم الدليل على أن جنون البقر لا يزال من الأوبئة الخطيرة التي تهدد القطعان والصحة العامة في سويسرا ، كما هو الحال في البلدان الأوروبية الأخرى . فقد سجلت فرنسا، على سبيل المثال ، ما لا يقل عن واحدة وعشرين إصابه ، والمانيا ما لا يقل عن ست وعشرين إصابه منذ مطلع هذا العام . وفيما يتعلق بالنمسا، فقد أكد مندوب فينّـا لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن بلاده أجرت إثني عشر ألف فحص للإستطلاع المبكّر لجنون البقر منذ بداية العام ، دون العثور على أية أصابة .

هذه التأكيدات لمندوب النمسا ، تجعل النمسا الى جانب فنلندا والسويد ، من البلدان النادرة في الإتحاد الأوروبي التي نجت نظريا حتى الآن من جنون البقر . ونقول نظريا لأن الخبراء في سويسرا والخارج يؤكدون منذ حين ، أنه لا توجد أية وسيلة عِلمية مضمونة مائة في المائه للإستطلاع أو التشخيص المبكّرلهذا الوبأ الخبيث ، ما لم تزد فيه كمياتُ البروتين المعطوب والمسبب لجنون البقر، على حجم معيّن في الأعضاء الحيوانية الخاضعة للفحوصات المخبرية . ولهذا السبب ، يُخطط عددٌ من بلدان الإتحاد الأوروبي ، خاصة ألمانيا ، لتدمير مليوني رأس من الأبقار فوق الثلاثين شهرا من العمر ، في محاولة للقضاء نهائيا على الوبأ ، أو للتخفيف من حّدته بصفة لا يعود معها من المجازفات الصحية الخطيرة على الصحة العامه ، كما هو الحال الان .

لكن هذا الإجراء الراديكالي سوف لا يكفي لطمأنة المستهلكين في بلدان الاتحاد الأوروبي والخارج لِلحوم الأبقار الأوروبية أو غيرها ، سواءٌ بسبب الإفتقار للوسائل الكفيلة بتشخيص الوبأ بصفة مضمونة مائة في المائة كما تقدم ، أو لعدم إجراء الفحوصات بالمره في بعض البلدان ، وعدم العثورهكذا على أية اصابات بكل بساطة . ضف الى ذلك تصاعد ظاهرة تهريب اللحوم ولجوء أعداد متزايدة من الفلاحين والمزارعين لِذبح العجول والأبقار وطرح لحومها في الأسواق السوداء دون مُعاينة أو فحوصات بيطرية ، خوفا من الإرغام على حرقها وخسارتها في بعض الحالات .

وعلى خليفة هذه الريبة وهذا الغموض اللذين يُحيطان بالامكانيات المتوفرة لمكافحة جنون البقر ولإستبعاد مضاعفاته الصحية الخطيرة على الناس، تراجع الاستهلاك لِلحوم الأبقار تراجعا شديدا في سويسرا والعالم ، بصفة قاربت السبعين في المائة في إيطاليا على سبيل المثال . ويرجع ذلك للخوف من إنتقال الوبأ الى الإنسان ، بهيئةٍ شبيهة للوبأ المعروف باسم كروتس فيلد جاكوب الذي يتسبّب في تَعفّن الدماغ ويقضي على صاحبه لا محالة . لكن الإخصائيين يؤكدون أن تجنّب اللحوم بالذات قد لا يكفي ، لأن هنالك بعض المجازفات في العديد من المنتوجات الغذائية والصناعية التي تحتوي على الموادّ البقريّة ، خاصة الجيلاتين ، كبعض أنواع الحَلوى والمروّبات وأحمر الشفاف وغيره من موادّ التجميل ،ومغلّفات الأقراص الطبيّة وغيرها . وإن كانت هنالك حلول لإستبدال تلك المواد البقرية أو الجيلاتينية في الكثير من المواد الغذائية ، فان الأمر ليس بهذه السهولة بالنسبة لصناعات الأدوية والمستحضرات الطبية التي تعتمد على الجيلاتين كل الإعتماد في بعض الحالات ، لصنع مغلفات أو كبسولات بعض الأدوية والمواد الطبية .

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×