تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شركة فريدة مساهمة " للأخشاب الكريمة"

الغابات الإستوائية قد تخضع ل "الإدارة" أو للـ"الإستغلال". والبون شاسع بين الأمرين!

(swissinfo.ch)

تصبح الأشياء "كريمة" بالمعنى الاقتصادي، كالجارة الكريمة على سبيل المثال، إذا ندرت وزادت الطلبات عليها. وهذا ما يحصل بالفعل مع الكثير مما يعرف بالأخشاب الاستوائية. فقد استرعى هذا الموضوع منذ مطلع التسعينات انتباه بعض أوساط الأعمال السويسرية التي سارعت لاستغلال تلك الأخشاب ولكن بطريقة بيئية تتوافق ومقتضيات التنمية المستديمة

نشطت الشركة الخاصة التي تطلق على نفسها اسم شركة "الأخشاب الكريمة" (Precious Woods AG) للتجارة بأخشاب أدغال كوستاريكا والبرازيل منذ مطلع التسعينات بالتعاون مع الأوساط البيئية والتنموية في سويسرا بالذات وفي البلدين المعنيين أيضا.

وتقوم نشاطات هذه الشركة على استغلال تلك الأدغال بطريقة تحافظ على طابعها الاستوائي ونموّ أشجارها نموا أقرب ما يمكن إلى الطبيعة، وعلى زرع أشجار جديدة للتعويض عن تلك الأشجار التي عفا عليها الزمن والتي يتم تقطيعها لصناعات الأخشاب التي يزداد الإقبال عليها باستمرار من طرف الشركات العاملة في مجال صناعات المنازل والأثاث وغيرهما.

وتطبيقا لهذه الفلسفة البيئية، قامت شركة "الأخشاب الكريمة" المساهمة والخاصة منذ مطلع التسعينات وحتى هذه الساعة، بزرع ما لا يقل عن أربعة ملايين شجرة جديدة في أحراش كوستاريكا فقط، لاستبدال ما قطعت من أشجار السّاج والماهوغاني، وغيرها من الأصناف التي تحتاج عادة لثلاثين عاما ونيّف كي تصلح مجددا لصناعة الأخشاب.

المناشير تمحو في ثوان عقودا عديدة

إلا أن الشركة قامت أيضا بغرس ملايين الأشجار مما لا يقل عن خمسين صنفا آخر، للحفاظ على المنوعات البيولوجية الطبيعية في تلك الغابات الاستوائية وللحفاظ عليها من الدمار والاندثار باسم المصالح المجردة والقصيرة الأمد، أي دون أخذ مسائل التوازن البيئي أو ظاهرة الدفيئة بعين الاعتبار.

وبعد صعاب السنوات التأسيسية الأولى ومجازفات الإفلاس في أواسط التسعينات، أخذت الشركة تدرّ بعض الأرباح واختتمت حساباتها لعام ألفين بعوائد جيّدة، يبدو أنه في الإمكان مضاعفتها خلال السنوات القليلة القادمة في حالة توسيع نشاطاتها في كوستاريكا والبرازيل أو بلدان أخرى.

ولهذه الغاية قررت شركة "الأخشاب الكريمة" التي حازت في هذه الأثناء على جائزة المجلس العالمي لإدارة الغابات، طرح جزء من رأسمالها في البورصة السويسرية وزيادة رأس المال هذا، عن طريق طرح كمية من الأسهم الجديدة للاكتتاب.

وتقول الشركة: إنها بفضل شهادات المجلس العالمي للغابات، تستطيع مطالبة الأسواق بأسعار لأخشابها الكريمة تزيد بنسبة قد تصل إلى خمسة وثلاثين في المائة عما تطالب به الشركات الأخرى التي لم تحصل على تلك الشهادات البيئية لما تنتج من أخشاب استوائية.

لكن المُحللين الاقتصاديين يتحفظون شيئا ما فيما يتعلق بفرص وإمكانيات هذه الشركة السويسرية الصغيرة نسبيا، ولا يوصون بشراء سَهمها البيئي إلا لعشاق البيئة والطبيعة وللمستثمرين على الأمد البعيد. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن سهم "الأخشاب الكريمة" سوف لا يحقق العوائد المطلوبة أو أنه سوف لا يستجيب لتطلعات المستثمرين في بوم من الأيام.

جورج أنضوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×