Navigation

شطب الديون لن يحل المشكلة!

شارك جوزيف دايس، رئيس الكونفدرالية لعام 2004 ووزير الإقتصاد في اجتماع صندوق النقد الدولي السنوي في واشنطن Keystone

لم تتمكن الدول الأعضاء في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي والبنك العالمي من جسر الهوة في مواقفها تجاه قضية شطب الديون للدول النامية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أكتوبر 2004 - 09:30 يوليو,

ولذلك انتهت فعاليات الاجتماع السنوي للمؤسستين الماليتين في واشنطن دون نتيجة حاسمة. أما سويسرا فقد اعتبرت أن شطب الديون.. لن يحل المشكلة!

كلمة "الديون" كانت هي السائدة في فعاليات الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والصندوق العالمي الذي انتظم نهاية هذا الأسبوع في واشنطن؛ نطقت بها كل الألسن في دوائر وفود المنظمات الحكومية وغير الحكومية المشاركة.

وكان الحديث أشد ما يكون حرارة عند مناقشة ديون العراق وديون الدول الأكثر فقراً في العالم، ومعظمها دول إفريقية.

ورغم ذلك لم تتمكن الدول الأعضاء في المؤسستين الماليتين – والمتعارف على تسميتهما بمؤسستي بريتون وودس - من التوصل إلى اتفاق، وقررت بدلاً من ذلك أن لا تصدر قراراً بشأن تلك القضية.

كل ما فعلته هو أنها وافقت على تمديد البرنامج الحالي لتخفيف ديون الدول النامية لفترة سنتين إضافيتين، أما المقترحات الداعية إلى شطب تلك الديون جزئياً أو بصورة كاملة فلم تلق أذانا صاغية؛ بل كان الرفض مصيرها.

موقف سويسري غير مؤيد

سويسرا كانت من بين الدول الرافضة لمبدأ شطب الديون. وقد برز موقفها ذلك واضحاً في المؤتمر الصحفي الذي عقده ليلة السبت 2 أكتوبر الوفد السويسري، المكون من رئيس الكونفدرالية جوزيف دايس، ووزير المالية هانز رودولف ميرتس، ومدير البنك الوطني جون بيير روث.

وفي تصريحات خاصة إلى سويس إنفو، أشار الوزير ميرتس إلى أنه رغم بقاءه منفتحاً أمام كل الأراء، إلا إنه يعتقد أن "الإعفاء الكامل (لتلك الديون) لا يمثل حلاً مثالياً وختامياً".

وأوضح وزير المالية بأن أي شطب للديون يجب أن يتم ضمن إطار إستراتيجية عامة. ولذا يجب أن يكون الهدف هو أن تصبح الدول المستفيدة من هذا الإجراء بلداناً غير معتمدة على المساعدات التنموية، أي أن تصبح مستقلة بذاتها.

وأعتبر السيد ميرتس أن الإلغاء الكامل لديون بعض الدول من بلدان الجنوب سيمثل خطوة غير عادلة تجاه دول أخرى فقيرة، نجحت في الإلتزام ببرامج وخطوط اقتصادية سليمة وسوية.

ومن جانبه، لفت رئيس الكونفدرالية جوزيف دايس في حديثه مع سويس إنفو إلى أهمية البرنامج القائم الحالي لتخفيف ديون الدول الأكثر فقراً، وإلى قرار الدول الأعضاء في المؤسستين الماليتين تمديد فترة عمل البرنامج لمدة عامين. ونبه إلى أن العشرين دولة المستفيدة من ذلك البرنامج تمكنت من تخفيض حجم ديونها إلى الثلثين، وهو مقدار لا يستهان به.

ذهب صندوق النقد الدولي ليس متاحاً!

يملك صندوق النقد الدولي ما مقداره 3217 طناً من احتياطي الذهب. ورغم أن قيمته المدونة في السجلات لا تزيد عن 8.5 مليار دولار، إلا أن قيمته الفعلية في سوق الذهب يمكن أن تصل إلى 42.2 مليار دولار في صورة عرضه للبيع.

وكانت بريطانيا قد تبنت في اجتماع هذا العام مقترحاً قديما للمنظمات غير الحكومية، يدعو إلى استخدام احتياطي الذهب هذا في تسديد ما مقداره 30 مليار دولار من الديون ومحاربة الفقر؛ لكن المقترح لم يلق قبولا من الحاضرين.

وعقب السيد ميرتس على ذلك المقترح في حديثه مع سويس إنفو بالقول: "إن الفكرة نوقشت بشكل سريع، وإنها – على الأقل على المدى القصير – لم تلق تأييداً من الأغلبية.

وكان وزير المالية السويسرية قد شكك في الماضي في إمكانية إجراء تقييم جديد لاحتياطي ذهب صندوق النقد الدولي. وفي كل الأحوال، فإن حجم احتياطي صندوق النقد الدولي يظل أقل بكثير من احتياطي سويسرا.

مصرف وليس مؤسسة خيرية

من جهته عبر رئيس الكنفدرالية دايس عن تشككه تجاه مسألة شطب الديون قائلاً: "يبدو بالنسبة لي أن خلف كل اقتراح محاولة تضليل كامنة".

ويضيف أن تخفيف أو شطب الديون سيكون له تأثير على جهود التنمية حيث أن "إلغاء الديون، والذي سيتم تمويله من خلال أموال مخصصة للدعم التنموي مستقبلاً، سيؤدي إلى تقليل إمكانيات تمويل برامج تنموية جديدة" حسب قوله.

وأفاد السيد دايس أيضاً أن التردد الذي ظهر تجاه مبدأ شطب الديون كان طبيعياً، ويقول "البنك العالمي هو مصرف. وعندما تتحول مساعدته إلى تبرع، فإنه سيتحول إلى مؤسسة خيرية".

رغم ذلك، نوه السيد دايس إلى أن سويسرا كانت من الدول الرائدة في مجال شطب الديون، وإلى المدى الذي لم يعد لدى الكونفدرالية "أي مطالب بديون على مستوى العلاقات الثنائية مع أي بلد".

سويس إنفو

معطيات أساسية

سويسرا:
أصبحت عضوا في صندوق النقد الدولي والبنك العالمي منذ عام 1992.
هي واحدة من 24 عضوا في مجلس إدارة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
تتولى مهمة تمثيل سبع دول في هاتين المؤسستين – وهي بولندا، صربيا والجبل الأسود، أذربيجان، قرقيزيا، طاجيكستان، تركمانستان، وأذربيجان.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.