Navigation

صعوبات تواجه المساعدة السويسرية للفلسطينيين

مريضة فلسطينية تعالج من فشل كلوي في مستشفى الشفاء بغزة الذي قال مسؤولون فيه إنه يشهد تراجعا حادا في المرشحات الضرورية لإجراء عمليات الغسيل الكلوي Keystone

يدفع تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية إلى ملاءمة وسائل عملها، مثلما يقول ماريو كاريرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 مايو 2006 - 08:01 يوليو,

ويشدّد مسؤول الوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية بالخصوص على شحِّ الأدوية، الذي مسّ المستشفيات الفلسطينية، ويشرح الكيفية التي ستعالج بها سويسرا هذا النقص.

يوم الثلاثاء 23 مايو، أكّـد إسماعيل هنية، رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية والقيادي في حركة حماس أن الأراضي الفلسطينية لن تنحدر إلى الفوضى.

في المقابل، تتكرّر المواجهات بين القوة الأمنية التي أنشأها وزير الداخلية سعد صيام، وبين قوات الأمن الرسمية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

إضافة إلى ذلك، تدور هذه المواجهات في ظل أزمة غذائية وصحية مثيرة للانشغال. سويس انفو أجرت حديثا مع السيد ماريو كاريرا، منسق الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في الأراضي الفلسطينية.

سويس انفو: يثير بعض المراقبين احتمال اندلاع أهلية في الأراضي الفلسطينية، هل تشاطرون هذه المخاوف؟

ماريو كاريرا: هناك شيء أكيد: الوضع الأمني سيء نتيجة للمواجهات السياسية بين إسلاميي حماس وفتح (حزب الرئيس الراحل ياسر عرفات)، وبسبب تدهور الوضع الإنساني والاحتلال الإسرائيلي.

إثر تجميد المساعدات الغربية المقدمة للسلطة الفلسطينية، لم تُـدفع رواتب الموظفين منذ موفى شهر مارس. لذلك، توقفت حركة الأموال وازداد الفقر والبؤس، وأصبحت العديد من المحلات التجارية تُـقرِض حرفاءها.

لكن هذه الوضعية لا يمكن أن تستمر لأكثر من شهر أو شهرين. ففي قطاع غزة، يتّـسم الوضع بخطورة خاصة، إذ يخضع معبر كارني، وهي نقطة العبور الرئيسية للبضائع والمساعدات الإنسانية، للإغلاق مرة على اثنين منذ بداية العام.

عمليات الإغلاق هذه تعيق استيراد المواد الغذائية، وخاصة تلك التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وبرنامج الغذاء العالمي (PAM).

ففي هذا السياق، الذي يتّـسم بالاحتلال وبأزمة إنسانية، تتبلور أزمة أمنية تغذيها أيضا المنافسة التاريخية بين حركتي حماس وفتح.

سويس انفو: إذن، لا تتسم الأزمة بنفس الحجم في قطاع غزة وفي الضفة الغربية؟

ماريو كاريرا: بالفعل. في غزة، تبلغ الكثافة السكانية معدلات مرتفعة جدا، أي 1،4 مليون شخص لمساحة أكبر بقليل من كانتون جنيف، وأكثر من نصف هؤلاء الفلسطينيين مرتبطون حاليا بالمساعدة الغذائية.

يضاف إلى ذلك، أن قطاع غزة هي عبارة عن أراضٍ شبه مغلقة تماما، لذلك، يعيش الناس فيها في ما يُـشبه السجن في الهواء الطلق. وهناك وقعت معظم المواجهات المسلحة. أما في الضفة الغربية، فإن الأجواء أقل توترا، ومع أن الوضع الغذائي فيها صعب، إلا أن العائلات لا زال بإمكانها العيش من الزراعة في القرى، رغم أن الوصول إلى الأسواق صعب بسبب نقاط التفتيش الكثيرة جدا.

سويس انفو: ما هو تأثير هذا التدهور على برامج الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون؟

ماريو كاريرا: لدينا مشاكل حقيقية بخصوص وضع برامجنا موضع التنفيذ. فتحركنا الإنساني يمر أساسا عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأونروا وبرنامج الغذاء العالمي. وقد تطرقت سابقا إلى بعض الصعوبات التي تواجهها هذه البرامج.

إضافة إلى ذلك، بدأت المستشفيات تعاني من نقص الأدوية، وقد وجّـهت الإذاعة العمومية الفلسطينية بعدُ نداءات، دعت فيها السكان إلى عدم القدوم إلى المستشفى، إلا في حالات الضرورة القصوى.

في الوقت الحاضر، نحن بصدد دراسة وسيلة دعم شراء أدوية، إما بشكل مباشر أو عن طريق شركائنا الفلسطينيين، مثل الهلال الأحمر. لدينا أيضا برامج ضخمة للدعم النفسي والاجتماعي، لكن عددا من المنخرطين فيها ليس بإمكانهم الاستفادة منها، لأنه لم يعد لديهم أموال لدفع تكلفة النقل.

سويس انفو: بناء على الوضع الحالي، هل تعتزمون تغيير برامجكم؟

ماريو كاريرا: نقوم حاليا بإجراء تقييم مع جميع شركائنا للصعوبات الجديدة القائمة على الميدان بشكل يؤدّي إلى ملاءمة هذا الجانب أو ذاك من برامجنا (مع الأوضاع الجديدة). كما قمنا بزيادة الإجراءات الأمنية لفائدة المتعاونين معنا وقلّـصنا التنقلات إلى الحد الأدنى، نظرا لارتفاع أعمال العنف، وهو ما يعيق قدرتنا على مراقبة برامجنا.

إضافة إلى ذلك، ننسّـق كثيرا مع نظرائنا من شمال أوروبا، وذلك فيما يتعلق بالدعم الذي نقدمه إلى منظمات غير حكومية، إسرائيلية وفلسطينية. وفي هذا الإطار، نشدّد هذه الأيام بشكل خاص على المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان وتلك التي تساعد على الممارسات الجيدة في مجال الحكم، وخاصة من الجانب الفلسطيني، وذلك، لأنه إذا حصُـل انهيار للسلطة الفلسطينية، فإننا سنواجه وضعا خطيرا جدا.

أجرى الحديث من جنيف فريديريك بورنان - سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.