Navigation

صعوبة التوفيق بين الأعمال والسياسة

رئيس البرلمان السويسري بيتر هاس كسب جولة لكنه لم يربح الحرب بعد Keystone

لا زال إعلان رئيس مجلس النواب السويسري بيتر هاس عن استقالته عن جميع المناصب التي كان يتقلدها في مجالس إدارة عدد من الشركات والمؤسسات الاقتصادية محل اهتمام ومتابعة وسائل الاعلام السويسرية التي تركز الجدل فيها اليوم على ماهية العلاقة بين بعض المناصب السياسية وبعض الأعمال

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 مايو 2001 - 11:38 يوليو,

تصدر إعلان بيتر هيس رئيس مجلس النواب الفيدرالي السويسري عن تخليه عن جميع الانتدابات في جميع الهيئات الإدارية التي كان يعمل لحسابها حتى الآن، الصفحات الأولى من الصحف السويسرية.

وتأتي هذه الاستقالة على إثر الشبهات التي لم تنجل بعد، بأن المحامي بيتر هيس قد تورط في عدد من الشركات التي لا يزيد كونها على صناديق بريدية، فيما يعرف بالواحات أو بالجنان الضرائبية في الخارج.

بعض الصحف السويسرية يكتفي اليوم بالإعلان عن استقالة هس من جميع الهيئات الإدارية. لكن البعض الأخر يقول: إن هذه الاستقالة جاءت تحت الضغوط، كما نقرأ في تاغيس انتسايغر التي تصدر في زوريخ.

ونقرأ على الصفحة الأولى من يومية "24 ساعة" التي تصدر في لوزان أن رئيس مجلس النواب الفيديرالي السويسري يتخلى عن جميع النشاطات في عالم المال الأعمال، في محاولة لوضع حد للجدل حول علاقاته بالجنان الضرائبية في الخارج.

وتقول ال"نويه تسوريخير تسايتونغ" التي تصدر في زوريخ: إن بيتر هيس قد حرر نفسَه من الانتدابات الثمانية والأربعين التي كانت له في عالم الاقتصاد، وأنه برّر هذا القرار بالاحترام الشديد لمنصبه الرفيع على رأس مجلس النواب الفيديرالي.

لكن صحيفة لو تون التي تصدر في جينيف تقول: إن هس بهذا الانسحاب التام من عالم المال والأعمال، يحوّل القضية التي تُعرف حاليا بقضية هس، إلى قضية سياسية تُثير الجدل ولا شك حول مستقبل العلاقة بين الأعمال والسياسية في البرلمان الفيديرالي.

وتلاحظ "دير بوند" التي تصدر في برن أن هيس قرر التخلي عن جميع الانتدابات الإدارية على الرغم من تأكيدات المحقّقين بأن تصرفاته كانت سليمة وصحيحة فيما يتعلق بممارسة هذه الانتدابات في شركات هي عبارة عن علب بريدية توجد في الخارج.

وفي نفس السياق تضيف "تاغيس انتسايغر" أن بيتر هيس على ثقة بأن سلطات مكافحة غسل الأموال ستخرج بنفس النتيجة، أي بأنه لم يرتكب جنايات على هذا الصعيد أيضا. وتتساءل: ما إذا كان قرار هيس، يرجع لحب للوطن أو لأسباب سياسية تكتيكية ؟

وفي هذا المعنى تقول صحيفة لوتون الصادرة في جينيف: إن انسحاب هيس من عالم المال والأعمال عوضا عن الانسحاب من رئاسة مجلس النواب، يقلب معطيات القضية رأسا على عقب، لكنه يبعث على الاستنتاج بأنه لا مجال للتوفيق دائما بين جميع الأعمال وجميع المناصب السياسية في هذا البلد.


جورج أنضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.