تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

صمت المنظمات الإنسانية يثير التساؤلات في جنيف

سقط العديد من الجرحى في مقر الأمن الوقائي في بتونيا قرب رام الله بعد أن دكته القوات الإسرائيلية صبيحة الثاني من أفريل نيسان بالمدافع والطائرات والقذائف

(Keystone)

بشكل غير معهود التزمت المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان صمتا مطبقا طوال الأربعة أيام الماضية ولم تصدر في أغلبها أية بيانات حول الوضع في الأراضي المحتلة عقب الاجتياح العسكري الإسرائيلي الأخير وهو ما أثار قلق عدد من الصحفيين ودفعهم للتساؤل صبيحة الثلاثاء عن دوافع هذا الصمت؟

عودتنا المنظمات الإنسانية أن تكون ضمير العالم في الأوقات الصعبة والحارس الأمين المدافع عن حقوق الإنسان وعن القانون الإنساني الدولي كلما تعلق الأمر بابسط الانتهاكات وحيثما تم ذلك في بقاع العالم.

الغريب في ما يتعرض له شعب بأكلمه، وأمام كاميرات العالم، أن هذه المنظمات التزمت الصمت طوال الأربعة أيام الماضية. وحتى في الحالات التي حاولنا الاتصال بهذه المنظمات للتعرف على مواقفها قوبلنا إما بهواتف مغلقة لا ترد (حتى فيما يتعلق بالهواتف النقالة الخاصة بحالات الطوارئ) ، أو بردود مفادها أن لا نية في الوقت الحالي لإصدار مواقف محددة.

اتصلنا بالمقر الرئيسي للجنة الدولية للصليب الأحمر طوال بعد ظهر الجمعة دون التمكن من العثور على شخص يرد على تساؤلاتنا. وبعد العثور على من يرد على تساؤلاتنا يوم الأحد تم الاكتفاء بتوجيهنا إلى المكتب الاقليمي في تل أبيب. ولكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر سمحت لنفسها في نفس الوقت باصدار بيان عاجل عن إعادة الأسير الكويتي الذي كان محتجزا في العراق.

أما القسم الإعلامي لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف، فقد اكتفى بالإشارة إلى بيان الأمين العام كوفي أنان الذي أصدره في بيروت بعد حضوره أشغال القمة العربية. وأمام إلحاحنا تم الاتصال بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك لمعرفة ما الجديد ولكن الجواب هو أن ليس هناك نية في إصدار بيانات عن الشرق الأوسط خلال اليومين الأوليين. اكيد آن الكل كان ينتظر انعقاد اجتماع مجلس الأمن الدولي لمعرفة في أي اتجاه يجب السير.

تساؤلات شتى لم تجد أجوبة مقنعة

نفس الموقف عبر عنه العديد من الصحفيين اثناء الاجتماع الإعلامي الأسبوعي صباح الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة في جنيف، حيث وجه السؤال مرة أخرى للمنظمات الإنسانية لتفسير صمتها خلال الأيام الماضية.

جواب الناطقة باسم الأمم المتحدة تلخص في :"أن منظمة الأمم المتحدة كل لا يتجزء وأن ما يحدث في نيويورك ينطبق على باقي المنظمات الأخرى" . وهذا ما دفعنا إلى التساؤل "هل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في حاجة إلى ترخيص سياسي قبل أن تأخذ موقفا مما يحدث في فلسطين؟

زملاء عرب آخرون لم يتمكنوا من ضبط النفس تساءلوا عما يقوم به الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في هذه الظروف؟ فيما طلب آخرون الإجابة عن سبب التباطوء حتى في تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي التي لم يجف حبرها بعد في وقت عودتنا فيه الأمم المتحدة بالتدخل السريع في إقليمي كوسوفو وتيمور الشرقية؟ آخرون تساءلوا هل أن "عطلة عيد الفصح تبرر غياب هذه المنظمات عن التعليق عن معاناة الشعب الفلسطيني"؟

زملاء غربيون تساءلوا من جانبهم عما تقوم به الأمم المتحدة للتحقيق في عمليات الإعدامات التي نقلت وسائل الإعلام بعضا منها؟ تساؤلات بقيت بدون أجوبة في وقت اهتمت فيه المنظمات الإنسانية الأممية المختلفة بالتركيز على الوضع في أفغانستان وبوضع تجارة النساء في رومانيا ...

جريمة ضد الإنسانية!

أما أغرب من كل ما سبق فيتمثل في أن أبرز شخصية أممية قدمت للتحدث للصحفيين اليوم الثلاثاء في جنيف، جاءت للتحدث عن الوضع في أفغانستان. بحيث تطرق مبعوث الأمين العام في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي إلى "مجهودات الأمم المتحدة لدعم الحكومة المؤقتة في افغانستان".

وعند مواجهته بسؤال عن رأيه فيما يحدث في فلسطين ، كان لديه من الجرأة الأدبية ما يكفي للقول: "أنني قلت في مناسبات أخرى، لو أن ما يحدث في فلسطين تم في مكان آخر لتم وصف ذلك بجريمة ضد الإنسانية".

محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك