Navigation

"الجودة تعني أن يعمل شيء ما بشكل جيّد"

يشعر آرنولد رامل، المُصَنِّع الوحيد الذي مازال يلحم الهياكل الفولاذية للدراجات التي يُنتجها بنفسه، والشديد الفخر بالجودة السويسرية التي يقدمها مصنعه "آريوس"، بغضبٍ شديدٍ أزاءَ المُنافسين الذين يتباهون بشعار "صُنع في سويسرا" أو "دراجة سويسرية"، بينما يستوردون جميع الهياكل والملحقات التابعة لها من الصين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 أغسطس 2015 - 11:00 يوليو,
توماس كيرن

في قاعة صناعية حديثة في "غرينتسينباخ" (كانتون سولوتورن)، وبين المعبد البوذي القريب وبرج التبريد الخاص بمحطة "غوسغن" للطاقة النووية، يقع مصنع الدراجات الوحيد في سويسرا الذي لم يلتجئ إلى استخدام هياكل الدراجات الصينية الصنع في إنتاجه على الإطلاق.

لا مجال للشك في أن آرنولد رامل، الذي اشترى شركة "آريوس" Aarios لصناعة الدراجات بعلامتها التجارية المعروفة التي يعود تاريخها إلى عام 1930، والتي كانت تقع حينئذٍ في مدينة آراو القريبة، ينتمي إلى جيل "المحاربين السويسريين" الذي لم يحصل على شيء بالمجان أبداً.

فقبل شرائه هذه الشركة في عام 1976، وتحوله إلى رجل أعمال مُستقل، كان رامل موظفاً في مصنع أحذية ‘بالي’ Bally في بلدية "شونينفيرد" Schönenwerd المُجاورة، وبائعاً ناجحاً يتمتع بحسٍ قوي للأعمال التجارية. وفي ذلك الوقت، دفعه الركود الإقتصادي وأزمة النفط للتفكير بجدوى بيع الدراجات الهوائية، حيث رسم في مخيلته مستقبلاً لا يستطيع فيه سوى القلة تحمل تكاليف شراء سيارة، مما سيجعلهم ينتقلون إلى وسائل نقل أكثر ملاءمة بالتالي.

بَيد أن العديد من الأمور تطورت منذ ذلك الحين بِخِلاف ما كان يتوقع: فالأجور ارتفعت، وأسعار السيارات أصبحت أرخص بكثير. لكن الأهم من ذلك، هو عدم تخيله حينئذٍ بأنه سيقوم بإنتاج دراجات في سوق يُمكن فيها اقتناء الهياكل النهائية للدراجات بسعر يقل عن 20 فرنكاً.

واليوم، ينتج مصنع "آريوس" نحو 1500 - 2000 دراجة سنوياً، صُنعت كل واحدة منها خصيصاً حسب الطلب. وهي تتنوع بين الدراجات المُخصَّصة للإستخدام اليومي، والدراجات العالية التكلفة المزودة بتجهيزات خاصة والمُصمّمة لمرافقة أصحابها في جولات طويلة في جميع أنحاء العالم.

واليوم، يوظف المصنع 15 عاملاً، ينتمي نصفهم إلى عائلة رامل، بضمنهم ابنه وابنته، اللذان لم يعرفا لوالدهم مكانا آخر غير المصنع منذ أن تفتحت أعينهم على الحياة. أما بقية العاملين، فهم متواجدون هنا منذ عقود.

(النص والصور: توماس كيرن، swissinfo.ch)


تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.