تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

صيدليات طبيعة لا تنضب!

لا تزال الغابات في أمريكا الوسطى تخبئ أسرارا كثيرة قد يستفيد منها الإنسان

(Keystone)

تعاقد المعهد التقني الفدرالي في زيوريخ ومعهد المنوعات البيولوجية في كوستاريكا لاستطلاع الكنوز الطبيعية ذات المؤثرات الطبية في أدغال كوستاريكا.

وينص هذا الاتفاق على الجمع بين الثروتين التقنية والطبيعية والاستفادة من المنوعات النباتية والحيوانية.

على الرغم من أن عدد المواد والمركبات الكيميائية المعروفة حاليا يزيد على المليون، لا يزال السبق قائما على الصعيد العالمي لاكتشاف عناصر أو مركبات أخرى قد تعود بالخير والفائدة على الأوساط العلمية.

فالمعروف أن المؤسسات العِلمية وكبريات الصناعات الكيميائية وصناعات الأدوية قد استحوذت خلال القرن الماضي على كل ما جنته شعوب الأرض قديما وحديثا من معرفة وخبرة في هذه المجالات لاستغلال تلك المواد والمركبات الكيميائية لأغراض شتى، من ضمنها العلاج والتطبيب.

ويعود الفضل لهذه المؤسسات والصناعات، التي تملك إمكانيات مالية هائلة بالمقارنة مع تلك المتوفرة في البلدان الفقيرة، في إجراء المزيد من التحليلات المعمّقة لما حصلت عليه من عناصر وموادّ طبيعية لاستخلاص المفيد منها بغرض العلاج وتحسينه وتعميمه إذا تواجد بوفرة أو تقليده صناعيا، إذا كان نادرا في الوسط الطبيعي.

لكن هذه المؤسسات التي تتعاون تعاونا وثيقا منذ البداية، لا تزال على وعي بأن الوسط الطبيعي، خاصة الأدغال الاستوائية مثل أدغال كوستاريكا وأمريكا الوسطى، تخبئ آلاف العناصر والمركبات البيولوجية المجهولة وذات المؤثرات العلاجية أو الطبية التي قد تكون ناجعة في تخفيف بعض الآلام ومعالجة الأمراض.

ومن أبرز التطورات التي عرفتها هذه القطاعات، هنالك التطورات التكنولوجية المذهلة التي حوّلت البحث والتنقيب من مهمة فردية إلى مهمة إلكترونية يلعب فيها الحاسب الآلي الدور الأساسي، ليس في تحليل الموادّ وحسب، وإنما في تحليل ما تحتويه من جزيئات ذرية أيضا.

صيغة جديدة للتعاون الثنائي

فالأجيال المتقدمة من الأجهزة الإلكترونية تستطيع إجراء مئات الآلاف من هذه التحليلات في الثانية الواحدة لنفس المادة الطبيعية بحثا عن "الكُريات السحرية" كما وصفها أحد العلماء في زيوريخ، وهي تلك الجزيئات الذرية ذات المؤثرات العلاجية أو الطبية التي لا تترك مضاعفات سلبية على جسم الإنسان.

وفي حين يملك المعهد التقني الفدرالي العالي في زيوريخ الوسائل والأدوات الضرورية لمثل هذه التحليلات الكيميائية الذرية المتقدمة، يملك معهد كوستاريكا للمنوعات البيولوجية ثروة هائلة من المنوعات النباتية والحيوانية التي جمعها خبراؤه خلال السنوات السبع عشرة الماضية من الأدغال الاستوائية.

فلا غرابة إذن في أن يجد الطرفان مصلحة مشتركة كبيرة في الجمع بين الثروتين التقنية والطبيعية من أجل المنفعة العامة والمتبادلة، باعتبار أن التعاون يقوم على الأخذ والعطاء، كما أكد الجانبان خلال حفل التوقيع على الاتفاقية في زيوريخ في منتصف مايو.

وتأييدا لهذا القول، تم الإعلان في زيوريخ عن النية في إنشاء مختبرات للتحليلات الموازية في كوستاريكا، تكون على اتصال دائم بمختبرات زيوريخ بفضل الوسائل المعلوماتية الإلكترونية التي تضمن للخبراء والباحثين في كل من سويسرا وكوستاريكا مستوى من التعاون وكأنهم يعملون تحت سقف نفس المختبر.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

في منتصف مايو، وقّـع المعهد التقني الفدرالي العالي في زيوريخ ومعهد سان خوسيه للمنوعات البيولوجية في كوستاريكا، على اتفاقيات للتعاون العلمي، بهدف استطلاع ما هنالك من كنوز طبيعية مجهولة وذات مؤثرات طِبية في أدغال أمريكا الوسطى.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×