Navigation

ضربة أم اثنتان ضد بورصة "وولستريت" ؟

تحركات مشبوهة في البورصات العالمية سبقت على ما يبدو هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 Keystone

افتتحت سلطات أهم عشر بورصات دولية ومن ضمنها سلطات البورصة السويسرية، التحقيقات فيما إذا كانت بعض الأطراف على علم مسبق بالهجمات الانتحارية ضد الولايات المتحدة وما إذا كانت تلك الأطراف قد استغلت تلك المعلومة لتحقيق الأرباح في البورصة؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 سبتمبر 2001 - 11:55 يوليو,

وتسند السلطات المعنية هذه الشُبهات لبعض النشاطات التجارية الخارقة للعادة بالأسهم والمشتقات المالية الخاصة ببعض كبريات الشركات التي كانت قارّة في المركز التجاري العالمي في نيويورك، قبل أيام من الضربات الإرهابية ضد الأهداف الرمزية في كل من واشنطن ونيويورك.

تلاحظ الأوساط المطّلعة أن الشبهات في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهونغ كونغ وسويسرا وغيرها، ترجع لصفقات مشبوهة ببعض الأسهم والمشتقات المالية خلال الأيام القليلة السابقة للكارثة، فاق بعضها المستوى العادي والمألوف بخمسة وعشرين ضعف.

وتلاحظ على سبيل المثال أن حجم التجارة بمشتقات أسهم بعض الخطوط الجوية بلغ يوم العاشر من أيلول ـ سبتمبر، السابق ليوم الهجمات على الولايات المتحدة، خمسة أضعاف المستوى المألوف، وأن حجم التجارة بمشتقات أسهم بعض شركات التأمين قد تضاعف قبل بضعة أيام من حدوث الهجمات المشؤومة.

توقع الحدث لا يبرهن على العلم المسبق بالتخطيط له

إن مثل هذه التحركات الهامة والمفاجئة لرأس المال لا يعتبر غريبا على الأسواق الدولية لو تم في ظروف عادية. لكن حدوثه قبيل أيام من حلول الكارثة، يُثير الشبهات بأن بعض الأطراف كانت على علم مسبق بالهجمات واستغلت الموقف لتحقيق بعض الأرباح في الأسواق المالية، لتمويل الإرهاب في هذه الحالة.

وعلى هذه الخلفية نشرت صحيفة "الهيرالد تريبيون" يوم الثلاثاء، مقالة تشير فيها إلى أن أسامة بن لادن قد كوّن شبكة مالية في بلدان مثل قبرص وتونس وسويسرا، لغسل الأموال التي تحصل عليها تلك الشبكة المزعومة، من أرباح البورصة أو من تبرعات القوى والجاليات الإسلامية في الخليج والمغرب العربي.

لكن "الفاينانشال تايمز الألمانية" تنقل عن خبراء التجارة بالأسهم والمشتقات المالية القول: إن إقامة البراهين على أن بعض الأوساط قد راهنت على انهيار البورصات، هو أمر عسير جدا ولا يتحقق إلا بالتعاون الوثيق بين كبريات البنوك والمصارف الدولية في بلدان العالم أجمع.

السلطات السويسرية تتضامن مع المجهودات الدولية

وتقول سلطات البورصة السويسرية: إنها تجري التحقيقات الروتينية في حركة بعض الأسهم، خاصة أسهم مجموعة " سويس ريه" الدولية للتأمينات التي تراجعت أسهمها بنسبة سبع عشرة في المائة فور حدوث الكارثة والتي أعلنت في أوائل الأسبوع أن الكارثة ستكلفها أكثر من مليار فرنك كتعويضات عن الأضرار.

إذا أخذ المرء بعين الاعتبار أن الحجم اليومي للتبادلات في "الوولستيريت" يناهز المائة مليار دولار أمريكي وأنه يزيد على ذلك بقليل في البورصات الدولية الأخرى، يجد أن البحث عن تلك الدلائل هو بمثابة البحث عن إبرة في كومة عملاقة من القش.

أما إثباتُها، فلا يقل صعوبة عن إثبات أية معرفة مسبقة أي إثبات أية صلة، بين صاحب الكاميرا التي سجلت تفاصيل الهجمات على المركز التجاري العالمي في نيويورك وبين الجماعات الانتحارية التي هاجمت تلك الرموز الأمريكية.

وعلى الرغم من ذلك تجري تحقيقات مكثفة في البلدان المذكورة، علها تؤدي لمعلومات وتفاصيل تؤيد الحرب المعلنة حاليا على الصعيد العالمي ضد الإرهاب.

وفي سويسرا، تجري التحقيقات المتعلقة بأربعة من المشاريع المصرفية والاستثمارية ذات صلات مباشرة أو غير مباشرة بأفغانستان وربما بالثري السعودي أسامة بن لادن الذي يعتبر العقل المدبّر للهجمات المسلحة على المصالح الأمريكية، في الولايات المتحدة والخارج.

في هذه الأثناء أعلن مدير اللجنة الفدرالية السويسرية للبنوك والمصارف يوم الثلاثاء، أنه لا توجد هنالك أية دلائل أو مؤشرات على وجود أي تعاون بين فرع "مجموعة التقوى" المالية بمدينة لوغانو السويسرية الجنوبية وبين أسامة بن لادن.

وهذا ما أكده أيضا وفي نفس اليوم، ناطق بلسان البوليس الفدرالي السويسري الذي صرّح بأن البوليس الفدرالي كان يشتبه منذ البداية بوجود صلة بين " مجموعة التقوى" المالية وبين الأوساط الإرهابية، لكن التحقيقات لم تفضي إلى أية براهين مادية تثبت تلك الشبهات.


جورج انضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.