تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ضرورة انضمام سويسرا الى الامم المتحدة من اجل تفعيل مساعداتها التنموية

حجم المساهمة المالية السويسرية في اهم برامج الامم المتحدة

(swissinfo.ch)

ما الذي سيتغير لو انضمت سويسرا الى منظمة الامم المتحدة؟ اشياء كثيرة، لكن لعل اهمها سيكون تفعيل دور دائرة التعاون والتنمية التابعة لوزارة الخارجية في المساهمة في مجالات التعاون الدولي.

الندوة الصحفية السنوية لدائرة التعاون والتنمية السويسرية،التي عقدت يوم الاثنين في برن، فرصةدورية يقيم فيها الراي العام عمل و برامج هذه الدائرة، التي تنفذ في شتى بقاع العالم سياسة سويسرا في مجال المساعدة والتعاون مع البلدان السائرة في طريق النمو.
محور هذا العام، تمثل في عرض اوجه التعاون القائم بين سويسرا والامم المتحدة في مجالات التنمية والمساعدة الانسانية. اختيار هذا الموضوع لم يات صدفة، نظرا لان الحكومة الفدرالية قررت ان يكون انضمام سويسرا الى المنتظم الاممي احد اهداف الدورة النيابية الحالية. وعلى الرغم من ان التعاون بين سويسرا والامم المتحدة بدأ منذ فترة بعيدة، الا ان الجمهور السويسري قد لا يكون على اطلاع كاف بالدور المتنامي لبلاده في تمويل برامج خمسة عشر منظمة مختصة تابعة للامم المتحدة.
اهم هذه المنظمات الشريكة هو برنامج الامم المتحدة للتنمية، الذي تصل مساهمة دائرة التعاون والتنمية في برامجه الى اثنين وخمسين مليون فرنك، بالاضافة الى ذلك يتلقى صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف)، سبعة عشر مليون فرنك والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين خمسة وعشرين مليون فرنك ، اما البرنامج الغذائي العالمي (بام)، فيحصل على ثلاثين مليون فرنك.
وعلى الرغم من ان اجمالي المساهمة المالية للكنفدرالية في برامج الامم المتحدة التنموية والاغاثية يفوق مائة وسبعين مليون فرنك سنويا، الا ان السيد فالتر فوست مدير دائرة التعاون والتنمية، يؤكد على ان الدور السويسري لا يقف عند حدود التمويل، بل يتجاوز ذلك الى افادة بلدان العالم الثالث بخلاصة التجربة السويسرية في مجال التنمية المتوازنة والمستديمة. ومن هنا، فان المشاركة السويسرية في برامج الامم المتحدة، تمثل اضافة ضرورية وهامة للتعاون الثنائي القائم بين برن و معظم بلدان العالم، بل وتسمح للخبرة السويسرية بالتواجد والمساهمة في مناطق لا تمثل اولوية بالنسبة لبرامج المساعدة التي تقررها وزارة الخارجية.
ويبدو ان تركيز مسؤولي دائرة التعاون والتنمية على الابعاد المتعدة الاطراف لهذه الشراكة الفعلية بين سويسرا والامم المتحدة في مجالات تلقى انتباها وتاييدا متزايدا في صفوف الراي العام، مثل حماية الطبيعة و مكافحة التصحر والتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية والمجاعات واعادة بناء المناطق المدمرة بسبب الحروب او النزاعات المسلحة، يرمي الى اعداد ارضية شعبية تتقبل فكرة انضمام سويسرا الى الامم المتحدة بما ان اهداف هذه المنظمة لا تتعارض مع حياد سويسرا ولا مع اهداف سياستها الخارجية.
اخيرا، وللرد على التساؤلات والانتقادات، التي توجه من طرف بعض الاوساط السياسية والشعبية لاسلوب التصرف في ميزانية دائرة التعاون والتنمية، اكد السيد فالتر فوست ان التعاون مع الامم المتحدة في شتى بقاع العالم، يسمح باستعمال افضل للموارد القليلة المتوفرة في تنفيذ برامج تشمل العديد من البلدان وتمت بلورتها بشكل مشترك بين مسؤولي البلدان المحتاجة وخبراء الدول المانحة.
فهل ستكفي هذه الحجج لاقناع الراي العام السويسري بجدوى التعاون القائم مع الامم المتحدة وبالفائدة من الانضمام اليها في مرحلة لاحقة؟ ام ان الازدواجية القائمة بين مساهمة مالية معتبرة في برامج الامم المتحدة وبين غياب سويسري رسمي عن هياكلها، ستظل قائمة لفترة طويلة قادمة؟

كمال الضيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting