تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ضرورةُ تسهيل اندماج الشبان الأجانب

تعزيز الحقوق التعليمية والسياسية في صفوف الأجانب سيسمح باندماجهم بشكل أفضل في المجتمع السويسري

(Keystone)

هذه إحدى أبرز التوصيات الصادرة عن اللجنة الفدرالية للشباب التي تطالب بمنح المزيد من الإعتبار لهذه الفئة من الشبان وتسهيل حصولها على الجنسية السويسرية.

وتتضمن التوصيات دعوة إلى السلطات السياسية والمنظمات المعنية بشؤون الشباب لتصحيح الصورة الخاطئة عن الشبان الأجانب.

بعد مرور أسبوع على موافقة مجلس الشيوخ مبدئيا على منح الجنسية السويسرية تلقائيا لأبناء الجيل الثالث من الأجانب، أعلنت اللجنة الفدرالية للشباب أنها تريد ترسيخ ما أسمته بـ"تعاقد اندماج" جديد بين الشبان الأجانب والمجتمع المدني والساسة السويسريين.

وبمناسبة صدور التقرير الأخير للجنة تحت عنوان "مؤهلاتٌ جديرة بالاعتراف والتقدير"، صرح رئيسها ليُو برُوكر مُورُو أمام الصحافة يوم الثلاثاء 23 يونيو في برن أن سويسرا لا تمنح قيمة كبيرة للأطفال والشبان الأجانب، مؤكدا أن الكفاءات والمواهب الخاصة التي يتمتع بها هؤلاء قد تساعدهم على القيام بدور أكثر فعالية في المجتمع السويسري، "شرط أن يرغبوا في ذلك وأن يُسمح لهم بذلك".

ولهذا الغرض، صاغت اللجنة الفدرالية للشباب سلسلة من التوصيات ووجهتها إلى السلطات السياسية والمنظمات المعنية بشؤون الشبيبة.

معادلة صعبة لكن ممكنة!

وتتمثل هذه التوصيات في إقامة أسس جديدة للاندماج عبر تحليل سياسة الهجرة السويسرية من الزاوية التي تعني الأطفال والشباب، وحملِ المجتمع السويسري على الاعتراف بواجباته المتعلقة بالاندماج والكامنة في اتخاذ مواقف أكثر انفتاحا إزاء الشبان الأجانب، علما أنهم باتوا يمثلون حوالي 25% من السكان الذين يقل عمرهم عن 20 سنة في سويسرا.

في المقابل، توصي اللجنة الشبيبة الأجنبية بالالتزام بالتأقلم مع الثقافة السويسرية واحترام النظم القانونية للبلاد. كما ترى أنه من الضروري أن يتقن الآباء الأجانب لغة المنطقة التي يقطنون فيها ليتمكنوا من مساعدة أبنائهم على الاندماج.

وورد في تقرير اللجنة الفدرالية للشباب أن السويسريين كوّنوا فكرة خاطئة عن الأطفال والشبان الأجانب. وأكد مدير اللجنة أن عوامل عدة مثل وضع الإقامة غير المستقر، والاشتباك بين الثقافة الأصلية وثقافة البلد المضيف، والوضع الاقتصادي الصعب، والمناخ السياسي غير المشجع، تُعرقل مسيرة اندماج الأطفال والشبان الأجانب في المجتمع السويسري ولا تساعد على إقامة حوار بناء بين الثقافات.

التعليم والإقامة

وتوضح كاتبة اللجنة ماريُون نُودل أن تسهيل عملية اندماج الشبيبة الأجنبية يتطلب تحسين ظروفهم التعليمية والاجتماعية وفتح آفاقهم المستقبلية. ولبلوغ هذا الهدف، توصي اللجنة بتيسير عملية التحاق الشبان الأجانب بمؤسسات التكوين المهني واستفادتهم بشكل أفضل من تسهيلات الحصول على الجواز السويسري.

ويذكر أن التسجيل في مؤسسات التكوين المهني يعتمد أساسا على نوع رخصة الإقامة. وغالبا ما تتردد هذه المؤسسات في قبول الشبان الأجانب من حاملي بطاقات الإقامة المؤقتة لأنهم قد يُجبروا على ترك دراستهم إذا ما لم تجدد رخصة إقامتهم. لذلك تطالب اللجنة الفدرالية للشباب بمنح الأطفال والشبان الأجانب وضعا خاصا يسمح لهم بإنهاء تكوينهم حتى في حال صدور قرار بمغادرتهم سويسرا.

صورة نمطية

من جهة أخرى، تدعو اللجنة الحركات المعنية بشؤون الشباب إلى إيلاء المزيد من الاهتمام بالشبان الأجانب، مُعربة عن أسفها أن هؤلاء ليسوا ممثلين بشكل جيد في منظمات الشبيبة في سويسرا باستثناء الجمعيات الرياضية التي يندمج فيها الأجانب بشكل جيد وخاصة الرجال.

وأخيرا، تُذكّرُ اللجنةُ الفدرالية للشباب بأن معظم الشبان الأجانب المقيمين في سويسرا نجح في الاندماج في المجتمع بدون أية مشاكل، وأن الصورة السلبية التي تكونت لدى الرأي العام عن هذه الفئة نمطية مع الأسف. وتستنتج كاتبة اللجنة ماريون نودل أن الشبان الأجانب ليسوا جميعا سيئي التربية ولا رياضيين من الطراز الأول، بل هم شبان اكتسبوا كفاءات لغوية وثقافية واجتماعية وتأقلموا مع محيطهم ومنهم من اضطُر إلى الكفاح والاعتماد على نفسه مبكرا.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

في عام 2001، ولد 43% من الأطفال في سويسرا من أب أجنبي أو أم أجنبية أو من والدين أجنبيين.
25% من الشبان الذين يقل عمرهم عن 20 عاما كانوا يحملون جنسية أجنبية
39% منهم قدموا من بلدان الاتحاد الأوروبي أو الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر (14% من إيطاليا)
37% من دول يوغوسلافيا السابقة، 8% من تركيا، 16% من دول أخرى

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×