تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ضمانات برن لعودة المنتدى إلى دافوس

(Keystone Archive)

سيعود المنتدى الاقتصادي العالمي إلى مهده في دافوس في العام القادم بعد قبول إدارته بقرار الحكومة السويسرية بالمساهمة في خمسين في المائة من نفقات الاحتياطات الأمنية، لكن إدارة المنتدى لم تعلن بوضوح إذا ما كانت العودة إلى دافوس نهائية.

قررت الحكومة السويسرية تخصيص أربعة ملايين فرنك سويسري لتغطية جزء من تكلفة الاحتياطات الأمنية التي يجب توافرها للمنتدى وضيوفه، بعد أن اضطر إلى تغيير مكان انعقاده هذا العام متوجها إلى نيويورك كنوع من التضامن مع المدينة، وعزز هذا الرحيل الاضطراري، الذي يحدث للمرة الأولى منذ إنشاء المنتدى عام واحد وسبعين، ارتفاع تكلفة الاحتياطات الأمنية المقدرة لهذا العام حيث فاقت العشرة ملايين فرنك.

الالتزام بتقديم الحماية الكافية لضيوف الكونفدرالية من كبار الشخصيات التي تحرص على التواجد في دافوس وراء قرار الحكومة السويسرية بالموافقة على هذا المبلغ، وأربعة ملايين فرنك تعتبر الحد الأقصى الذي تريد الحكومة السويسرية المساهمة به وفي نفس الوقت تمثل خمسين في المائة من التكلفة الإجمالية للاحتياطات الأمنية المقدرة للعام المقبل، كما ضمنت الحكومة تقديم هذا المبلغ حتى عام ألفين وخمسة.

المشاركة الأمنية أيضا أصبحت في عداد الأكيدة بعد أن وافقت مختلف الكانتونات على دعم شرطة كانتون غراوبوندن، الذي يحتضن منتجع دافوس، بمزيد من قوات الأمن لتأمين سلامة أقطاب السياسة والاقتصاد من مختلف أنحاء العالم ولمواجهة الاضطرابات واحتجاجات مناهضي العولمة المصاحبة لأعماله يوما بيوم.

إدارة المنتدى رحبت بقرار الحكومة السويسرية وستعلن في اختتام أعماله لهذا العام عن انعقاد الملتقى القادم في دافوس، التي يرى عمدتها ايرفين روفللر أن هذه العودة ليست مؤقتة بل دائمة، وخاصة بعد قرار الحكومة والكانتونات.

ردود فعل مرحبة ... و اخرى تتوعد

الأحزاب السياسية باركت قرار الحكومة السويسرية، فالمتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديموقراطي جون فيليب جانيرات أعتبر القرار تأكيدا لدور الدولة في حماية الامن العام، ولكنه حذر في الوقت نفسه من تجاوز الحدود الديموقراطية، أما الحزب الليبرالي فكان أكثر الأحزاب سعادة بعودة المنتدى الاقتصادي العالمي إلى دافوس ، وطالبت المتحدثة باسم الحزب باربارا بيريار بضرورة وضع سياسة طويلة الأمد لحماية مثل هذه المنتديات ذات البعد الدولي والتي تعقد في سويسرا منذ وقت غير قصير، أما الحزب الديموقراطي المسيحي فأكد على لسان المتحدث باسمه على اهتمام الحزب بعودة المنتدى إلى دافوس.

وترى الحكومة أن انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي على مدى أكثر من ثلاثين عام في سويسرا حوله إلى أحد الملتقيات التي يجب أن تحرص الكونفدرالية على انعقاده فوق ترابها، حيث تعتقد أن رحيل المنتدى إلى بلد آخر يؤثر سلبيا على سمعة سويسرا وصورتها دوليا، وربما يكون هذا الحرص هو الدافع وراء تأسيس جمعية تسعى لرعاية ما وصفته بـ"روح دافوس" وتهدف إلى دعم الحوار مع منتقدي أعمال المنتدى والرد على السلبيات التي يطلقونها وخاصة أثناء أعماله، حيث أعلن مدير المنتدى اندريه شنايدر عن عزمه في العام القادم فتح باب حوار مع المعارضين وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وأفكارهم بدلا من استخدام العنف، كما أن هذه المؤسسة ستعمل على عرض جميع الأفكار بشكل متكافئ، حسب قوله.

إلا أن المعارضين لأعمال المنتدى وللعولمة، لا يرون في هذه الخطوات أي تغيير فمنظمة "إعلان برن" غير الحكومية أعلنت أن المنتدى ما هو سوى "ملتقى الصفوة" ويسعى إلى تصدير سياسية ليبرالية جديدة وإسكات جميع الأصوات التي تنتقد ذلك، وقررت المنظمة بالتعاون مع الجمعيات المشابهة البدء منذ الآن لحملة معادية تنطلق مع أعمال المنتدى في العام القادم.

وعلى الرغم من أن إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي لم تعلن صراحة عودته إلى دافوس بشكل نهائي، إلا أنه يمكن القول بأن عبء حماية زواره من كبار المشاهير في عالم السياسية والمال قد تكون بالفعل عائقا أمام العثور على دول أخرى يمكن أن تستضيفه فوق ترابها، وخاصة وأن مناهضي العولمة في تزايد مستمر، وتكاليف التغلب على الهاجس الأمني باهظة جدا ويقع اغلبها على الدولة المضيفة، فمساهمة إدارة المنتدى في التكاليف الأمنية تمثل ثمانية أعشار التكلفة الإجمالية، لكن حصادها من أعماله تظل دائما مجهولة.

سويس أنفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×