تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

طاقة حرارية زهيدة من جوف الأرض

انابيب تنقل الماء في دورة مغلقة لنقل الحرارة من عمق 5000 متر

تعتزم مدينة بازل تمويل مركز كبير للطاقة الحرارية المستخرجة من باطن الأرض لاستخدامها في التدفئة والحصول على الكهرباء.

ويلاقي المركز الجديد تشجيعا من القطاع الخاص والحكومة الفدرالية، ومن المرجح أن تنتشر هذه الفكرة في مناطق أخرى من سويسرا، التي يمكن الحفر فيها على عمق 5 كيلومترات تحت الأرض.

تحتاج حكومة بازل إلى قرض تبلغ قيمته 32 مليون فرنك لتمويل مشروع "المناجم الحرارية"، الذي تسعى من خلاله إلى توفير التدفئة والكهرباء، بطريقة فريدة في نوعها. ويأتي هذا المشروع إلى خطواته التنفيذية بعد 30 عاما من الإعداد والدراسة، حسب تصريحات روبرت هوبكريك المهندس المسؤول عنه.

ويقول القائمون على هذا المنجم الحراري، إن درجة حرارة باطن الأرض تصل إلى 200 درجة مئوية بعد آلاف الأمتار في عمق الأرض، وانتقالها إلى السطح سيساعد كثيرا في الاستفادة منها في عمليات التدفئة واستخراج الطاقة الكهربائية.

وتعتمد هذه الطريقة على ضخ الماء إلى عمق 5 كيلومترات ليكتسب الحرارة العالية بمروره بين طبقات الصخور الغرانيتية، ثم يتم سحبها مرة أخرى إلى السطح لتمريرها في مبادلات حرارية، ومن ثم يتم الحصول على الطاقة، سواء للتدفئة أو لتدوير التوربينات لتوليد الكهرباء.

وإلى جانب هذا، فهذه الطريقة، حسب رأي الخبراء، لا تترك وراءها أية آثار تضر بالبيئة، حيث يدور الماء في دائرة مغلقة يذهب إلى باطن الأرض ليعود محملا بالحرارة التي تتلقفها مبادلات الطاقة على السطح، ويعود مجددا في رحلة الـ 5000 متر هبوطا.

ترحيب فدرالي وشعبي

ويأمل المتخصصون أن يتوصلوا إلى بناء محطة كبيرة خلال 6 سنوات لتوليد كميات أكبر من تلك الطاقة، إلا أن تكلفتها ستصل إلى 86 مليون فرنك، منها 6 ملايين يتم استغلالها حاليا من خلال الطريق المؤدية إلى "المنجم الحراري".

ومن البشائر الجيدة أن محطة توليد الكهرباء التي تعمل في منطقة بازل الكبرى،أي المدينة وما حولها، مهتمة بهذا المشروع، إذ أعلنت عن رغبتها في المساهمة فيه، مما قد يتيح المجال لاستفادة عدد كبير من البيوت من تلك الطاقة المستخرجة من باطن الأرض.

ويكتسب هذا المشروع بعدا سويسرا كبيرا، على الرغم من أن المراحل الأولى منه تمت وسط تعتيم إعلامي، بينما يقول المشرفون عليه بأن ذلك لم يكن مقصودا من ناحيتهم، حيث أن أحدا لم يمانع في الإدلاء بأية أحاديث صحفية أو تصوير مراحل المشروع، كما أن الحكومة الفدرالية كانت على علم بكل خطواته، فهي ساهمت بـ 3.5 مليون فرنك في خطواته الأولى.

الاستقلالية في الملفات الهامة

من ناحية أخرى، يعتزم المكتب الفدرالي لشؤون الطاقة تزويد المشروع بـ 16 مليون فرنك، ويطالب مجلس الشيوخ بالمزيد من الدعم المالي له، لاسيما بعدما أظهر نجاحا في خطواته الأولى.

ويؤكد الخبراء على أن الجيولوجيا السويسرية تسمح بالكثير من تلك المشاريع، إذ أن الحفر على تلك الأعماق الكبيرة لا يهدد استقرار التربة في الكثير من المناطق.

ولئن كان هذا المشروع جديد في سويسرا، إلا أنه معروف منذ سنوات بعيدة في دول أخرى، حيت تنتشر مثل هذه المناجم الحرارية في قرابة 60 دولة حول العالم يتم استغلال 77% منها للحصول على التدفئة والماء الساخن.

كما كانت بريطانيا والولايات المتحدة أول دولتين في العالم استخدمتا الطاقة الحرارية المستخرجة من باطن الأرض لتوليد الكهرباء، وذلك قبل 70 عاما، ثم انتقلت الفكرة إلى ألمانيا وفرنسا والسويد واليابان واستراليا، قبل أن تحط رحالها في سويسرا.

وعلى الرغم من هذا التأييد، سواء من الجانب الرسمي أو القطاع الخاص، فإن هناك بعض الأصوات التي تتخوف من عدم جدوى المشروع ماليا، وأن النفقات التي يتطلبها لن يتم تعويضها من الأرباح، إلا أنه ليس من المستبعد أن يكون لهذا الاستثمار الحالي انعكاساته على المستقبل غير المنظور حاليا على الأقل.

كما أنه من التقاليد السويسرية الراسخة عدم الاعتماد على الغير في كل ما هو حيوي ومصيري. فالتدفئة والكهرباء أحد أهم المواد الرئيسية التي تحرص الدول ذات السيادة على الاستقلالية التامة فيها، حتى وإن كان جيرانها من أعز الأصدقاء.

سويس انفو

معطيات أساسية

تتلاءم الجيولوجيا السويسرية مع ما تتطلبه المناجم الحرارية، سواء من ناحية العمق، أو درجة الحرارة المطلوبة.
لتنشيط منجم حراري، يجب ألا تقل درجة الحرارة عن 200 درجة مئوية على عمق 5000 متر.
تستخدم 60 دولة حول العالم هذه الطريقة للحصول على الحرارة.
نجحت دول مختلفة في استعمال طاقة باطن الأرض في توليد الكهرباء.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×