Navigation

طموح لتحسين ظروف العمل دون انتقاد للعولمة ‏

طموح لتوفير العمل اللائق للجميع Keystone

تركز الدول الأعضاء المائة والخمسة والسبعون الأعضاء في منظمة العمل الدولية في ‏دورتها السنوية الحالية المنعقدة في جنيف على محاربة أسوأ أشكال العمل من تشغيل ‏الأطفال مرورا بالعمل القسري ووصولا إلى ضرورة توفير العمل اللائق كأحسن وسيلة ‏لمحاربة الفقر. برنامج طموح يأتي في وقت تعاني فيه الطبقة الكادحة من تراجع المكاسب ‏بسبب العولمة.‏

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يونيو 2001 - 14:19 يوليو,

شرعت الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية في عقد دورتها السنوية التاسعة والثمانين ‏بجنيف ابتداء من يوم الخامس يونيو حزيران لتستمر حتى الواحد والعشرين منه. هذه ‏الدورة التي يحضرها ممثلو الدول الأعضاء المائة والخمسة والسبعون بعضهم على ‏مستوى الوزراء، ستهتم بالدرجة الأولى بظروف العمل والعمالة، إذ سينكب ممثلو ‏النقابات وأرباب العمل والحكومات على مناقشة تقرير المدير العام السيد خوان صومافيا ‏المخصص "للعمل اللائق" أو بالأحرى لمناقشة أسباب الفشل في تحقيق العمل اللائق بالنسبة ‏للعامة. وهو ما وصفه السيد صومافيا " بالثغرة الكبرى " في الاقتصاد العالمي المعاصر. ‏

المعايير وحدها لا تكفي ‏

يرى المدير العام لمنظمة العمل الدولية السيد خوان صومافيا أن منظمة العمل الدولية قد ‏اتخذت في عهده سلسلة من القرارات وسنت بعض المعايير لتوفير "العمل اللائق كمطلب ‏عام وشامل في تاريخنا المعاصر". ويستشهد على ذلك بالقرارت التي اتخذتها منظمة العمل ‏الدولية للقضاء على أسوأ أشكال العمل، كتشغيل الأطفال أو العمل القسري أو ‏الإجباري . وسيقدم المدير العام أول تقرير حول وضع أسوأ أشكال التشغيل في العالم ‏خلال هذه الدورة والذي سيستعرض فيه مدى تعاظم ظاهرة العمل القسري والعمل في ظروف ‏عبودية والتهريب والمتاجرة باليد العاملة خصوصا في المناطق التي تعاني من الحروب.‏

لكن المدير العام لمنظمة العمل الدولية لم يجرؤ على وضع النقاط على الحروف بشكل دقيق ‏بحيث اكتفى بالتلميح من بعيد إلى "أن التخفيف من العجز في تحقيق العمل اللائق يعتبر ‏احسن وسيلة للقضاء على الفقر ولإعطاء الاقتصاد العالمي شرعية أكثر". فهل يمكن ‏الحديث عن شرعية الاقتصاد العالمي بدون التطرق للتأثيرات السلبية للعولمة على الجوانب ‏الاجتماعية وعلى ظروف العمل وعلى مكاسب الطبقة الكادحة ؟. ‏

المجازفة بتقنين قطاع العمل الفلاحي ‏

تنوي منظمة العمل الدولية للمرة الثانية فتح النقاش حول ضرورة تقنين العمل الفلاحي على ‏غرار ما يعرفه قطاع المناجم والبناء.فهذا القطاع لا يعرف أية معاهدات أو توصيات ‏تعالج الإجراءات الأمنية والصحية للعاملين فيه والذين يفوق عددهم المليار وثلاث مائة مليون ‏عامل. ‏

كما يرغب المدير العام لمنظمة العمل الدولية فتح النقاش حول فوائد الضمان الاجتماعي ‏كإحدى "الدعائم الأساسية للعمل اللائق"، مستندا في ذلك إلى تقرير يظهر جليا بأن بعض ‏المناطق من العالم لا يتمتع فيها سوى ما بين خمسة وعشرة بالمائة من السكان بمزايا ‏الضمان الاجتماعي.‏

وسيخصص مؤتمر العمل جلسات خاصة لعدد من المواضيع الحساسة. فالجلسة الخاصة ‏حول وضع العمال في الأراضي العربية المحتلة ستشكل مناسبة أخرى لتبادل التدخلات ‏المنتقدة بين الجانب العربي والإسرائيلي، كما ستخصص جلسة للعمل القسري في ‏ميانمار، أما موضوع التأثيرات الاجتماعية للعولمة الذي عرف خمولا منذ ان ُعهد به إلى لجنة ‏عمل منبثقة عن مجلس إدارة منظمة العمل، فسوف لن يعرف انتعاشا خصوصا وانه ‏ُبرمج لليوم ما قبل الأخير من نهاية المؤتمر. ‏

محمد شريف - جنيف ‏

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.