تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عالمة تشيد بجمال الصراصير!

رغم أن الإنسان ينبذها، فإن هناك من يدافع عنها!

(Keystone)

نشرت فرانسيسكا فيتشي عالمة الحشرات السويسرية بمساعدة إحدى المؤسسات السويسرية المعروفة كتابا يُعرّف بالصراصير ويروّج لحقها في الوجود والبقاء.

الصراصير، من الحشرات الأكثر انتشارا في الأرض بفضل ما تتسلح به من خواص تمكنها من التأقلم مع أي وسط أو بيئة.

إن الغرض الأساسي من نشر هذا الكتاب الذي توزعه مؤسسة فون توبل بالمجان، ليس نشر علم الحشرات، وإنما التعريف بفصائل من الكائنات التي تتواجد في جميع بقاع الأرض، ولم تحظ بأي تعاطف في أي مكان وزمان منذ 270 مليون عام.

وتلاحظ السويسرية فرانسيسكا فيتشي، عالمة الحشرات أن عدد الأنواع أو الفصائل المعروفة حاليا للصراصير أو الجعلان يناهز 380 ألف نوع، لكن عددها الحقيقي حسب التقديرات العِلمية الجادّة قد يزيد على 8 ملايين نوع. وتضيف العالمة، أن عدد الأصناف المعروفة في الأراضي السويسرية يناهز 700 6 صنفا.

وتقول، إن هذه الكائنات تتسلح بقدرات خارقة للعادة على التأقلم مع أي وسط أو بيئة، ولهذا تجد فصائل منها تعيش في المرتفعات حتى 500 5 متر فوق سطح البحر وفي القطبين، حيث تقل الحرارة أحيانا على 80 درجة مئوية تحت الصفر، أو في الكهوف والمغائر التي لا يخترقها نور الشمس على الإطلاق، وفي الينابيع الساخنة أوفي الصحاري وأماكن أخرى.

وتنسب عالمة الحشرات السويسرية كراهية شعوب الأرض لهذه الحشرات لأطوارها التي تبدو غريبة وبشعة للوهلة الأولى، ولأنها من الكائنات الأكثر منافسة للإنسان الذي ظهر على وجه البسيطة في فترة متأخرة جدا بالنسبة للصراصير، حسب النظريات العلمية المعروفة.

وبمساعدة الصور والرسومات المكبّرة، تقارن الباحثة السويسرية مناظر بعض هذه الحشرات بمناظر بعض الفراشات التي كستها الطبيعة بحُلل ورسومات ملونة وجميلة زادت بها شغف متاحف التاريخ الطبيعي وهواة جمع الفراشات عوضا من التعامل معها بالنبذ والكراهية والإبادة في الغالب.

منافسة تعود إلى ملايين السنين!

وفي حين لم يهدد الفراش لقمة عيش الإنسان في أي مكان وزمان، على ما يبدو، فإن الصراصير كانت وستبقى من أكثر الحشرات منافسة للإنسان لأنها من الكائنات النهمة والشديدة النشاط التي لا تترك أي حال على حاله في الوسط البيئي الذي تعيش فيه.

وفي هذه الخواص يجد الإنسان كبير الفائدة في هذه الحشرات الغريبة التي تأخذ على عاتقها تنظيف البيئة تماما من بواقي الجيف والجثث ومن أية نفايات وقاذورات بيولوجية، وتقلل هكذا من تراكمها ومن روائحها الكريهة في البيئة والطبيعة إلى حد أدنى.

وتقول الباحثة السويسرية إن الإنسان الذي يأخذ فكرة عن الوظائف والخدمات المتعددة لهذه الحشرات، لا يستطيع تصوّر الأرض بدونها أو أن يجهل دورها في تمهيد ظروف الحياة على الكرة الأرضية منذ 270 مليون عام.

ولعل من أحدث الخدمات التي تؤديها هذه الحشرات المفترسة لكل شيء حتى للإنسان نفسه، هي تلك الماثلة في مساعدة خبراء الطب الشرعي والمحققين على تحديد الزمان والمكان بالضبط لحدوث جرائم القتل، خاصة في حالات اكتشاف الضحية بعد أيام أو أسابيع.

وتنتهي عالمة الحشرات للاستنتاج أن الصراصير والجعلان كانت وستبقى في منافسة حادّة، وفي صراع دون رحمة مع الإنسان الذي يحاول القضاء عليها بجميع الوسائل الكيميائية والبيولوجية أو حتى الجينيّة، وهي وسائل تهدد البيئة والطبيعة وتهدد الإنسان نفسه في النهاية.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

صدر حديثا عن مؤسسة فون توبل Vontobelالسويسرية المعروفة والموجود مقرها في زيوريخ، كتابا بالألمانية في 97 صفحة للتعريف بالصراصير. ويدعو هذا الكتاب الذي يحمل توقيع F.Witschi، عالمة الحشرات لإلقاء نظرة عميقة على هذه الكائنات الكريهة دون أية أسباب تذكر.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×