تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عالم سويسري لإنقاذ اللغات المندثرة

تحظى اللغات المهددة بالانقراض باهتمام كبير من قبل عالم سويسري

وضع أحد علماء اللغات بجامعة زيوريخ مجموعات من القواعد والأسس اللغوية لإنعاش اللغات المهددة بالتلاشي والانقراض في القارات الخمس.

ويعتبر الفريق العِلمي بجامعة زيوريخ أن أي لغة مهددة بالاندثار إذا قلّ عدد المتحدثين بها عن 20 ألف نسمة

يقول خبراء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونِسكو)، إن عدد اللغات المعروفة في العالم يبلغ حوالي 6000 لغة، وأن مصير 90% منها هو الزوال قبل نهاية القرن الحالي.

وحسب تقديرات عالم اللغات السويسري لوكاس نويكُم، فإن 500 لغة فقط من آلاف اللغات المنتشرة في العالم تعرف الصيغ الخطية، أي تعتمد على الحروف والقواعد النحوية المكتوبة التي تضمن الحفاظ عليها وعلى انتقالها من جيل إلى آخر على أسس متينة وسليمة.

ويعتبر الباحث السويسري أن لغة مهددة بالاندثار إذا قلّ عدد الناطقين بها على 20 ألف نسمة، وإذا كان ميراث اللغة لا يعتمد إلا على السمعيّ والشفهي دون أية مدونات خطية من أي نوع كان.

وهذا على سبيل المثال هو الحال في فَنواتوو Vanuatu، حيث يعيش حوالي 185 ألف نسمة يتحدثون 109 لغات مختلفة، أو في بابوا - غينيا الجديدة Papua New Guinea، حيث تنتشر 1000 لغة بين السكان وعددهم 6 مليون نسمة في الأرخبيل.

ويقول لوكاس نويكُم، إن التعددية اللغوية تنتشر أكثر ما تنتشر في تلك المناطق التي تأوي القبائل المتناحرة التي تحاصر بعضها البعض في العديد من الأنحاء الإفريقية والآسيوية والأمريكية اللاتينية، خاصة إذا كانت تلك المناطق لا تعرف الثروات الطبيعية التي تشد اهتمام الجاليات الخارجية، ولا تشجعها على دخول تلك المناطق والاستقرار فيها بطريقة أو بأخرى.

وفي بعض أنحاء بينين Benin، عثر الباحث السويسري على لغة تتحدثها قلة من الناس وتنتمي لإحدى القبائل، ولا تزيد مفرداتها المتداولة بين الناس على 6000 كلمة، حسب تقدير نويكُم.

وفي هذه الحالة، يلجأ مساعدو كلية اللغات في زيوريخ إلى تسجيل ساعات صوتية عديدة لحديث أفراد تلك القبيلة، وترجمة ما قيل بعد ذلك إلى الفرنسية، لغة التفاهم في بينين. ومنذ تلك اللحظة، يدخل الحاسب الإلكتروني المتطور في زيوريخ في تحليل الأصول والقواعد اللغوية البدائية لتلك اللغة كي توضع في قالب نحويّ ثابت يضمن بقاءها مستقبلا.

الحرف واللحن ضمان لبقاء اللغة!

وعلى هذا الصعيد، تلعب أذن الخبير اللغوي دورا أساسيا في تقييم مفردات اللغة المرهونة بالتحليل والدراسة، لأن عدم الإصغاء تماما لوقع أو لحن الكلام، يخلط على الرجل العاديّ تغيير المفاهيم لنفس المفردة أو العبارة، كما يقول لوكاس نويكُم.

وتجرى هذه الأبحاث في بينين على اللغة المعروفة باسم إمبيليميه Mbelime، بالتعاون مع أحد المعاهد اللغوية بمدينة داكار بالسنيغال، حيث شرع المساعدون بتسجيل 400 جملة كلامية تعكس مختلف أوجه الحياة اليومية، كما تعكس العادات والتقاليد والطقوس الدينية لتلك القبيلة التي تتحدث بلغة إمبيليه.

وعلى أساس الدراسات المقارنة للترجمة الفرنسية، حدّد الباحث السويسري الهياكل اللغوية الخطية الأولى لتلك اللغة في بينين على نحو ما فعل سابقا مع مجموعة كبيرة من اللغات المهددة بالاندثار في مناطق أخرى من العالم.

ويقول لوكاس نويكُم، إنه أجرى أول الأبحاث من هذا القبيل في الهند على عدد من اللغات المحلية مثل أورييا وسَنتالي أو كودافا، في إطار الإعداد لأطروحة الدكتوراه في زيوريخ.

ويضيف نويكُم أنه يحصل حاليا على تسجيلات كثيرة مترجمة للغات غير معروفة ومهددة بالاندثار من مختلف أنحاء العالم لتحليلها وإرساء قواعدها اللغوية بمساعدة البرمجة الإلكترونية الخاصة في زيوريخ دون أن يقوم شخصيا بزيارة المناطق أو القبائل التي تتحدث تلك اللغات.

ويؤكد الباحث اللغوي السويسري أن اهتمامه باللغات المهددة بالاندثار يرجع للحرص على معالم التراث اللغوي والثقافي الإنساني من الضياع، كما يرجع للرغبة في نقل الحروف للجاليات الإنسانية التي تجهل الكتابة، كأفضل وسيلة لتحديد الهوية الثقافية لتلك الجاليات ولنقل تلك الهوية للأجيال القادمة.

صحيفة تاغس انتزايغر - جورج انضوني - سويس انفو

باختصار

يعكف فريق من علماء اللغات السويسريين، والذي يرأسه L. Neukom بجامعة زيوريخ منذ سنوات، على وضع القواعد والأسس الكفيلة بإنقاذ المئات، لا بل والآلاف من اللغات المعروفة والمهددة بالاندثار في العالم، خاصة وأن معظم هذه الألسن البشرية لا يعرف الصيغ الخطية وينتقل شفهيا من جيل إلى آخر

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×