Navigation

عام على الزلــــزال...

لم يسبق للامريكيين أن تعرضوا إلى صدمة بحجم تلك التي تركتها انفجارات 11 سبتمبر Keystone

ليس جديداً القول إن هجمات 11 سبتمبر الإرهابية مثلت أكبر صدمة تعرض لها الشعب الأمريكي منذ عقود.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 سبتمبر 2002 - 15:43 يوليو,

غير أن السيد ريتشارد مورفي مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لشئون الشرق الأوسط أعتبر أن تأثيرها تعدى الصدمة إلى حريات الفرد المدنية.

كثُر الحديث منذ أحداث 11 سبتمبر الإرهابية عن التغييرات التي طرأت على العالم بسببها، ووصل الأمر إلى اعتبار عدد من المنظرين ذلك اليوم فاصلا بين عهدين ونظامين دوليين.

غير أن قلة تلك التي حاولت أن تنظر إلى الأحداث بعيون أمريكية. لذا حق السؤال: كيف ينظر الأمريكيون أنفسهم إلى تلك الهجمات؟

لم يكن مفاجئا أن يأتي الرد المباشر للسيد ريتشارد مورفي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشئون الشرق الأوسط على تساؤلات سويس انفو، مُشددا على ِكبر حجم الصدمة التي تعرض لها الشعب الأمريكي:"فهي صدمة كبيرة بالتأكيد"، ليس فقط لأنها جاءت على حين غره، بل لأن الامريكيين اعتادوا على التعامل مع الإرهاب كملف بعيد يتعلق أساساً بالجيش الجمهوري الأيرلندي، أو الباسك، أو بمناطق بعيدة كفلسطين أو كشمير. لكنهم لم يعتبروه أبدا مصدر قلق لهم، وبالتأكيد ليس في عقر دارهم.

الحرية... في مقابل الأمن!

لكل ذلك، "لم يستوعب الشعب الأمريكي تلك الأحداث حتى الآن تماما". فقد اكتشف أن الولايات المتحدة كانت "دولة منفتحة للغاية، وأنها لذلك كانت معرضة لمثل تلك الهجمات، لاسيما من قبل أشخاص مستعدين للتضحية بحياتهم".

وبسبب حالة عدم التوازن تلك، يقول السيد مورفي، "ان الامريكيين ابدوا استعدادا كبيرا لقبول سعى الحكومة الفدرالية للحصول على سلطات أكبر وقدر كبير من مركزية السلطة.... والقبول بوضع قيود على أسلوب حياة حرٍ ومنفتح للغاية".

غير أن الموقف بدأ يتبدل الآن، وبصورة تظهر بوضوح أن الميزان أخذ يعود إلى الاستقرار بالنسبة للسياسات الأمريكية: "هناك شكوك الآن أن الحكومة لم تتمكن من تبرير حاجتها إلى هذه السلطات المتزايدة بصورة كاملة. كما أن هناك قلقا بشأن الحقوق المدنية".

تجلى ذلك في التحديات والعقبات التي بدأ زعماء الحزبين الديمقراطي والجمهوري في وضعها أمام الإدارة الأمريكية. كما أن الكونغرس سيبدأ في الأسابيع المقبلة في مناقشة شكل الإدارة الفدرالية الجديدة التي ستتولى مهام الأمن الداخلي.

والعالم الخارجي؟

وماذا عن رؤية الشعب الأمريكي للعالم الخارجي؟ هل تبدلت بسبب تلك الأحداث؟ يدخل السيد مورفي مباشرة في صلب الموضوع. فقد تحدث عن رؤية الأمريكيين للدين الإسلامي قائلا:" أعتقد أن الإدارة الأمريكية تعاملت مع هذا الحدث بأسلوب جيد للغاية إثر الهجمات مباشرة، عندما أصرت على ضرورة عدم ربط ما حدث بالدين الإسلامي، مشددة على تسامحه".

لكن هذا لا يعني أن شيئا ما لم يتبدل. فالسيد مورفي يختتم حديثه قائلا:" نعم، هناك شك مستمر تجاه المسلمين، هذا أمر لا يمكنني أن أنكره، وخاصة تجاه أولئك الذين تقدموا بطلبات لدخول الولايات المتحدة ممن تتراوح أعمارهم بين 20-35 عاما. فهؤلاء يتعرضون إلى فحص أمني دقيق. وعلى كل حال، فأن الأمريكيين لم يفعلوا أكثر من تبني إجراءات أمنية بدأت بها أوروبا قبل سنوات طويلة".

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

84% من الامريكيين يعتقدون أن حرب بلادهم هي مع جماعة صغيرة من الارهابيين وليس مع الاسلام حسب استطلاع اجرته يوم 15 شبتمبر 2001 وكالة رويترز ووكالة زغبي الدولية
47% من الامريكيين ينظرون نظرة ايجابية الى الاسلام مقابل 39% نظرة سلبية حسب استطلاع اجرته شبكة اي بي سي مع موقع Beliefnet يوم 9 اكتوبر 2001
يقول الخبراء إن هذه النسب لا تختلف كثيرا عن رؤية الامريكيين للديانات الاخرى

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.