تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عرفات مرفوض امريكيا وإسرائيليا

عملية انتحارية جديدة ظهر الأحد في القدس الغربية نفذتها مواطنة فلسطينية وخلفت قتيل واحد وتسعين جريحا على الاقل

(Keystone)

صرح وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم بأنه لا أمل في استئناف أي مفاوضات للسلام مع وجود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على رأس السلطة، تصريحات شالوم جاءت في حديث لصحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" أثناء زيارته الرسمية إلى سويسرا.

"طالما بقيت قيادة الفلسطينيين في يد عرفات فانه من الصعب البدء في مفاوضات للسلام" هذا التصريح الذي أدلى به وزير المالية الإسرائيلي يوضح أسباب جمود سير المفاوضات وتفاقم الموقف من عمليات عنف متبادلة بين الطرفين.

فالوزير الإسرائيلي أكد في حديثه إلى صحيفة "نويه تسورخر تساتونغ" السويسرية الناطقة بالألمانية في عددها الصادر يوم السبت السادس والعشرين من يناير كانون الثاني، أكد على أن "عرفات فقد مصداقيته لدى الحكومة الإسرائيلية فهو ليس باستطاعته السيطرة على الأوضاع ووقف العمليات الانتحارية ضد المواطنين الإسرائيليين".

والمثير أن الوزير أضاف معقبا "هذا الموقف تبناه أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك ووزير خارجيته شلومو بن عامي" ، وهو ما يعني بأن التململ من الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية ليس وليد حكومة شارون بل سبقه إليه باراك، الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه أكثر اعتدالا من شارون، ووصف الوزير الإسرائيلي عجز عرفات عن التوصل إلى اتفاق سلام مع باراك على أنه "دليل قوي على عدم رغبته في قبول أية حلول وسط مثل تلك التي قدمها باراك في مفاوضات كامب ديفد الثانية تحت رعاية الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينوتن"، ويعكس -حسب رأي الوزير - صعوبة التفاوض بين عرفات وإسرائيل.

مفاوضات في الخفاء ... مع من؟

ورفض الوزير الإسرائيلي دفاع الصحفي السويسري المحاور بأنه من الصعب على الرئيس عرفات أن يقوم بمكافحة الإرهاب بينما هو محاصر في رام الله و تدمير القوات الإسرائيلية لجميع المنشئات الأمنية التابعة له، حيث أعتبر الوزير أن عرفات عندما كان طليقا لم يتمكن من التحكم في جهازه الأمني، مؤكدا على أن "هناك بعض الشخصيات الفلسطينية خلف عرفات من الممكن التفاوض معها بشكل متعقل" إلا أنه رفض الإفصاح عن هذه الشخصيات أو الإجابة عن سؤال ما إذا كانت هناك مفاوضات تدور معها في الخفاء، حيث من الممكن - حسب قول الوزير أن تتعرض حياة هذه الشخصيات للخطر إذا تم الإعلان عن أسمائها.

ولم يفصح الوزير الذي يتبع حزب الليكود عن الحلول الوسط التي من المحتمل أن تقدمها حكومة شارون إذا ما قدر أن تبدأ المفاوضات مرة أخرى مع الفلسطينيين، إلا أنه أوضح بأنه من الصعب توقع حل وسط في مسألة المستوطنات فهي، حسب الوزير، تعادل النمو السكاني الطبيعي للإسرائيليين، ورفض كذلك تعليق محاوره على أن نسبة كبيرة من المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة تقف خاوية من سكانها.

"أغلبية المواطنين في إسرائيل ترى أن حكومة شارون تتصرف بطريقة صحيحة لمواجهة الإرهاب، وان الكرة الآن في الملعب الفلسطيني الذي يجب أن يعرف بأن العنف لا يؤدي إلى شيء وأن عليه اختيار قيادة أخرى غير عرفات" هذه هي الخلاصة التي اختتم بها وزير المالية الإسرائيلي حديثه إلى صحيفة "نويه تسورخر تساتونغ" الصادرة في زيورخ.

سيلفان شلومو يعتبر من كوادر حزب الليكود المرشحة للحصول على مستقبل سياسي لامع ، ولد في تونس عام ثمانية وخمسين وهاجرت أسرته إلى إسرائيل ومن المحتمل أن يكون أحد المرشحين لرئاسة الوزراء عن حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية القادمة عام ألفين وثلاثة.

هجوم أمريكي حاد على عرفات

إلى جانب الرئيس الأمريكي جورج بوش و وزير خارجية كولين باول أنضم ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي إلى مهاجمي الرئيس عرفات بشدة ، حيث اتهمه في حديث تلفزيوني بث يوم الأحد بالتعاون مع إيران وحزب الله اللبناني ولكنه أضاف بأنه من غير الواضح أي طرف ذهب أولا إلى الآخر، وتساءل تشيني في حديثه هل عرفات جاد فعليا في المضي قدما في عملية السلام؟

السلطة الوطنية الفلسطينية دانت العملية الانتحارية في القدس الغربية وصرح وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن سياسة شارون الاستفزازية تسعى لكسر فترة التهدئة المرجوة، من ناحيتها حملت حركة المقاومة الإسلامية حماس حكومة شارون مسؤولية وقوع الحادث وأعلن محمود الزهار المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة بأن سياسة قتل الأبرياء وتدمير المنازل هي السبب وراء العمليات الأخيرة.

سويس انفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×