Navigation

عشرون سنة لم تكن كافية

لم تلتجئ النساء السويسريات إلى الاضراب اليوم لكن التمييز ضدهن لا زال قائما بعد عشرين عاما من اعتماد الفصل الدستوري حول المساواة بين الجنسين Keystone Archive

في خضم الاحتفالات التي تقام في سويسرا بمناسبة الذكرى العشرين لاعتماد فصل دستوري ينص على المساواة بين الرجال والنساء، اختارت النقابات السويسرية التركيز على قضية المساواة في الأجور بين الجنسين التي لم تتحقق بعد. وعلى الرغم من كل ما أنجز في العشريات السابقة إلا أن المؤمل أكبر بكثير من الواقع الحالي

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يونيو 2001 - 17:33 يوليو,

في مثل هذا اليوم الرابع عشر من شهر يونيو-حزيران من عام واحد وتسعين، لجأت عشرات الالاف من النساء السويسريات إلى استخدام سلاح الاضراب الشامل عن العمل للمطالبة بالتطبيق الفعلي للفصل الدستوري الذي اعتمد في عام واحد وثمانين في مجال الأجور.

واليوم، وعلى الرغم من التعديلات الايجابية التي أدخلت على العقود الاجتماعية وعلى كيفية احتساب الأجور في المؤسسات الحكومية والخاصة ابتداء من عام ستة وتسعين، إلا أن المساواة الفعلية بين الرجال والنساء لا زالت حبرا على ورق بالنسبة للعديد من العاملات.

من هنا، اختارت أكبر النقابات السويسرية الرئيسية هذه المناسبة الرمزية لإطلاق مبادرة جديدة تساعد على تدراك النقص القائم وتحقيق الشعار القديم " نفس الأجور مقابل نفس الأعمال". وتتمثل المبادرة في إقناع أكبر عدد ممكن من المؤسسات الاقتصادية السويسرية باتخاذ إجراءات ملموسة لفائدة المساواة بين الجنسين.

وتعتزم القيادات النقابية إقناع أرباب العمل بالمشاركة في هذا البرنامج التحسيسي الذي يستمر عاما كاملا ويشمل جلسات إعلام ونقاشات ومحاضرات وندوات نقاش وورش تكوين حول تجسيم هذا المبدإ الدستوري تعقد تباعا في مقرات المؤسسات أو الشركات التي توافق على الانخراط فيه.

أين الخلل؟

لا يعني هذا بطبيعة الحال إغفال كل الخطوات الجيدة التي قطعت في سويسرا. فبعد أن حصلت المرأة السويسرية على حق التصويت على المستوى الفيدرالي عام واحد وسبعين، تمكنت من تضمين الدستور الفيدرالي حقها في الحصول على أجر متساو مع الرجل وتوسع حضورها في المجالات التعليمية والمهنية والسياسية خلال الثلث الأخير من القرن العشرين بما لا يقارن مع الاوضاع السابقة.

لكن النائبة كيارا سيمونسكي - كورتازي رئيسة اللجنة الفيدرالية للمسائل النسائية ترى أن حضور المرأة في المجال السياسي لا زال ضئيلا وتعزو ذلك إلى أن الرجال لا يتخلون عن مواقعهم عندما يتعلق الأمر بالنفوذ.

صحيح أنه، وبعد كل هذه النضالات والتشريعات، لا يزيد عدد البرلمانيات في سويسرا عن ربع عدد النواب في غرفتي المجلس التشريعي. إلا أن الوضع اليوم أفضل بكثير من تلك النسبة المتدنية التي لم تكن تتجاوز أحد عشر في المائة في عام واحد وثمانين.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.