تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

على أقرب مسافة من الأرض

رؤية الكوكب الأحمر بالعين المجردة وبوضوح لم يسبق له مثيل

(Keystone)

يوم 27 أغسطس، تقارب كوكبا المريخ والأرض على مسافة لم يسبق لها مثيل منذ 000 60 عام، وسوف لن يتقاربا على أقصر منها قبل 28 من نفس الشهر لعام 2287.

ملايين الناس في سويسرا والعالم خرجوا يراقبون السماء في محاولة لاستطلاع معالم المريخ بالعين المجردة أو بالمناظير.

اقترب المريخ، أي الكوكب السيار الرابع في النظام الشمسي، يوم 27 أغسطس على مسافة بلغت 55.76 مليون كيلومتر عن الكرة الأرضية، وهذه المسافة تقل بحوالي أربعة عشر ألف كيلومتر عن نقطتي التقارب في عام 1924.

وتؤكد العقول الإلكترونية المتطورة أن مسافة التقارب هذا العام لم تزد إلا بحوالي 000 40 كيلومتر عن أقصى تقارب وقع بين الكوكبين على الإطلاق في عام 617 57 قبل الميلاد.

ويقول علماء الفلك، إن الأرض والكوب الأحمر سيتقاربان على مسافة تقل عن مسافة التقارب هذه المرة، في 28 أغسطس لعام 2287.

وحسب العقول الإلكترونية، حصل أهم تقارب على الإطلاق، بين المريخ والكرة الأرضية قبل ستين ألف عام تقريبا، ليتقاربان ويتباعدان من جديد خلال مدارهما حول الشمس، دون أن تقل المسافة بينهما على 55.72 مليون كيلومتر طيلة هذه الفترة.

وعلى أساس هذه الحسابات الفلكية المعقدة للغاية، يستبعد علماء الفلك أي اصطدام بين الكرة الأرضية وبين المريخ الذي لا يزيد وزنه على عُشر وزن الأرض، والذي هو على مدار خاضع لجاذبية أجرام سماوية أخرى على نحو جميع الكواكب السيارة في النظام الشمسي.

استكشاف الكوكب الأحمر

وجدير بالملاحظة أن الوكالات الفضائية الرئيسية في العالم، مثل الوكالتين الأمريكية نـازا، والأوروبية إيـزا التي تنتمي سويسرا للعضوية الكاملة فيها، قد اتخذت الترتيبات الضرورية منذ زمن بعيد لاستغلال فرصة هذا التقارب بين الكرة الأرضية والمريخ الذي يحظى باهتمام متصاعد في الأوساط العلمية، لتعاظم احتمالات تواجد المياه على سطحه بشكل من الأشكال.

وفي إطار هذه الترتيبات، أطلقت الوكالة الفضائية الأوروبية مركبة غير مأهولة في اتجاه الكوكب الأحمر في يونيو الماضي، تبعتها أخريان أمريكيتان في وقت لاحق.

وسارعت الوكالات الفضائية لاستغلال هذه الفرصة لأنها توفر عليها بضعة أشهر في الرحلة إلى المريخ، أي في متابعة المراكب الفضائية التي لا تحتاج لأكثر من 6 أشهر لبلوغ الكوكب الأحمر.

وقبل أسابيع من التقارب الكبير بين الكوكبين الثالث والرابع، أخذ الفلكيون والمسؤولون عن المراصد الفلكية في سويسرا بتحذير الناس من توقعات كبيرة، لأن المريخ حتى ولو بدا أكثر إشعاعا هذه المرة، لا يبوح بمعالمه كثيرا للعين المجردة على مسافة 56.76 مليون كيلومتر.

لكن المراقب الذي يستعين بمنظار أو مقربة، يستطيع عبر السماء الصافية والظروف الجوية المواتية، أن يتبيّن شيئا على سبيل المثال من الغطاء الجليدي الذي يقول العلماء إنه يتكون من جليد ثاني أكسيد الكربون ويكسو النصف الجنوبي للكوكب الأحمر.

ويستعجل خبراء الوكالة الأمريكية للأبحاث الفضائية الناس لملاحظة تلك الطبقة الجليدية العاكسة للأشعة الشمسية أكثر من المناطق الأخرى على سطح المريخ، لأنها آخذة بالذوبان تدريجيا لاقتراب نهاية الربيع في تلك الأنحاء من الكوكب الأحمر.

جورج أنضوني - سويس انفو

باختصار

اجتاحت الجماهير في سويسرا المراصد والمؤسسات الفلكية العديدة ليلة 27 أغسطس لإلقاء نظرة أقرب على الكوكب الأحمر بمناسبة اقترابه من الكرة الأرضية على مسافة تقل بحوالي أربعة عشر ألف كيلومتر عن مسافة تقاربه من الأرض في عام 1924.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×