تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

عودة "الـقيصر" من المنفـى السويسري!

عميد اسرة رومانوف في منفاه الاختياري في سويسرا

(swissinfo.ch)

تحتفل مدينة سان بطرسبورغ هذا الأسبوع بمناسبة مرور 300 عام على إنشائها.

وكرئيس لآخر عائلة حكمت روسيا القيصرية، سيكون نيكولاس رومانوف من بين المدعوين لاحتفالات المدينة، بعد سنوات طويلة قضاها في منفاه الاختياري سويسرا.

عندما تتحدث إلى نيكولاس رومانوف، فإنك تشعر وكأنه غادر روسيا الآن أو قبل أيام، على الرغم من أنه ولد في جنوب فرنسا وعاش سنوات حياته الحادية والثمانين متنقلا بين إيطاليا ومصر إلى أن استقر في النهاية في سويسرا.

ولم تسمح له الظروف بزيارة سان بطرسبورغ للمرة الأولى إلا في عام 1992، ليعود بعدها في زيارات متكررة إلى المدينة الروسية التي توصف بأنها بوابة على الغرب.

ويتذكر رومانوف في حديثه إلى سويس انفو تلك الزيارة التي قام بها للمرة الأولى إلى المدينة كمرافق لوفد من رجال الأعمال السويسريين، حيث كان يربط لهم الأماكن التاريخية بالأحداث التي شهدتها أسرته لا سيما في فترات ازدهار حكم القياصرة، أو في سنوات حكمهم الأخيرة، في الوقت الذي كان يرى تلك الأماكن للمرة الأولى في حياته، وما رواه لم يكن سوى من روايات حفظها عن ظهر قلب، كجزء من تاريخ أسرته وتاريخ روسيا.

سان بطرسبورغ ... بوابتك إلى روسيا

ويقول رومانوف في حديثه إلى سويس انفو أن الاحتفال بذكرى مرور 3 قرون على تأسيس المدينة له دلالات كبيرة، حيث يمثل ذلك مدى توحد روسيا وتماسكها، ويضيف أنه إذا كانت موسكو هي العاصمة السياسية ومقر الحكومة، إلا أن الأجانب يتعرفون على روسيا من خلال سان بطرسبورغ، بل ويفضل رومانوف أن تبدأ أول زيارة لأجنبي إلى روسيا عبر تلك المدينة.

ولا شك في أن تربية رومانوف في المنفى كان لها أثرا كبيرا في أن يحتفظ بكل هذا الحب لروسيا، فقد حرص والداه على أن يتعلم ويدرس باللغة الروسية، إلى جانب الفرنسية، وهما اللغتان اللتان كانتا سائدتين في بلاط القياصرة الروس، حتى أن سنوات حياته الأولى في فرنسا كانت في محيط روسي محض، من المعلمين وخدم المنزل وحتى التربية الدينية فقد كان يقوم بها راهب أرثوذكسي، يقيم معهم في المنزل.

ويقضي رومانوف وقته حاليا في كتابة السيرة الذاتية لأسرته، ويحيط نفسه بجو يجعله دائما متفاعلا مع تاريخ الأسرة المنقضي، فلوحات كبار الرسامين عن روسيا ومدنها، وصور أفراد الأسرة القيصرية تزين تقريبا جميع جدران منزله، إلى جانب مئات الكتب المتراصة على أرفف مكتبته والتي تتحدث عن العسكرية الروسية في زمن الإمبراطورية.

بصمات سويسرية

وليس نيكولاس رومانوف هو الوحيد الذي يربط ما بين سويسرا وسان بطرسبورغ، فقد لا يعرف الكثيرون أن من بين مؤسسي تلك المدينة المهندس المعماري السويسري ليونارد ايولر والذي انتثل إليها في القرن الثامن عشر، وأن بعض أنواع القهوة تقدم في مقاهي المدينة على نفس الطريقة التي كان سكان كانتون غراوبوندن يستخدمونها.

كما خلف السويسريون الذين عاشوا في سان بطرسبروغ بصمات سجلتها بعض الكتب السويسرية والروسية على حد سواء، واهتم بها معهد تاريخ شرق أوروبا التابع لجامعة زيورخ، برعاية المؤرخ كارستن كوركه، الذي يعتزم إصدار دارسة حول السويسريين في سان بطرسبورغ.

سويس انفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×