The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

غوتيريش يدعو من بور أو برنس إلى عدم “نسيان” هايتي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بور او برنس في الأول من تموز/يوليو 2023 afp_tickers

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت من بور أو برنس إلى عدم “نسيان هايتي”، مبديا “تضامنه” مع الهايتيين العالقين في “حلقة مأسوية” من العنف والبؤس والكوارث الصحية.

منذ أشهر يوجه غوتيريش تحذيرات إزاء الوضع في الدولة الأكثر فقرا في النصف الغربي للكرة الأرضية، والتي ترزح تحت وطأة عنف العصابات المستشري وتدهور قطاع الرعاية الصحية وانعدام الاستقرار السياسي.

وتوجه إلى بور أو برنس في زيارة هي الأولى بصفته الأمين العام للمنظمة الدولية، لتسليط الضوء على الأزمة.

وفي ختام زيارة “تضامن” استغرقت بضع ساعات، قال غوتيريش “يجب أن نضع هايتي على خريطة الحياة السياسية الدولية وأن نجعل مأساة الشعب الهايتي أولى أولويات المجتمع الدولي”.

أضاف “التقيت هايتيات وهايتيين وشعرت بكل الإنهاك الذي يعانيه السكان الذين يواجهون منذ فترة طويلة سلسلة أزمات وظروف معيشية غير مستدامة”، مشيرا إلى أنه “استمع إلى ندائهم للمساعدة”.

وبعد لقائه خصوصا رئيس الوزراء آرييل هنري وقادة أحزاب سياسية مختلفة ونشطاء من المجتمع المدني، شدّد غوتيريش على أن “هذا ليس الوقت لنسيان هايتي”.

وحضّ مجلس الأمن الدولي على “السماح بنشر قوة أمنية دولية قوية على الفور”، ومن المتوقع أن يناقش المجلس الوضع في هايتي في وقت لاحق هذا الشهر.

وكان الأمين العام نقل في تشرين الأول/أكتوبر نداء للمساعدة من آرييل هنري، يطلب فيه من مجلس الأمن إرسال قوة دولية لدعم الشرطة العاجزة عن احتواء عنف العصابات المستشري.

لكن بعد تسعة أشهر، لم تلق الدعوة آذانا مصغية. وبينما أشارت دول إلى استعدادها للمشاركة، لم يتطوع أي منها لقيادة عملية كهذه.

وقال الأمين العام “أدعو الدول التي لديها القدرة على توفير قوة أمنية قوية إلى عدم التردد بعد الآن”.

وأردف “كل يوم مهم. إذا لم نتحرك الآن، سيكون لعدم الاستقرار والعنف تأثير دائم في أجيال من الهايتيين”.

– عنف جنسي واسع الانتشار –

منذ تلك الدعوة، تواصل الأمم المتحدة وصف الكابوس الذي يعيشه الهايتيون: قناصة منتشرون على الأسطح وعمليات خطف واستهداف مدارس واغتصاب، وغيرها.

وقال غوتيريش السبت إن “بور أو برنس محاطة بعصابات مسلحة تقطع الطرق الرئيسة المؤدية إلى المناطق الشمالية والجنوبية وتتحكم في الوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية”.

ودان بـ”أشد العبارات انتشار العنف الجنسي الذي تستخدمه العصابات المسلحة سلاحا لبثّ الرعب”.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، ندّدت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف كاثرين راسل بـ”الفظائع” التي يعانيها شعب هايتي، متحدثة عن عمليات اغتصاب تتعرض لها فتيات صغيرات وتجنيد أطفال وحرق منازل.

وأوردت قصة مروعة عن طفلة عمرها 11 سنوات اختطفها خمسة رجال واغتصبها ثلاثة منهم.

وقالت “كانت حاملا في الشهر الثامن عندما تحدثنا وبعد بضعة أيام أنجبت طفلا” مشيرة إلى أن العصابات المسلحة تسيطر على أكثر من 60% من العاصمة ومساحات شاسعة من الأرياف.

ويحتاج ما يقرب من نصف سكان هايتي أي 5,2 ملايين شخص إلى مساعدة إنسانية، بينهم نحو ثلاثة ملايين طفل.

لم تجر هايتي انتخابات منذ 2016، ويواجه هنري الذي عُيّن رئيسا للوزراء قبل 48 ساعة فقط من اغتيال الرئيس جوفينيل موييس في تموز/يوليو 2021، تساؤلات بشأن شرعيته.

وقال غوتيريش إنه أجرى “تبادلات صريحة” مع هنري ومسؤولين آخرين حول “الحاجة إلى اتفاق سياسي لإنهاء الأزمة”، من دون أن يخوض في تفاصيل.

ودعا القيادات المدنية إلى “تجاوز مصالحهم الشخصية وتقديم تنازلات من أجل تسهيل ظهور رؤية مشتركة ومسار انتخابي قابل للتطبيق وذو مصداقية”.

بعد هايتي، يتوجه غوتيريش إلى ترينيداد وتوباغو حيث يشارك في قمة دول المجموعة الكاريبية (كاريكوم) التي ستُناقش قضايا محيطة بهايتي.

وسيحضر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن القمة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية